|
الداخل الفلسطيني في مواجهة يهودية الدولة
Mar 07,2010 00:00
by
tanwer
نظم مركز الدراسات المعاصرة في فندق غولدن غراون في الناصرة، بتاريخ 18/2/2010، المنتدى الفكري العاشر بعنوان "الداخل الفلسطيني ويهودية الدولة" وذلك بحضور العشرات من الشخصيات الاجتماعية والدينية وعشرات الضيوف.
وتحدث في المنتدى الأستاذ صالح لطفي الذي تولى عرافة الجزء الاول ثم كانت قراءة لآيات من الذكر الحكيم تلاها الأستاذ عبد المنعم فؤاد، رئيس تحرير موقع "فلسطينيو 48".
لن تقوم في مناطق الـ67 دولة فلسطينية... وكل ما يجري هو للاستهلاك وتحدث رئيس لجنة المتابعة الأستاذ محمد زيدان عن محاولة المؤسسات اليهودية مسح التاريخ الفلسطيني لعرب الداخل من خلال سن قوانين مختلفة تشرعن صهينة الدولة وتنتزع من العرب حقوقهم في الأرض، وقال : " لكن هذه أرضنا ونحن أصحاب الأرض الحقيقيون ولن نخرج منها بل سنموت فيها". كما تحدث عن طبيعة العلاقات التي مرت بها الجماهير العربية مع مؤسسات الدولة منذ النكبة وحتى أيامنا هذه، "فمنذ النكبة لم تكن هناك علاقة صحيحة، لأن الدولة لم تعمل ولم تخطط أن تكون هذه العلاقة جيدة. فمنذ عام 1948 وحتى أواسط السبعينات كانت تتعامل الدولة مع المواطنين من خلال مؤسساتها التي تحكمها المخابرات الإسرائيلية ، وكانت تتعامل مع المجتمع الفلسطيني في نفس الفترة من خلال أفراد. بعد انحلال المجلس الإسلامي الأعلى الذي كان يدير البلاد من كافة الجوانب وبقيت الدولة تتعامل مع الأفراد (المخاتير) وأرادت لهذا النظام الاستمرارية ".
وأضاف زيدان: تحددت هذه السياسية بمصادرة واسعة للأرض وتغييب الوعي القومي والهوية القومية و الدينية في المجتمع الفلسطيني في الداخل وبقي ذلك حتى عام 1975حيث بدأت نقطة تحول كبيرة،فبدأت تظهر قيادات واعية لها قومية ولها بعد نظر ولها رؤية سياسية وبدأت تبلور طبيعة المجتمع وعلاقة المجتمع الفلسطيني في الداخل من أجل إيجاد قيادة واعية، فتشكلت حسب الحاجة لجنة الدفاع عن الأرض وهي لجنة تشكل لأول مرة بشكل جماعي تنبثق من المجتمع الفلسطيني لتكون قيادة جماعية مقبولة على الشارع الفلسطيني، وبدأت تعمل لوقف المد الذي اعتمدته السلطة وهو سرقة الأرض من خلال المصادرات الكبيرة التي حصلت في تلك السنوات، ثم تطورت الأمور وظهرت اللجنة القطرية وأخذت طابع تحسين خدمات السلطات المحلية في البلاد، ثم رأينا أن الأمر لا يقتصر على العمل في السلطات المحلية وتعبيد شارع أو جمع نفايات، فالحاجة ألحت لإقامة لجنة المتابعة العليا وأخذت البعد السياسي من ناحيتين: السلام مع الشعب الفلسطيني على أساس قيام دولة فلسطينية والمساواة في الداخل، مع التفاوت في تفسير المساواة بين المؤسسة والجماهير العربية أو لجنة المتابعة. وأكد زيدان أن نظرة الدولة لم تتغير منذ عام 1948 وحتى اليوم، لكن من تغير هو نحن .وقد بدأت الدولة تشعر أننا خطر على يهودية الدولة من ناحية ديموغرافية،ومن يتابع تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الكبار يشعر أن هذا الأمر بدأ يقض مضاجعهم ،وبدأت تتسارع التصريحات العنيفة من أجل إثبات أن هذه الدولة يهودية. ونحن نرى أن تعاملهم معنا لم يتغير وإنما تغيرت الأساليب .أما نحن فتغيرنا من خلال صياغة مواقف جديدة واضحة، مثل الهوية الوطنية والقومية من خلال لجان فاعلة على الساحة المحلية ،وبدأت تقاوم الفكر الصهيوني الذي يهدف الى تحويل هذه الدولة الى يهودية، فكانت هجمة شرسة على القيادات العربية على اعتبار أنها الجسم الذي يوجه السياسة أمام الجماهير،فبدأ صراع الشد والجذب، حيث تحولت الدولة الى سن قوانين ومنها قانون منع إحياء ذكرى النكبة ، وقوانين عنصرية أخرى.
