على أبواب المفاوضات المباشرة نشرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" معطيات رقمية في مختلف جوانب الحياة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، كان ذلك تحت عنوان "دولة في الطريق، السلطة في أرقام"، الجزء الأكبر من البيانات مصدرها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وهناك معطيات مصدرها المخابرات المركزية الأمريكية حسب إدعاء الصحيفة، وأخطر ما ورد في التقرير المنشور في صحيفة "يديعوت أحرنوت" هو عدم تطرقها لا من قريب ولا من بعيد لموضوع اللاجئين الفلسطينيين لا في الوطن ولا في الشتات، ولم يذكر التقرير أن أكثر من نصف الشعب الفلسطيني يعيش في مناطق اللجوء والشتات في الأردن ومصر وسوريا وغيرها من الدول العربية والأجنبية.
ولم يذكر التقرير أن نسبة عالية جداً من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة هم لاجئين في وطنهم، وشردوا في معظمهم من الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1948، وسنعرض لكم في التالي من السطور المعطيات الإحصائية التي تطرق لها التقرير، وهي يمكن الوصول لها من نشرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ولكن عرضها محاولة التبيان لدرجة التفاصيل التي عرضها التقرير، وما هي الدوافع من وراء هذا التقرير.
وبداية تقرير الصحيفة العبرية كان حول عدد السكان في الضفة الغربية وقطاع غزة حسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، حيث تبن أن (4,048,000) فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي السنوات الثلاثة عشر الأخيرة ازداد عدد السكان في الضفة الغربية بما نسبته 45% ، ونسبة الزيادة السكانية هذه تعتبر من المرتفعة بالعالم.
(2,513,000) فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية، منهم (237) ألف يعيشون في مدينة القدس المحتلة، وفي مدينة الخليل أكثر من (177) ألف نسمة، وفي نابلس (133) ألف نسمة، وفي مدينة رام الله والتي يوجد فيها مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية يعيش حوالي (30) ألف نسمة، النساء في قطاع غزة تنجب أطفال أكثر من المرأة في الضفة الغربية، وفي كل من الضفة الغربية وقطاع غزة أغلبية السكان هم في جيل الشباب.
. وتطرق التقرير لمعطيات حول قطاع غزة والتي مصدرها أيضاً الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وتحدث عن (1,535,000) فلسطيني يعيشون في قطاع غزة، ويعتبر قطاع غزة من أكثر مناطق العالم كثافة سكانية حيث تبلغ (4000) شخص في الكيلو متر الواحد، والفئات العمرية في قطاع غزة كذلك من الفئات العمرية الشابة، 44.4% من السكان هناك أقل من (15) عام، في الوقت الذي تبلغ نسبة السكان (65) عام فما فوق 2,6% فقط. ونسبة المواطنين 65 عام فما فوق هو نسبة (68) رجل لكل (100) امرأة، بينما في جيل الشباب هناك رجال أكثر من عدد النساء.
نسبة الزيادة السكانية في قطاع غزة من الأعلى في العالم، وذكر التقرير في هذا المجال وحسب معطيات المخابرات الأمريكية أن قطاع غزة يأتي الخامس في العالم من حيث نسبة زيادة السكان والبالغة 3.35%، في الوقت الذي تحتل فيه الضفة الغربية المكان (44) في هذا المجال وفق نفس المصدر، ونسبة الزيادة السكانية في الضفة الغربية تبلغ 2,18%، في الوقت الذي تحتل فيه "إسرائيل" المكان (79) في العالم من بين (233) سلطة ودولة موجودة في العالم.
موضوع الخصوبة:
قطاع غزة يعد من الأعلى في العالم من حيث نسبة الولادة، ففي القطاع يولد سنوياً (37) طفل لكل ألف مواطن، وهي تحتل المكان (26) في العالم في هذا الجانب، بينما الضفة الغربية توجد في المكان (68) في العالم، في الوقت الذي تحتل فيه "إسرائيل" المكان (102) في العالم.
ومن حيث عدد الولادات، في قطاع غزة تلد المرأة بالمتوسط خمسة مواليد، وهي في المكان ال (27) في العالم، والضفة الغربية تأتي في المكان (68) في العالم، بينما تحتل إسرائيل المكان (83) في العالم بمعدل 2.75 مولود لكل امرأة.
