الاكثر قراءه
 
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله
بحث
 

رسالة من مؤسسة الحق الى رئيس الوزراء د.سلام فياض ... بقلم شعوان جبارين

سبتمبر 01,2010 بقلم

image

التاريخ: 31/8/2010

اشاره رقم: 209/2010

دولة رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض المحترم

رئيس الوزراء الفلسطيني

رام الله – فلسطين

تحية واحترام وبعد،

الموضوع: اعتداء ضباط وأفراد من المخابرات العامة الفلسطينية على اثنين من موظفي "الحق" ومصادرة كاميرا فيديو

بالنظر إلى الموضوع أعلاه، فقد أقدمت مجموعة من أفراد وضباط المخابرات العامة الفلسطينية بالاعتداء على اثنين من موظفي مؤسسة "الحق" خلال قيامهم بواجبهم في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، بعد أن أقدم العشرات من أفراد جهاز المخابرات العامة بالتدخل لمنع اجتماع سياسي نظمته عدد من القوى السياسية والشخصيات السياسية المستقلة ومنظمات المجتمع المدني بقاعة البروتستانت بمدينة رام الله يوم الأربعاء الماضي  الموافق 25/8/2010 .

عندما تناهت لمسامع موظفي "الحق" بأن هناك مشادات كلامية بين المئات من الأشخاص المتواجدين أمام قاعة البروتستانت برام الله، في الشارع العام، وأن سيارات الشرطة تتواجد في المكان، توجه بعض  الموظفين إلى مكان التجمع وفي يد أحدهم كاميرا فيديو تعود للمؤسسة وتستخدم للتوثيق، وهو السيد وسام أحمد المسؤول البرنامجي في المؤسسة. ومباشرة عندما حاول التصوير اعتدى عليه احد أفراد جهاز المخابرات العامة، المعلوم الاسم والصورة والوظيفة لنا،  بالضرب وألقاه أرضا محاولا الاستيلاء على الكاميرا وقد تم ذلك أمام مرأى المئات من الأشخاص بما فيهم رجال الشرطة وضباط جهاز المخابرات وأنا شخصيا. بعد ذلك بدقائق وعند دخول السيد وسام بنقاش مع العديد من الأشخاص الذين كانوا يحيطون به ومنهم الشخص الذي اعتدى عليه في المرة الأولى وآخرين هاجمه مجموعة من أفراد المخابرات وأخذوا بضربة والقوه أرضا وخطفوا منه كاميرا الفيديو، وعند تدخل إحدى الموظفات في الحق وهي السيدة نينا عطا الله، رئيسة دائرة الرصد والتوثيق، لمنع الاعتداء على زميلها تم الدوس على قدمها مما أدى إلى اقتلاع ظفر القدم مما استوجب نقلها إلى مستشفى الهلال بمدينة البيرة للعلاج، ولا زالت حتى اليوم تتلقى العلاج  البيتي.

عند سؤال ضابط الشرطة المسؤول في المكان عن كاميرا الفيديو أجاب أنها بحوزة المخابرات العامة، وحتى هذا اليوم لم يتم إعادة كاميرا الفيديو.

لقد استمعنا باهتمام لمؤتمركم الصحفي بتاريخ 30/8/2010 وما عبرتم عنه من أسف على ما وقع من أحداث في ذاك اليوم وتأكيدكم بأن مثل هذه الأوضاع لن تحدث ثانية  إلا أننا نود، ورغم ثقتنا بحرصكم على احترام الحريات وحقوق الإنسان، الإشارة إلى الأمور التالية.

1-     لطالما ذكرنا أمام دولتكم العديد من انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الأجهزة الأمنية المختلفة وبالتحديد منها جهاز المخابرات العامة وكتبنا لكم حولها الكثير إلا أننا نلاحظ استمرارها بل نشهد هذه الأيام اتساعا لها بما ينذر بخطر حقيقي.

2-     عندما لا يقام وزنا للإنسان وكرامته ويتم الاعتداء عليها من قبل الأشخاص المكلفين بإنفاذ القانون ولا تؤخذ إجراءات للمحاسبة فهذا يشجع المسؤولين عن هذه الانتهاكات بالاستمرار بها الأمر الذي يدعونا إلى القلق الشديد على الحاضر والمستقبل وبما ينذر "بسلطة بوليسية" .

3-     في الوقت الذي نقدر لكم وضوحكم في انتقاد هذه الانتهاكات ورفضكم لها إلا أن السؤال يبقى ماثلا حول طبيعة الإجراءات التي تم اتخاذها للحيلولة دون تكرارها.

4-     عندما تصبح كاميرا الصحفي أو المدافع عن حقوق الإنسان هدفا لرجال الأمن وعندما تصبح حرية الرأي والتعبير موضوعا لهجوم أفراد الأمن فهذا يؤشر إلى مستقبل النظام الذي يتم التأسيس له.

5-     نأمل من دولتكم أن يلقى ما حدث في قاعة البروتستانت وخارجها، وما تواجهه الحقوق والحريات بشكل عام من اعتداء، الاهتمام اللازم من جانبكم واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان وإعادة الأمل للإنسان الفلسطيني بإمكانية العيش بكرامة وحرية في نطاق مجتمعه وسلطته، وأن يشعر أفراد الأمن ومسؤولية أنهم تحت القانون وليسوا فوقه.

6-     تنتظر مؤسسة "الحق"  قيام الجهات المسؤولة بالتحقيق الجدي في الحادث بهدف رفع شأن حقوق الإنسان والقانون أولا وإنصاف الضحايا ثانيا، ووضع حد للإفلات من العقوبة للمجرمين ثالثا، وسنضع كافة المعلومات التي بحوزتنا أمام أية جهة تحقيق يتم تشكيلها.

7-     نأمل أن ينتهي مصادرة ممتلكات المؤسسة وان يتم إعادتها.

   

وتقبلوا فائق الاحترام والتقدير،،،

شعوان جبارين

المدير العام – مؤسسة الحق

56 عدد مرات القراءه