حكايتي مع السرطان .. ماهر صالح قاهر السرطان وصانع الامل
Jan 07,2018 00:00 by tanwer

في مثل هدا الوقت قبل ست سنوات ، جلست استمع في ذهول للطبيب ، الدي نصحني بترتيب اموري المادية ، وغيرها ، قبل موعد مغادرتي المحتوم لهده الحياة ، لم افهم كلماته حينها او استوعبها ، فانزلقت بوقعها القاسي ، بقيت جالس امامه في سكون ، وعقلي يدور 360 درجة في الثانية بين مختلف الاحتمالات ، وانا غير مصدق ان هدا يحدث لي في الواقع ، وانني قد اصبت بهدا المرض الخطير فعلا ، واستمررت في النظر الى وجهه وهو لا زال يتحدث وانا اتساءل في دهني انا مادا افعل هنا ، لا بد ان هده الاشاعات وتقريرها يخصان مريض اخر ، وان خطا ما قد حدث بتسليمها لي كما يحدث في الافلام السينمائية ، وان شخصا سيفتح باب الغرفة فجاة ويعتدر عن هدا الخطا الجسيم ، ويخبرني ان نتائج الاشعة الخاصة بي سليمة ، وانني على ما يرام ، بالتالي اتنفس الصعداء ، واغادر سعيد واعود لحياتي العادية ، وعندما خرجت من حالة الدهول التي اصبتني جزئيا ، بدا دهني يتساءل لمادا اصابني انا السرطان ، وكيف انا بالدات ، فانا لم اتسبب في ايداء احد طوال حياتي ، وعاملت الناس دائما بالحسنى كما احب ان يعاملوني ، وكنت دائما ودودا لان الابتسامة صدقة ، فهل الاصابة بهدا المرض عقاب لي على دنب ارتكبته ، ام ان معاناتي المتوقعة ستكون في ميزان حسناتي وتقلل من دنوبي في الاخرة ، ايا كان الامر فانا لا ارغب ان اكون مصابا بالسرطان ، وبينما ادرك انني يمكن اغادر الحياة في أي لحظة ولاهون سبب ، ولكني لا اريد ان اعرف ان مصيري قد اصبح محتوم قريبا بسبب المرض ، وهل معنى دلك انني لن اعيش لاشاهد اولادي يكبرون ، وافرح بنجاحهم ، ومادا سيجري لي نتيجة العلاج شديد الوطاة ، والدي اسمع عنه انه يهاجم الخلايا السليمة مثلما يهاجم الخلايا الخبيثة ، وهل ساحتمل نظرات الشفقة ممن يحيطون بي ، وهل دهبت احلامي حول خططي المستقبلية مع عائلتي ادراج الرياح ، وبعد صمت طويل وتردد لشهور طويلة ، قررت ان اتصرف بطبيعتي واواجه مخاوفي من احتمال عدم تقبل الاخرين لمظهري الجديد ، بعد خضوعي للعلاج من مرض مفاجئ ، فالكثير ممن حولنا يتوقعون منا ان نظل دائما في احسن صحة ، رافضين قبول أي علامات ضعف او مرض علينا ، ولدلك فانه اعتمادا على الدعم المستمر من عائلتي وزملائي واصدقائي ، استجمعت شجاعتي بعد ان سئمت التظاهر بان كل شيء على ما يرام ، وقررت ان اشارككم تجربتي الواقعية من مرض السرطان الخطير ، والدي فتح صفحة جديدة غامضة في حياتي وحياة عائلتي ، وغير مظهري وجوهري بتائير العقاقير والجراحة وجلسات العلاج الكيماوي ، وبعد ان كنت قد جاهدت طويلا للتظاهر بان كل شيء يسير كالمعتاد حتى احتفظ بتماسكي ، اؤمن الان ان الوقت قد حان لكي اخرج الى العلن وافتح لكم قلبي بشان قصتي مع السرطان ، ومادا حدث فيها وما هو مصيري المنتظر

ماهر صالح قاهر السرطان وصانع الامل