المنارة
Jul 10,2007 00:00 by tanwer

لم يكن أمام جامع النصر ساحة بل ممرا ضيقا يمر عبر حاكورة بشعة تعرف ببستان المحمص أو ( الحدرة) وكانت تملك مناصفة بين آل طوقان والنمر.في العام 1301ه.استملكت الحكومة التركية من البستان ثلث دونم كساحة عامة للبلدة القديمة،ثم بنى فيها المتصرف غالب باشا دكاكين وبركة ثم المنارة بتبرعات من الأهالي في ذكرى عيد السلطان عبد الحميد الفضي الذي أهدى نابلس الساعة الحالية.في العام 1316ه. بني النصب التذكاري وسط الساحة وهو عبارة عن مسلة قائمة الزوايا تعلوها ساعة كبيرة مربعة الجوانب تدق ساعة كل ساعة زمنية. ومن الجدير ذكره بأن التوقيت كان غروبيا" أي بالعربي"،فعند غروب الشمس تدق الساعة اثني عشر دقة معلنة انتهاء النهار وموعد أذان المغرب ومولد يوم جديد مجزءا الى أربع وعشرين ساعة. وقد كتب على باب المنارة الذي تستخدمه السلطة الفلسطينية كمخفر للشرطة،كتبت الأبيات التالية:

 

    مآثر الخير بعيد الجلوس       أشرقت بها الدنيا كالشموس

 

      وكان من جملتها ذا البنا     لساعة قد جليت كالعروس

 

   فليحي سلطان الورى غوثنا  عبد الحميد الفرد تاج الرؤوس

 

   منارة قد اسست أرخو       بالأمن في فضي عيد الجلوس

 

  بلدية نابلس بنت نفس النصب التذكاري كشعار لها قرب دوار الشهداء ابان الانتفاضة.ويذكر أنه نفس النصب قد بني في مدن عربية مختلفة وخاصة  دمشق وحلب.. وكان يشنق عليها القبضايات " الثوار" المتمردين على جور حكم الدولة العثمانية، وفي زمن الحكم الأردني كانت تعلق عليها مشانق المجرمين الخارجين عن القانون.

 

إعداد اللجنة التحضيرية         

للمنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني

نابلس / فلسطين