وأشار زيدان إلى أن المجتمع الفلسطيني يعامل على ثلاثة محاور ؛ فلسطيني الشتات وقد أغلق هذا الملف . والتضييق على الضفة وغزة، حيث أرى أنه لن تقوم هناك دولة فلسطينية وكل المحادثات هي للاستهلاك فقط .وأما المحور الثالث فهم عرب الداخل الذي تعتبرهم الدولة الخطر الأكبر ويجب محاربته .فبدأت بسن القوانين. والأمر أمام ذلك يتطلب الوحدة والجدية في العمل ورفض هذه القوانين الجائرة.
أكثر قضية محرقة في العالم هي قضية الأقلية الفلسطينية في إسرائيل ثم تحدث الدكتور سهيل ذياب،نائب رئيس بلدية الناصرة الذي شارك في المنتدى نيابة عن رئيس البلدية، فرحب بالحضور وشكر مركز الدراسات المعاصرة على تنظيم مثل هذه المنتديات وحث على كتابة التاريخ الفلسطيني من قبل الفلسطينيين لأنه يوجد من يحاول طمس التاريخ وتزويره.
وأضاف ذياب: نرى في هذه الأبحاث مهمة كبيرة ولها أبعادها الايجابية على مجمل تطور حياتنا في هذه البلاد، ونرى تطوير قضايا الدراسات والأبحاث في المجتمع الفلسطيني أمرا ضروريا وانتم تساهمون في حياة أفضل في هذه البلاد.
وتساءل دياب: لماذا أقول دراسات وأبحاث ؟ كفانا دراسة تاريخنا من مؤرخين أجانب وكفانا ان نسمع عن أبحاث ودراسات تخص حياتنا وتاريخنا ومستقبلنا وقضايانا من قبل باحثين أجانب، وكفانا ان نتعلم روايتنا الفلسطينية من قبل آخرين . واليوم انتم في هذه اللقاءات مع آخرين تقومون بوضع خط جديد :إن لنا رواية ونحن نقوم باطلاع الإنسانية عليها، وهي علامة شرف لهذا المجتمع. فنحن لسنا أقل أي شعب آخر ونملك الرواية الحقيقية لتاريخنا ونملك الطاقات العلمية التي تنافس الآخرين مهنيا ومعلوماتيا ونملك المؤسسات المختلفة مثل هذه المؤسسة (مركز الدراسات المعاصرة) ونملك وسائل الإعلام التي تقوم وتروج لهذه الأبحاث محليا وعالميا.
وذكر ذياب أن هناك باحثين في موضوع الأقليات من الأجانب عالميا ومن بينهم يهود يؤكدون حقيقتين: الأولى أنه لا يمكن دراسة تاريخ ومسيرة القضية الفلسطينية دون دراسة تاريخ ومسيرة الأقلية القومية الفلسطينية في إسرائيل. والثانية ان أكثر قضية محرقة في كل العالم لأقلية قومية هي الأقلية القومية الفلسطينية في الداخل.