كما تطرق التقرير لمستوى الخدمات المتوفر للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، والغريب في الأمر أن معطيات هذا الموضوع استندت فيها الصحيفة لمعلومات مصدرها المخابرات الأمريكية، وتحدث التقرير (360) ألف خط هاتفي أرضي، وحوالي (1,3) مليون خط لهاتف نقال، وفي كل سنه تجرى من مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية (100) مليون مكالمة، ومتوسط كل مكالمة هو ثلاثة دقائق، هذا بالإضافة (356) ألف منزل مربوطة مع شبكة الانترنت في كل الضفة الغربية وقطاع غزة ، ويتوفر لكل بيت فلسطيني جهاز تلفزيون، هذا بالإضافة لوجود (100) فندق في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وحسب معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني 97% من أسر الضفة الغربية، و 93,2% من الأسر في قطاع غزة لديها جهاز تلفزيون، و 20% من أسر الضفة الغربية لديهم جهاز فيديو أو "دي في دي"، هذا مقابل 5% في قطاع غزة، 8.4% من الضفة الغربية، 4.3% من سكان قطاع غزة هم أعضاء في أندية رياضية، وفي موضوع الأحزاب السياسية 2% من سكان الضفة الغربية، و2.2% من سكان قطاع غزة هم أعضاء في أحزاب وقوى سياسية،
وفي موضوع الخدمات الصحية يوجد في الضفة الغربية وقطاع غزة (24) مستشفى حكومي، و(52) مستشفى تابعة للقطاع الخاص، ومجموع الأسرة في هذه المستشفيات حوالي (5000) سرير كان فيها قرابة مليون ليلة مبيت للمرضى.
وهن موضوع الحركة التجارية بين مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية و"إسرائيل"، ذكر التقرير حسب معطيات السلطة الوطنية أنه في العام 2008 خرج من مناطق السلطة إلى "إسرائيل" بضائع بما قيمته (499) مليون دولار، مقابل (46) مليون دولار مع الدول العربية، و (13) مليون دولار مع دول أخرى، ومجموع ما تستورده السلطة هو (3.5) مليار دولار، منها 2.8 مليار دولار مستوردة من "إسرائيل"، ومن دول الاتحاد الأوروبي تستورد السلطة ما قيمته (223) مليون دولار، و (60) مليون دولار قيمة الواردات من كندا والولايات المتحدة الأمريكية، مما يشير لميزات تجاري سلبي بالنسبة للسلطة الوطنية الفلسطينية.
وفي موضوع الزراعة تحدث التقرير (1,513)كم من مساحة الضفة الغربية هي أرضي زراعية، مقابل (109) في قطاع غزة، 63% من الأراضي الزراعية مخصصة للزراعات الشجرية بما فيها الزيتون، وبلغ منتوج الزيت في الضفة الغربية حوالي(76) ألف طن من زيت الزيتون، وهذه الكمية تشكل ضعف الكمية المنتجة في العام 2007.
وتعرض التقرير كذلك للثروة الحيوانية في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، فقد بلغ عدد الخراف في العام 2008 حوالي (688) خاروف، مقابل (322) ألف رأس من الماعز، بينما بلغ عدد الأبقار (33) ألف رأس بقر.
وعن قطاع السكن تحدث التقرير عن (466) ألف مبنى، فيها أكثر من (77) ألف وحدة سكنية، وتبين أن معظم الفلسطينيين يقيمون في وحدات سكنية مملوكة، و 22.2% من الوحدات السكنية مكونة من خمس غرف وأكثر، و 32% من أربع غرف، و 30% من ثلاثة غرف.
وللجهاز القضائي الفلسطيني كان نصيب من التقرير الذي أعدته الصحيفة العبرية، فقد ذكر التقرير أنه في العام 2006 تم فتح ما مجموعة (115,452) ملف، وهذا العدد من الملفات تم إضافتها ل (134034) موجودة من أعوام سابقة، وتم في هذا العام البت بما مجموعة (101) ملف، وغالبة السجناء الفلسطينيين لدى السلطة الوطنية الفلسطينية سجنوا على خلفية قضايا مخدرات وسرقات، وفي قضايا القتل أرسل للسجن في العام 2006 (16) شخص إدينو بتهم قتل، و (8) بتهمة محاولة القتل، وشخص واحد بتهمة اغتصاب. و(12) سجين بتهمة الإخلال بالأمن العام.
– موقع يديعوت أحرنوت: