بالناتو أو بالنيوليبرالية… المهم أن تُهزم الصين .. تعريب: عروة درويش
Sep 07,2019 00:00 by tanwer

بالناتو أو بالنيوليبرالية… المهم أن تُهزم الصين، فينيان كونينغهام وإيلين براون،

ليس المهم كيف، المهم أن تهزم الصين. إن لم يكن ممكناً هزيمتها بشكل عسكري مباشر، فاللجوء إلى فرض النيوليبرالية عليها كفيل بتفتيتها وجعلها طيعة مذعنة. تدرك النخب الرأسمالية الغربية الكبرى، وخاصة المالية منها لكونها مهددة بوجودها، بأنّ عليها أن تجد بشكل أو بآخر طريقة لِلجم التطور الصيني وترويضه. فالاقتصاد الصيني وبنوكه الكبرى المدعومة والمملوكة بمعظمها للدولة لا يمكن أن تُسقطها أزمة على النمط الأمريكي، والاقتصاد الذي يمكن تصحيح عثراته بالتخطيط الخمسي المسبق، وبالشركات العملاقة المملوكة بمعظمها للدولة ليس فريسة سهلة لرأس المال العالمي الذي يريد نهب النمو الصيني. لن يتوقف ذوو الرؤوس الحامية عن محاولة خنق الصين عسكرياً في هذه الأثناء، لكن هل ستجدي أيّ الطريقتين؟

بالناتو…

تحدّث السكرتير العام للناتو، ينس ستولتنبرغ أثناء زيارته لأستراليا منذ فترة قصيرة عن «الحاجة» لنشر قوات عسكرية في آسيا- المحيط الهادئ من أجل مقارعة «نهوض الصين». قال وهو يمعن التفكير بشكل يثير الضحك: «لا يدور الأمر حول نقل الناتو إلى المحيط الهادئ، بل حول الاستجابة لحقيقة أنّ الصين تقترب منّا أكثر».

نعم، قد يكون تصريحاً صحيحاً في حال كانت السفن الحربية الصينية تجول في الممرات المائية الأوروبية، أو تثبيت منظومات الصواريخ الصينية على طول الحدود الأمريكية. ولأنّ الرئيس النرويجي للناتو قد أدرك بلا شك مدى سخف ادعاءاته، قام بعدها «بعقلنة» ادعاءاته حول اقتراب الصين أكثر، بادعاء أنّ الصين تسلك سلوكاً عدوانياً: «تستثمر الصين بشكل كبير في البنية التحتية الأشدّ أهمية في أوروبا، وقد زادت وجودها في القطب الشمالي وكذلك وجودها في إفريقيا وكذلك في الفضاء السيبراني».

إذا أخذنا كلمات ستولتنبرغ بشكل أكثر وضوحاً، فهي تعني بأنّ النمو الشرعي الصيني كقوة اقتصادية هو بشكل أو بآخر تهديد شرير على الأمن. بالنسبة لستولتنبرغ ومن يحرك خيوطه، ليس مهماً واقع أنّ الحكومات الأوروبية التي تفتقر للمال هي من رحبت باستثمارات رأس المال الصيني في البنى التحتية، أو اعتبار الكثير من الدول الإفريقية بأنّ الصين شريكٌ إستراتيجي حيوي بعد معاناتها لعقود وقرون من الاستغلال والنهب الأوربي والأمريكي للقارة الإفريقية.

لطالما كانت منظمة حلف شمال الأطلسي أداة تسمح للأوروبيين بتغطية الإمبريالية الأمريكية. فمنذ تأسيسها في 1949، تم استخدام الناتو كعربة تمويه للعدوانية الأمريكية تجاه الاتحاد السوفييتي ولاحقاً تجاه روسيا الاتحادية. كان يجب أن ينحل هذا الحلف الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة بعد نهاية الحرب الباردة بشكل رسمي في 1991. لكنّه استمرّ بالتوسع وتضاعف حجمه وبات يضم اليوم 29 دولة.