هذه أرضنا وفي كلمة ترحيبية تحدث الدكتور إبراهيم أبو جابر ؛ مدير مركز الدراسات المعاصرة ، وقال :يأتي هذا المنتدى في ظل حكومة يمينية تعمل على سلب الأراضي وهدم بيوت وتجريف الأراضي كما يحصل في النقب، بهدف اقتلاعنا من أرضنا التي هي أرض الإباء والأجداد الذين ولدوا وعاشوا فيها وماتوا ودفنوا فيها ونحن سنموت فيها ولن نرحل عنها.
هذا وبعد كلمات القسم الأول، قسم المنتدى إلى ثلاثة محاور، أدار المحور الأول منها المحامي زاهي نجيدات وهو بعنوان (يهودية الدولة في الإطار القانوني).
مجتمع في حالة انهيار متواصل وكانت الكلمة الأولى في المحور الأول لفضيلة الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية قال فيها :من خلال قراءتي للمشروع الصهيوني وجدت أنه ومنذ بدايته لم يتحدث عن شيء اسمه يهودية الدولة بمفهومه الديني، بل على العكس، فإن غالبية مؤسسي الصهيونية من الملحدين الذين يقولون إنهم لا يؤمنون بالله. ومن يقرأ مذكرات بن غوريون يجد ذلك،إلا أنهم حاولوا أن يضفوا - ولو شكلا - البعد الديني لاصطناع شرعية للمشروع الصهيوني وبهدف استقطاب الشعب اليهودي المشتت لإقناعهم بالخطاب الديني بالعودة إلى "أرض الآباء والأجداد" حسب زعمهم، وبدأت تتكشف وثائق كانت مرة سرية. وعلى سبيل المثال ،الوثيقة التي كانت سرية عام 1958 لجولده مئير التي طلبت فيها من السفير الإسرائيلي في بولندا تقول فيها "لا يمكننا الاستمرار باستقبال المرضى والمعاقين" من نفس الشعب اليهودي ، وأود أن أؤكد أن طرح الدين في تلك الفترات كان هامشيا وكان المشروع الصهيوني يطمع بنخبة معينة ليقيم عليها المشروع الصهيوني نفسه ، وهناك بعض قطاعات الشعب اليهودي لا يعترف بدولة إسرائيل ،ولا تعترف أنها تمثل الشعب أو الدين اليهودي ، وهناك أصوات جديدة لا تنكر يهودية الدولة فحسب بل تنكر مقولة الشعب اليهودي نفسه. وعلى سبيل المثال أستشهد بمقال لمحاضر يهودي اسمه شلومو سانت في كتاب: "كيف اخترع الشعب اليهودي" وفيه يعتبر ذلك أسطورة قامت عليها المؤسسة الإسرائيلية. وهناك كاتب يهودي بريطاني اسمه جون روز له كتاب اسمه"أساطير الصهيونية" يقول فيه إن الصهيونية تهدد السلام في الشرق الأوسط وتهدد اليهودية بالزوال والشرط الأساس لعودة السلام بزوال المشروع الصهيوني.
وتساءل الشيخ صلاح: ما هو الشيء الملح الحارق الذي يدفع المؤسسة الإسرائيلية للإصرار على يهودية الدولة، وهي تحاول اشتراط العودة الى طاولة المفاوضات مع السلطة الفلسطينية أن تعترف الأخيرة بيهودية الدولة؟
ويجيب: أحاول ان أضع جوابا لهذا السؤال .ففي استطلاع جدول الفساد في مؤتمر سدروت للشؤون الاجتماعية يتبن إن 67% من المجتمع الإسرائيلي يعتقد أن مستوى الفساد عال أو عال جدا، فهو ينظر الى المؤسسة التي يعيش تحت سقفها بهذا الشكل ،وأن 72% من القادمين الروس يرفضون البقاء في الدولة، وذلك يعني أن 28% من الشباب الروس فقط يؤيدون فكرة البقاء في البلاد،إضافة إلى أن أحد المحامين الدوليين استشهد في تقرير له ببعض نتائج تقرير للـ: سي آي أيه ( CIA ) الذي يفيد ان مليوني إسرائيلي من المتوقع نزوحهم الى أمريكا خلال 15 سنة قادمة،إضافة إلى مليون ونصف المليون من المتوقع نزوحهم الى أوروبا، وهناك 500،000 إسرائيلي يعيشون في إسرائيل مع جوازات سفر أمريكية، وعدد آخر قد يكون مشابها يحمل جوازات سفر أوروبية ،وبعد صدور هذه النتائج دفع بالمتحدثة باسم وزارة المهاجرين للقول إن عدد القادمين الى البلاد يشبه عدد الخارجين منها.
وهناك تصريح لأحد قادة الجالية اليهودية في كندا في مونتريال، حيث يقول إن 85% من يهود كندا قد هاجروا من إسرائيل، وهذا إن دل على شيء يدل على فشل المشروع الصهيوني وفشل تثبيت ما هو موجود في المجتمع الإسرائيلي، فيكون قرارهم الهرب بعد أن يكتشفوا أن هذه البلاد بالنسبة لهم ليست بلاد السمن والعسل .واستطرد الشيخ في ذكر العديد من القرائن التي تثبت فشل المشروع الصهيوني، مؤكدا أن المؤسسة الإسرائيلية تعيش هذه الأيام انهيارا سريعا للمناعة الداخلية. وعلى سبيل المثال قال دافيد كوهن مفتش الشرطة إن مظاهر الفساد والإجرام المنظم تشكل خطرا استراتيجيا على إسرائيل،وهذا يلقي بظلاله على الآلة العسكرية،فنسبة المتهربين من الخدمة الإلزامية ارتفع من 18.2% الى25.8 % عند الذكور وعند الإناث من 32% الى 44%.
أضف إلى ذلك أن القانون الدولي يطارد المؤسسة الاسرائلية. فعشرات الشخصيات الإسرائيلية مطاردة حتى رفضوا إشراك إسرائيل في قمة المناخ العالمي وذلك لنظرة العالم لإسرائيل.
وبالتالي أعتقد أن ما يجري هنا من قبل المؤسسة هو محاولة فاشلة لإنقاذ المشروع الصهيوني وأنه ربما يقاد المجتمع الاسرائلي الى ما جرى مع باركوخبا في مسادة. *الدكتور موسى حجيرات: "يهودية الدولة" مشروع هو قديم قبل مؤتمر بازل ثم تحدث الدكتور موسى حجيرات في محاضرة بعنوان "مشاريع يهودية الدولة وتأثيرها على هوية العرب في البلاد"، فأكد أن معنى الهوية يفهم في مسارين أو محورين؛ الأول هوية العرب تعني ثقافتهم وحضارتهم ووطنهم وقضيتهم، ويهودية الدولة هي هوية لدولة إسرائيل الموجودة فيها الأقلية العربية التي لو لم تكن لما دأب القادة الإسرائيليون على ذكر يهودية الدولة صباح مساء.
وأضاف د. حجيرات :مشروع يهودية الدولة ليس مشروعا جديدا إنما هو مشروع قديم منذ عام 1896 عندما أصدر هرتسل كتابه (دولة اليهود) وقبل مؤتمر بازل 1897 الذي أعلن فيه عن دولة اليهود.
ومشروع يهودية الدولة مر بتغييرات وتحولات كثيرة، منها نشر الكتاب في محاولة لإثارة عواطف ومشاعر القادة السياسيين الأوروبيين للتعاطف مع مشكلة اليهود، ثم طرح قضية اليهود من ناحية اجتماعية واقتصادية لدى كبار المفكرين اليهود،الذين لهم تأثير في دولهم مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا، ثم رفع قضية اليهود إلى المستوى العالمي الدولي ليجعلوه أمرا واقعا.
وهناك نقطة أخرى كان لها تأثير هي وعد بلفور الذي لاقى معارضة شديدة وأدى إلى الثورة الكبرى في الثلاثينات وإلى رفض قرار التقسيم سنة 1947.
وتطرق الدكتور حجيرات في محاضرته الى العديد من النقاط والمحاولات لقادة إسرائيل تمرير مشروع يهودية الدولة سواء كان في وثيقة الاستقلال أو في الكنيست علام 2003 بتمرير مشروع قانون في الكنيست ومحاولات عديدة أخرى،وذلك بتأثير عدة عوامل. فبعد أن أحست المؤسسة الإسرائيلية أن العرب بدأوا يدركون مكانتهم الاجتماعية والدينية والقومية وعدم نجاحهم في الحراك الاجتماعي وعدم استطاعتهم الاندماج في المجتمع الإسرائيلي وذلك لتميزهم القومي والديني وعدم تقبلهم في المجتمع اليهودي المنغلق دينيا وثقافيا بدأ الحديث عن تغيير الطابع اليهودي لدولة إسرائيل وجعلها دولة لكل مواطنيها أو ثنائية القومية. أما العامل الثاني فهو الهجرة العكسية وخاصة يهود روسيا ، فقسم كبير منهم يعتبر الهجرة إلى إسرائيل نقطة البداية في الهجرة الى العالم الغربي،والعامل المهم هو التكاثر الطبيعي وخاصة أن الزيادة الطبيعية لأبناء الأقلية العربية في إسرائيل تفوق الزيادة الطبيعية للسكان اليهود بنسبة كبيرة،لذلك يتضخم الفرق بين الزيادتين والفرق ثابت منذ قيام الدولة بعوامل اصطناعية مثل هجرة الروس والفلاشا. وكما يتوقع باحثون يهود أمثال ارنون سوفير أن النسبة ستتساوى بعد عدة سنوات. وبذلك تفقد اسرائيل طبيعتها اليهودية وهويتها اليهودية التي تستند إلى التفوق العددي.
ويضيف دكتور حجيرات أن هناك سياسات تتبعها المؤسسة الإسرائيلية بلغت ذروتها في حكومة نتنياهو حيث تطالب بفرض الاعتراف بيهودية الدولة على أبناء الأقلية العربية وكذلك حلف يمين الولاء للدولة مقابل الحصول على الجنسية ومنع إحياء ذكرى النكبة الفلسطيني وفرض الاحتفال باستقلال الدولة ومنع الحديث عن النكبة في المدارس وفرض إدخال 3 حصص أسبوعية لتعليم الحركة الصهيونية وإمكانية خصخصة الأراضي وحق التصرف بأملاك الغائبين وحصر العرب للعيش في 3.5% من مساحة الأراضي،وهناك العديد من القرى غير المعترف بها وعدم السماح بإنشاء تجمعات عربية جديدة وهناك قرارات حكومية بإنشاء مستوطنات جديدة خاصة المحيطة بالقدس، وكذلك فرض عدم التواصل بين الأحياء العربية والفصل بين الإحياء السكنية في المدن المختلطة وتشديد الرقابة في الحصول على التراخيص للمباني العربية وهدم كل منزل غير مرخص، وكل هذا يفسَّر بتنامي قوة اليمين المتطرف في الدولة وازدياد تأثيره على العمل السياسي في الدولة باعتباره لبنة هامة في الائتلافات الحكومية وأما فلسطينيا فيفسر في إسقاط حق العودة للفلسطينيين.
واستعرض الدكتور حجيرات كيفية العمل على تهويد المنطقة جغرافيا من خلال تغيير معالم البناء وكذلك تغيير الأسماء الفلسطينية واستبدالها بأسماء عبرية وخلق كثافة سكانية يهودية في منطقة ما وتغيير السكان بصرفهم عن لغتهم أو عاداتهم مثل بناء المستوطنات في منطقة عربية مثل واد عارة. وعدد المحاضر مجالات التهويد الاقتصادية والتعليمية إضافة الى تسهيل الهجرة الفلسطينية خارج البلاد.
