كي تبقى شعلة الحلم متّقدة .. فيحاء عبد الهادي
May 08,2018 00:00 by tanwer

البويجي ابو الورد في نابلس يبدو كان اكثر من سعيدا لأنه يبوييّ الحذاء ولا يُقبل الحذاء!!

تلقيت العديد من التعقيبات، على مقالتي الأسبوع الماضي، بعنوان: "في يوم السعادة العالمي..لسنا بخير"؛ أستضيفها ضمن "مساحة للحوار"، مع بعض الاختصار.

عبَّر معظم الرسائل، بمرارة، عن إحساس الفلسطينيين، في الوطن وفي الشتات، بأن السعادة بعيدة المنال، وأن أبناء الشعب الفلسطيني، أينما كانوا؛ ليسوا بخير.

أما التعقيب الذي كان يقطر مرارة، فهو من غزة "العصية العفية، رغم الجوع والقهر"، وهو يعبِّر عن غضب وقلق موظفي السلطة، والذين يقدّر عددهم بـ 60 ألف موظف/ة، ويعيلون ما يقارب ثلث سكان القطاع، لعدم صرف رواتبهم عن شهر آذار الماضي؛ ما يهدِّد بانهيار اقتصادي واسع التأثير، يشلّ الحركة، ويؤثر على مستقبل الأطفال والشباب، الذين يصعب التحاقهم بالمدارس أو الجامعات، ويؤثر على حالتهم الصحية، حين يعجزون عن شراء الأدوية للمرضى، وعلى حالتهم الإنسانية، حين يتشردون لقاء عدم القدرة على سداد إيجار البيوت.

وإذا كان إجراء خصم 30% من راتب موظفي السلطة في غزة، قد نفِّذ دون الاستناد إلى أي سند قانوني، حسب ما أكدته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، والمؤسسات الحقوقية الفلسطينية كافة؛ فإن قطع الرواتب عنهم، إذا لم يتمّ التراجع عنه، سوف يكون إمعاناً في مخالفة القانون، وللحقوق الدستورية والقانونية الثابتة للموظفين، ما لا يمسّ الوضع الاقتصادي فحسب؛ بل يعمّق الانقسام، ويمسّ وحدة الشعب الفلسطيني.

*****

"قرأت المقال بتمعن شديد، هل يحقّ لي أن أتألم بصوت عالٍ، ليصل صوتي منابر هيئة الأمم المتحدة بكل جلسة تنعقد، لمعرفة ما تم طرحه بحق العائلات الفلسطينية الثكلى؟!

أشكرك على التوعية بالمعايير التي تصنف أصحاب السعادة. وماذا عن كوبا الأبية يا دكتورة! هي من أوائل الدول التي تعتمد اقتصادياً على ذاتها. عسى أن نحقق الحرية والاستقلال؛ لكي نبدأ بالسعي المثابر بتحقيق كل ما ذكر في المقالة".                          

 سميرة الخطيب/ نابلس

*****

"في هذه الظروف .... لن ولن نكون بخير".                                

ناريمان الشرفا/ القدس

*****

"كلمة " السعادة" تبدو غريبة على أذني، تبدو وكأنها خيطت من لغة شديدة الغرابة!".

    د. إلهام أبو غزالة/ رام الله

*****

"غزة كلها ليست بخير،

من يقف وراء قرارات الحكومة بتجويع أهل غزة؟ بتطبيق حزمة من العقوبات، تطوّرت من حرمان جموع الموظفين من كافة حقوقهم المدنية، التي ضمنها القانون، بدءاً من تسجيل المواليد والعلاوات والبدﻻت، مروراً بخصم ما قيمته 30 إلى 50% من الراتب، منذ أكثر من عام، وصوﻻً إلى عدم صرف الراتب لشهر نيسان الجاري، وقد مضى ثلثا الشهر حتى كتابة هذه السطور؟ كل التكهنات والتحليلات والتصريحات التي بدأت بتبرير "خلل فني"، كل المشهد العقابي على غزة يشير كما وضوح الشمس إلى "انتقام عقاب"، سمِّه ما شئت، يتم إنزاله بحق مواطني غزة.. ولقد هالني أن رؤوساً كباراً في السلطة يقولونها بالفم الملآن: "على أهل غزة أن يثوروا على حماس".. فيما أحد أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يصرِّح على إحدى الفضائيات، بكل برود، رداً على سؤال حول موقف المنظمة من الإجراءات العقابية بحق أهل غزة: "هذا شأن السلطة وليس شأن المنظمة".. يا مثبت العقل والدين.. أو ليست المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني؟! لمن نشكو ظلم قيادة السلطة؟! السؤال اﻷهم:

من اﻷوْلى بالمساءلة والعقاب؟ "إن كنا في غزة نعاقب على عدم سفك دماء بعضنا البعض"، من اﻷوْلى بالعقاب؟ الشعب في غزة أم قيادته التي عجزت على مدار أحد عشر عاماً عن استعادة هيبتها؟ وإذا كان رئيس الشعب الفلسطيني بنفسه لم يدخل أرض غزة ﻷحد عشر عاماً وله مثلي بيت في غزة..الفرق بيني وبينه أن الانقلاب وقع وهو خارج غزة. لماذا عليَّ أنا المواطن المدني أن أعيد له سلطته المغتصبة؟! فإن كانت بيده السلطة لمعاقبتنا على واقع نحن ضحاياه؛ فمن سيعاقبه ومن سيقطع راتبه؟! رسالتي للسلطة: غزة على مدار التاريخ هي من تعطي الدروس.. وجريمة التمييز بين أبناء الشعب الفلسطيني على أساس جغرافي، هي نار حارقة ..عاشت غزة العصية العفية، رغم الجوع والقهر".   

صفية النجار/ غزة

*****

"لقد شخصت حالة من يقبع في غرفة الإنعاش منذ عقود، بصورة دقيقة؛ ولكنه لا يحتاج للسعادة البعيدة المنال؛ بل إلى الأمن والأمان، وهو لم يحصل على الدواء الشافي الذي وصفتِه في نهاية المقال، بتحقيق العدالة الاجتماعية، وإرساء دولة القانون، باعتماد الشفافية في التطبيق، ويبدو أن ثمن هذا الدواء باهظ التكاليف".                                          

سهاد عبد الهادي/ نابلس

*****

"تقديري أن يأتي تصنيف فلسطين (١٠٣) غير صحيح، ماذا نملك من مقومات السعادة؟ إذا كنّا نتعرض للظلم مرتين، باغتصاب الأرض وتشريد الشعب واعتقال وقتل مستمر من عدوّ، ومرّة ثانية من سلطة لا تعرف ماذا تريد! نحن ليس لدينا تصنيف؛ لأننا لم نسمع بكلمة سعادة، وتعوّدنا على الآهات والنكبات، ولَم تعد السعادة تليق بِنَا إلاّ بعد تحرير أرضنا، وعودتنا، وتمتعنا بالأمن والأمان. وقتها يسمح لأصحاب المبادرة أن يضاف اسم فلسطين إلى لائحة السعادة".    

كاتي فياض/ لبنان

*****

"نعم، لسنا بخير"                                                                 

سائدة خليل/ عمان

*****

"لسنا بخير؛ ولكن بعودتنا إلى فلسطين (بلدنا) هو يوم سعادتنا". 

آمنة الخطيب/ بيروت

*****

"عندما نقيس السعادة بمنظورها الصحيح، وننشد العزة والعيش بكرامة؛ سنعرف طريقها الصحيح".                                                                      

 سونيا عباس/ القاهرة

*****

نعم، يوم نعود إلى فلسطين؛ حرّة، سوف نجد السعادة، وعندما نقيس السعادة بمنظورها، حيث العزة والكرامة؛ سوف نعرف طريقها.

وكي تتسنى لنا العودة إلى فلسطين حرة، والعيش بعزة وكرامة؛ نحتاج إلى ألاّ نطفئ شعلة حلم الحرية والعودة. ولن تنطفئ الشعلة طالما كان الشعب موحَّداً، وطالما كانت قيادته قادرة على تحديد الهدف الاستراتيجي لنضال الشعب الفلسطيني، - هزيمة المشروع الاستعماري الصهيوني الاستيطاني العنصري -، واشتقاق برامج كفاحية لتحقيقه.