إنّ الدور الرئيس للناتو اليوم هو استهداف الصين، في تماهٍ واضح مع سياسات الإدارة الأمريكية، وفي لعب دور المرآة لتصريحاتها واتهاماتها للصين على أنّها «تهديد صاعد» للأمن والسلم العالمي. فالنخب الأمريكية تستخدم اتهاماتها للصين «بالتلاعب بالعملات» و «بممارسات تجارية غير عادلة» كذرائع لتبرير العسكرة الأمريكية غير الشرعية تجاه بكين، في محاولة يائسة لدفع الفشل الاقتصادي المزمن للنمط الاقتصادي للولايات المتحدة.

إنّ الولايات المتحدة وتمويه الناتو، يزيدان من خطر إشعال حرب في آسيا- الهادئ من خلال حشد عسكري غير مسبوق في المنطقة. فقد أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائراتها النووية يو.أس.أس رونالد ريغان لتبحر في بحر الصين الجنوبي في ذات الأسبوع الذي صعدت فيه الإدارة الأمريكية من حربها التجارية على بكين. تزيد الولايات المتحدة بشكل مستمر- تحت مسمى حرية الملاحة- من وجودها العسكري في الأقاليم المحاذية للصين.

إنّ الادعاءات الأمريكية ضدّ الصين تشبه تلك التي تستخدمها ضدّ روسيا بأنّها تهدد الأمن الأوروبي، حيث تسقط من حساباتها قيام الناتو بلا توقف بحشد قواته على الحدود الروسية. إنّ التَّوق الأمريكي للعسكرة ضدّ الصين وروسيا لا يوقفه سوى إدراك الأمريكيين وتابعيهم بأنّهم غير قادرين في حقيقة الأمر على الدخول بحرب مفتوحة اليوم. لكن وقاحة الادعاءات الأمريكية لن تتوقف ضدّ روسيا والصين، وقد تصل في يوم ما إلى اتهامهما بتهديد الأمن العالمي فقط لأنّهما موجودتان.

حرب العملات

عندما خفّض البنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي معدلات الفائدة في 31 تموز لأول مرّة منذ أكثر من عقد، بدأ المراقبون يسألون عن السبب. وفقاً للبيانات الرسمية كان الاقتصاد يتعافى، حيث البطالة أدنى من 4% والناتج المحلي الإجمالي الأمريكي فوق 3%، ولهذا فبحسب منطق الفدرالي ذاته، فإنّ عليه أن يرفع سعر الفائدة لا أن يخفضها.

أمّا تبرير خبراء السوق فهو أنّ الولايات المتحدة في حالة حرب تجارية وحرب عملات. كانت البنوك المركزية الأخرى تخفض معدلات فائدتها، ولهذا فعلى الاحتياطي الفدرالي أن يتبع الاتجاه من أجل منع الوصول إلى المبالغة بقيمة الدولار مقابل العملات الأخرى. يقول هؤلاء الخبراء: إنّ الدولار الأرخص سيجعل المنتجات الأمريكية أكثر جاذبية للأسواق الأجنبية، وهو الأمر الذي سيساعد القاعدة التصنيعية والعمالية الأمريكية.

تَبِع تخفيض الفائدة قيام ترامب بالتهديد بفرض 10% رسوم جمركية جديدة بقيمة 300 مليار دولار على البضائع الصينية بدءاً من أيلول. ردّت الصين بتعليق استيراد الشركات المملوكة للدولة للواردات الزراعية الأمريكية، وترك قيمة اليوان تنخفض. تلا ذلك في الخامس من آب سقوط مؤشر داو جونز الصناعي بقرابة 770 نقطة، وهو أسوأ يوم له في 2019. الحرب تستعر.