جرائم حقيقية بحق المقدسات الإسلامية ! أما المحاضرة الثالثة فكانت للمهندس زكي اغبارية رئيس مؤسسة الأقصى للوقف والتراث،حيث تحدث عن التخطيط الهادف للتضييق على العرب،من خلال المجلس القطري للتنظيم والبناء الذي حدد سياسة البناء وسياسة الحدود وكل هدفه هو سلب أراضي القرى العربية لصالح اليهود. وضرب اغبارية مثالا بلدة حريش المنوي إقامتها لـ150،000 يهودي متزمت وذلك من أجل وقف الزحف العربي على حد تعبيرهم. وتطرق اغبارية لموضوع المقدسات وقال: لو تفحص المرء ما فعلت إسرائيل بالمقدسات لوجد أنه نفذت جرائم بكل معنى الكلمة .فهناك مقدسات دنست ومنها طمست وعبدت عليها شوارع وأقيمت عليها بنايات وآخرها "متحف التسامح" الذي سيقام على مقبرة مأمن الله التاريخية.
وأضاف: الفكر التخطيطي موجود منذ وقف هرتسل في بازل وتحدث عن المشروع القطري من الجليل إلى النقب .فهو موجود منذ قرون رغم أن التخطيط لتحسين ظروف السكان موجود في مسارين ؛لليهود وللعرب. والفرق واضح. ومن خلال تجربتي الشخصية في لجنة التخطيط والبناء ( كان رئيسا للجنة التنظيم في وادي عارة المحرر ) هناك تخطيط للعرب يبدأ من خصخصة الأراضي واستعمال الأرض لأهداف عامة حيث أصبح لليهود ما نسبته 93% من الأرض،وكما ذكرنا فإن المجلس القطري هو المسؤول عن التخطيط ثم تأتي بعده اللجان اللوائية فالمحلية،وكلها تصب في خانة التخطيط للتضييق على السكان العرب تخطيطيا.
واستشهد اغبارية بقول اورن يفتحال إن المجلس القطري يتمتع بصلاحيات قوية،فهو المخطط وهو القاضي وهو الذي يتبنى السياسة الصهيونية للوكالة اليهودية وهو الأداة التنفيذية ويصدر أنظمة حتى بهدم مبنى من 10 أدوار، وهذه الصلاحيات منحت لهم من أجل ما يسمونه الحفاظ على الأرض ومنع زحف التجمعات العربية إلى المناطق اليهودية المجاورة، وهناك الكثير من الخطط التي تهدف الى خنق المناطق العربية والتي تهدف الى قلب الدولة الى يهودية في جميع الاتجاهات، سواء كان بتغيير الأسماء أو طمس المقدسات أو استعمال أملاك الغائبين بهدف إسعاد المجتمع اليهودي على حساب الأقلية العربية.
مشروع الخدمة المدنية كذبة كبيرة وذر رماد في العيون في المحور الثاني الذي تولى عرافته الأستاذ نسيم بدارنة تحدث الأستاذ عبد الحكيم مفيد عضو المكتب السياسي للحركة الإسلامية عن "الخدمة المدنية وتأثيرها على يهودية الدولة" فاستعرض ما تواجه إسرائيل نتيجة تفكيرها في الخدمة المدنية.
وأكد أن مشروع الخدمة المدنية إنما هو كذبة كبيرة وهو عبارة عن ذر الرماد في العيون ولا يمكن بتاتا أن تقبلنا كإسرائيليين في الوقت الذي تقوم فيه "بالدفاع عن نفسها من مواطنيها "، وهي الآن تواجه مجتمعات متفرقة مثل الروس والمتدينين.
وأكد مفيد أن الدروز يخدمون في الجيش لكن وضعهم في قراهم يعتبر<
|