محرقة طيرة حيفا وعين غزال 1948.
Feb 09,2018 00:00 by tanwer

الجنود الصهاينة صبوا البنزين على العشرات من اهالي قرية طيرة حيفا وقرية عين غزال وأشعلوا النار بهم وأحرقوهم أحياءا

قبل سنة ونيف اشتعلت النيران في عدة مناطق في فلسطين, حينها كثرت الاصوات اليهودية, ومن ضمنها وزراء في الحكومة الاسرائيلية, التي ادعت ان العرب يشعلون النيران لإحراق اليهود وهم احياءا, لقد بدا حينها هذا الادعاء خياليا وحتى خرافيا فلا يمكن لإنسان ان يفكر بمثل هذا العمل الوحشي والشيطاني, الا ان بحث في جرائم الصهاينة ابان النكبة يوضح ان هذا ما قام به الجنود الصهاينة بحق أهالي طيرة حيفا وعين غزال.

عن محرقة الطيرة كتب الدكتور سلمان ابو ستة :

" وفي يوم 25/7 19 رمضان عاد اليهود الى القرية التي لم يبق فيها إلا العجزة وكبار السن، وبعضم ضرير. ونقلوا ما تبقى من الأهالي حوالى 60 - 80 شخصاً في باصات تحت حراسة يهودية قوامها 10 - 15 شخصاً. ووصلوا الى منطقة شرق اللجون حوالى الساعة الثامنة مساء.

وقفت الباصات على طريق العفولة، قرب بعض البيوت الجديدة التي هدم بعضها حديثاً، وأمر اليهود الركاب ان ينزلوا ويحمل كل منهم صرته، ويجلسوا في دائرة تبعد حوالى 200 متر عن الطريق العام في حقل قمح محصود. وأخبروهم أنهم قريبون من الخطوط العربية.

سلم الحراس هذه المجموعة الى حراس يهود من مستعمرة قريبة اتضح أنها مركز شرطة احتله اليهود. وكانت قبعاتهم تماثل قبعات الشرطة. اشتد العطش بالأهالي بعد يوم طويل من السفر في رمضان، فطلبوا ماء ليشربوا فطلبوا منهم الانتظار.

بعد قليل عادوا بغالونات من البنزين وصبوه على الأهالي الجالسين على صررهم وعلى الحصاد الجاف حولهم، واشعلوا فيهم النيران، وتركوهم يحترقون. وأطلقوا النار عندما حاول بعضهم الهرب. أصاب الأهالي الذعر والنار تأكلهم، ولم يعرفوا أين يتجهون في الظلام، ومعظمهم عاجز عن الحركة لكبر السن، ومنهم عاجز عن الرؤية، فصاروا يصرخون ويستغيثون، واليهود يراقبونهم، وكان الحراس يتكلمون العربية، ويقولون لهم:

"ما في الله" "

من صفحة جهاد ابو ريا