لا سقوط في الصين

المشكلة مع حرب العملات أنّها حرب دون رابحين. تجلى ذلك في سياسات «إفقار الجار– beggar-thy-neighbor» في ثلاثينات القرن العشرين، والتي امتدت على طول فترة الكساد الكبير. فكما قال الاقتصادي مايكل هدسون في حزيران 2019، فإنّ جعل البضائع الأمريكية أزهد ثمناً في الخارج لن يفيد الاقتصاد الأمريكي، ذلك أنّ الولايات المتحدة لم يعد لديها قاعدة تصنيعية منافسة أو منتجات لتبيعها. أغلب العاملين الأمريكيين اليوم هم في قطاع الخدمات: قيادة التاكسي وعمال المستشفيات ووكلاء التأمين وما يشابه ذلك. ولهذا فإنّ تخفيض قيمة الدولار في الخارج لن يؤدي سوى إلى رفع أثمان المنتجات الاستهلاكية والمواد الخام المستوردة لصالح الأعمال. ويوضح هدسون بأنّ ما ستنخفض قيمته في واقع الحال عندما يتم تخفيض قيمة الدولار هو ثمن العمالة الأمريكية وتكاليف ظروف العمل. إنّ السبب الذي يجعل العمال الأمريكيين غير قادرين على المنافسة مع العمال الأجانب ليست قيمة الدولار المرتفعة، بل ارتفاع تكاليف السكن والتعليم والخدمات الصحية والمواصلات. ففي معظم البلدان المنافسة، يتم دعم هذه التكاليف من قبل الحكومة.

إنّ المنافس الأكبر للأمريكيين في الحرب التجارية هي الصين بكل وضوح، وهي التي تدعم تكاليف العمال علاوة على دعمها لتكاليف الأعمال أيضاً. تملك الحكومة 80% من البنوك، وهو ما يجعل القروض ذات شروط مواتية للشركات المحلية، وخاصة بالنسبة لقطاع الأعمال المملوك للدولة. ففي الحالة العادية، إن لم يستطع العمل أن يسدد قروضه، لن يتعرض لا العمل ولا البنك للإفلاس، حيث سيعني هذا خسارة الأعمال والمصانع. سيتم تنفيذ القروض المتعثرة على الورق فقط أو سيتم شطبها. لن يتأذى أيّ دائن خاص، بما أنّ الدائن هنا هي الحكومة وبما أنّ القرض قد تمّ إنشاؤه في دفاتر البنك في المقام الأول.

فكما قال جيف سبروس في 2018 في مقال بعنوان «هل البنوك الصينية كبيرة أم كبيرة جداً؟»: «لأنّ الحكومة الصينية تملك معظم البنوك، وهي من تطبع العملة، فهي قادرة بالمبدأ على إبقاء هذه البنوك حيّة وقادرة على الإقراض للأبد… قد يبدو من الغريب القول بأنّ البنوك الصينية لن تسقط أبداً مهما كانت ظروف الإقراض فيها لا معقولة. فالأنظمة المصرفية تدور حول تدفق المال».

يشرح ريتشارد فيغ، المدير التنفيذي السابق لبنك ورئيس مجلس إدارة منظمة غوفرنور وود: «ألزمت الصين نفسها بمستويات نمو مرتفعة. والنمو بكل بساطة مشروط بالتمويل. ستأتي بكين لتصحيح الربحية ولتصحيح رأس المال ولتصحيح الديون المعدومة في البنوك المملوكة للدولة… وذلك بوسائل لا يمكن لنا أن نراها تحدث في الولايات المتحدة».

ستقوم الحكومة الصينية بهدف تفادي التوتر العمالي والسياسي بإبقاء الجميع سعداءَ من خلال الحفاظ على النمو الاقتصادي مرتفعاً ومن خلال توزيع العائدات على المواطنين. إنّ حوالي ثلثي الديون الصينية مستحقة على الشركات، وهي التي تملك معظمها الدولة. ولهذا فإنّ إقراض الشركات هو نمط تدويري للسياسات الصناعية التي تديرها الحكومة– وهي السياسة التي لا تُموّل عبر الضرائب بل عبر الامتياز الفريد الممنوح للبنوك لخلق المال على دفاترها.

نظامهم أفضل، لنجبرهم على نظامنا

تؤمن الصين بأنّ نظامها المصرفي هو أفضل من النظام الغربي الخاص الذي يركز على الأرباح قصيرة المدى لحاملي الأسهم الخاصة. لكنّ صانعي السياسات في الولايات المتحدة يعتبرون دعم الصين لقطاع أعمالها ولعمالها «ممارسات تجارية غير عادلة». يريدون من الصين أن تتخلى عن دعم الدولة، وعن سياساتها الحمائية الأخرى لتصبح متساوية معهم. لكنّ بكين تقاوم مثل هذا الطلب وتعدّه بمثابة «تغيير للنظام الاقتصادي». وكما صاغها مايكل هدسون:

«هذه هي الحرب التي يريد ترامب شنها على الصين. يريد أن يقول لهم أن يدعوا المصارف لتدير الصين، ولتكون لديهم سوق حرة. يقول: بأنّ الصين قد أصبحت ثرية على مدى الخمسين عاماً الماضية بوسائل غير عادلة، حيث المساعدات الحكومية والمؤسسات العامة. في حقيقة الأمر، يريد للصينين أن يصبحوا مهددين وغير آمنين مثل العمال الأمريكيين. عليهم أن يتخلصوا من هذه الوسائط العامة للنقل. عليهم أن يتخلصوا من الدعم. عليهم أن يتركوا الكثير من شركاتهم تفلس ليتمكن الأمريكيون من شرائها. يجب أن يكون لديهم ذات نمط السوق المفتوح الذي دمر الاقتصاد الأمريكي».

حرب اقتصادية باردة

من المفيد كي نفهم ما يحدث هنا أن نجري مراجعة تاريخية. أدّت السوق الحرة إلى هلهلة القاعدة الصناعية لأمريكا بدءاً بعهد تاتشر/ريغان في السبعينات، عندما سادت سياسات النيوليبرالية الاقتصادية. في تلك الأثناء كانت الاقتصادات الآسيوية الناشئة بقيادة اليابان تنفجر على الساحة مع نموذج اقتصادي جديد يدعى «الرأسمالية التي تقودها الدولة». قررت الدولة الأولويات وفوضت من يعمل بها، ثمّ استخدمت المؤسسات الخاصة لأداء العمل. استطاع ذلك النموذج تخطي العجز الحاصل في الأنظمة الاشتراكية آنذاك.

كان النظام الياباني للسوق الذي تقوده الدولة فاعلاً ومجدياً، كان فاعلاً لدرجة أنّه شكَّل تهديداً على النموذج النيوليبرالي المعتمد على الديون والمال و«السوق الحرة» التي يعززها صندوق النقد الدولي. وفقاً لوليام إنغدال في كتابه قرن من الحرب، اعتبرت اليابان في نهاية الثمانينات القوة الاقتصادية والمصرفية الرائدة في العالم. فنموذجها التي تقوده الدولة أثبت بأنّه ناجح أيضاً في كوريا الجنوبية وفي غيرها من اقتصادات «النمور الآسيويين». عندما انهار الاتحاد السوفييتي في نهاية الحرب الباردة، قدمت اليابان نموذجها لبلدان الكتلة السوفييتية السابقة، وبدأ الكثير منها بالتطلع إلى اليابان وكوريا كبدائل قابلة للحياة عن نظام السوق المفتوح الأمريكي. فقد كان هذا النمط يحافظ على دولة الرفاه.

كتب إنغدال: «كانت اقتصادات النمور مصدر إحراج لنموذج السوق المفتوح الذي يعززه صندوق النقد الدولي. كانت نجاحاتهم في المزج بين المؤسسات الخاصة مع دور اقتصادي قوي للدولة تهديداً لأجندة السوق المفتوح التي يُسوق لها صندوق النقد الدولي. وطالما أنّ النمور ناجحون في نموذج الدولة القوي، كانت دول الكتلة الشرقية السابقة تقاوم اعتماد نهج صندوق النقد الدولي المتطرّف. كانت معدلات النمو الاقتصادي في آسيا في الثمانينات هي 7 إلى 8% سنوياً، معززة الأمن الاجتماعي والتعليم العام والإنتاجية العمالية، وكلّ ذلك بدعم من تخطيط الدولة».

كان على المصالح المالية الغربية أن تدمر هذا التهديد الآسيوي الناشئ. وقد تمّ تثبيطه عندما استطاعت الاقتصادات النيوليبرالية الغربية أن تفرض نظام السوق المفتوح على اليابان والآسيويين وأن يفتحوا اقتصاداتهم وشركاتهم للمستثمرين الأجانب. قام المضاربون الغربيون عندها بإسقاط البلدان الطيعة واحداً تلو الآخر في «الأزمة الآسيوية» لعام 1997 و1998. بقيت الصين وحدها كتهديدٍ للنموذج النيوليبرالي الغربي، وهذا التهديد الوجودي هو الهدف لحرب العملات والحرب التجارية اليوم.

إن لم يكن ممكناً هزيمتهم…

لا يُقاوم الخطاب الغربي إغراء تشبيه الحرب التجارية الاقتصادية بالحرب الباردة مع روسيا. لكنّ هذا الخطاب يقول: إنّ النظام الصيني، خلافاً للسوفييتي، لا يتوقع أن «يتداعى بثقل وزنه». لا يجب على الولايات المتحدة أن تتوقع أو أن تسعى لتدمير الصين، كما يقول كامبل وسوليفان، بل يجب عليها أن تهدف «للتعايش معها بشروط مواتية للمصالح والقيم الأمريكية».

المعنى الضمني هنا، أنّ الصين قويّة جداً ليتم إخراجها من اللعبة كما حصل مع الاتحاد السوفييتي، ولهذا يجب إقناعها أو إجبارها على تبني النموذج النيوليبرالي. يجب أن تتخلى عن دعم الدولة للصناعات وعن ملكية البنوك. لكنّ النظام الصيني، رغم أنّه ليس نظاماً كاملاً، لديه سجل مذهل في الحفاظ على نمو وتطور طويل الأمد. ففي الوقت الذي كانت فيه القاعدة الصناعية للولايات المتحدة تتهلهل بفعل نموذج السوق الحر، كانت الصين تبني بشكل منهجي قاعدتها الصناعية وتستثمر بشكل كبير في البنية التحتية والتكنولوجيا الصاعدة. وكانت تفعل ذلك من خلال الائتمان الذي تولده بنوكها المملوكة للدولة.

طريق إعاقة فقط

من غير الممكن للولايات المتحدة أن تفوز في حرب العملات من خلال التخفيض التنافسي لعملتها، والذي سيطلق «سباقاً نحو القاع». ولا يمكن للولايات المتحدة كذلك أن تفوز بالحرب التجارية من خلال عوائق التجارة التنافسية، التي ستحرمها بكل بساطة من منافع التجارة التعاونية. ربّما من الأفضل أن يلجأوا إلى التعاون في حلول مشتركة تتضمن حلولاً لمسائل الائتمان والبنوك.

أثبت الصينيون فاعليتهم في نظام البنوك العامة، وفي دعم صناعاتهم وعمالهم. يجب على الأمريكيين عوضاً عن النظر إليهم كتهديد وجودي أن يشكروهم على تجربة نموذج ناجحة، وأن يحاولوا تصحيح نموذجهم المدمر. إنّ الطريق التي تسلكه الولايات المتحدة هو طريق إعاقة فقط، ومن غير المحتمل أن تستطيع إعادة توجيه دفة التاريخ.