بمناسبة مرور عام على إنشاء حملة كرامة "الحملة الدولية لحرية حركة الفلسطينيين"، حازم القواسمي، مؤسس الحملة، يجاوب على الأسئلة التالية للذكير بالهدف من إنشاء الحملة:
1. كيف تولدة فكرة حملة كرامة وكيف جاءت ؟
ولدت فكرة حملة كرامة يوم 25 تموز 2009 عندما كنت راجع أنا وابنتي آية من عمان إلى القدس. وكانت الزحمة الخانقة على الجسر الأردني حيث كانت جموع المسافرين بإعداد ضخمة وانتظار بالساعات مع الاطفال والرضع والشيوخ والنساء الحوامل.
وأتذكر هذه اللحظة التي قالت لي إبنتي، وكانت سنة ثانية قانون في جامعة بيرزيت: "إلى متى سنبقى صامتين على هذا الذل الذي يلحق بشعبنا الفلسطيني؟" وكانت هذه الجملة كأنها رصاصة في قلبي. فابنة العشرين تقول إلى متى، ونظرت إلى نفسي كم صبرت وصبر شعبنا على كل هذه العذابات دون تحرك. فقد أنهيت دراستي الجامعية الأولى في الأردن عام 1989، ولطالما مررت بهذا الإذلال على الجسر ذهابا وإيابا لسنين طويلة. والأسوأ ليس ما كان يلحق بي من تعب جسدي خلال سفري، فقد كنت شاباً يافعاً وقوياً، المصيبة كانت في رؤية الشيوخ والاطفال والضعفاء والمرضى الذي كانوا يضطرون للجلوس لساعات طويلة داخل باصات مغلقة تصل إلى 5 ساعات وأكثر فقط على الجانب الأردني لأن الاسرائيليين لا يسمحون للباص بالتقدم إلأ عندما يروق لهم ذلك. ولا يمكن أن أنسى بكاء الأطفال وتعب مرضى السكري ومنعهم من النزول من الباص للذهاب للمراحيض أو حتى لاستنشاق الهواء النقي أمام الباص. ووعدت ابنتي بأنني سأطلق حملة شعبية واسعة للعمل على تحسين ظروف سفر الفلسطينيين على الجسر، والتزمت أمامها لعام واحد على الأقل لنرى إذا كانت ستحقق أية نتائج أم لا.
لقد تعودنا أن نشكي ونبكي في الغرف المغلقة بعد كل سفر إلى الأردن. فما أن نصل البيت وقبل أن نستريح، نبدأ بالشكوى من مأساة الجسر ولعنة الإذلال الذي نواجهه على الجانب الأردني والجانب الاسرائيلي والجانب الفلسطيني دون أن نوصل تذمرنا وامتعاضنا من الإذلال والمعاناة إلى المسؤولين والإعلام. وكان أحد أسباب إنشاء حملة كرامة هو"كفى للشكوى في الصالونات المغلقة، فلنسمع صوتنا عالياً" و"كفى قبولاً لكل مايمليه الاحتلال الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني".
2. لماذا اطلقتم عليها اسم حملة كرامة؟
لأن تحركنا كان من مبدأ الدفاع عن كرامة الإنسان الفلسطيني حيثما كان. ومن الصدفة أن المعبر الأول الذي عملنا عليه هو السفر من فلسطين إلى الأردن وبالعكس عبر استخدام معبر الكرامة (الاسم الفلسطيني للمعبر). وبالرغم من أنه كانت نيتي في البداية العمل على موضوع السفر إلى الأردن فقط، إلا أنه بعد مشاورات عديدة حدثت مع أعضاء منتدى فلسطين الإلكتروني تم اعتماد أن تكون الحملة دولية، وأطلق عليها إسم "الحملة الدولية لحرية حركة الفلسطينيين". وقد اقترح علي الكاتب المعروف الاستاذ زكريا محمد اسم كرامة لإطلاقه على الحملة، وبالفعل فعلت. وتم اعتماد اسم حملة كرامة.
3. ما الغاية من انشاء حملة كرامة ؟
الغاية من إنشاء حملة كرامة هو تسهيل حركة وسفر الفلسطينيين بحرية وكرامة داخل فلسطين أو خارجها. وهذا ينطبق على الحركة داخل الضفة الغربية عبر الحواجز الاحتلالية، وبين الضفة وغزة وبين القدس و48 وسفر أهل الضفة إلى الأردن وسفر أهل غزة إلى مصر، وسفر الفلسطينيين من أي بلد إلى أي بلد. فمشاكل حركة وسفر الفلسطينيين لا تعد ولا تحصى، ولا يوجد من يتابع هذا الموضوع بشكل جدي أو حتى غير جدي في السلطة الفلسطنينية أو غيرها. وكل مسؤول فلسطيني يهتم بتفاصيل حركته وحركة عائلته فقط ولا يسأل بسفر المواطن الغلبان ومعاناته.
وطالما أن الفلسطينيين يعانون من الاحتلال الاسرائيلي، وطالما ان الدول العربية تتغنى ليل نهار أنها تريد مساعدة الشعب الفلسطيني، فلماذا كل هذا الذل الذي يلاقيه الفلسطينيون عندما يسافروا إلى الدول العربية، ولماذا يحتاج الفلسطيني إلى تأشيرات ودفع رسوم باهظة طالما تعرف الدول العربية وضعه الاقتصادي الصعب. والحملة لا تطالب الغرب ولا الشرق، فالغرب يدللون الصهاينة المحتلين، فلماذا لا يترجم الدعم اللفظي العربي إلى أفعال على الحدود ويعاملوا الفلسطينيين معاملة محترمة ومميزة.
وحيث أن حملة كرامة قد بدأت بالعمل كحالة أولى على موضوع السفر إلى الأردن، فقد وضعت نصب أعينها ثلاث أهداف واضحة تريد تحقيقها في هذا الموضوع:
1. تحقيق إمكانية السفر مباشرة بالباص من أي مدينة فلسطينية إلى عمان دون نزول المسافر أو صعوده هو وأمتعته من الباص وبتكلفة معقولة.
2. تحقيق إمكانية أن يسافر الفلسطيني بمركبته الخاصة هو وعائلته إلى الأردن والعودة بحرية وكرامة.
3. فتح الجسر على مدار 24 ساعة ليصبح كباقي المعابر في العالم.
4. ما هي مراحل تطور المبادرة؟
بعد طرح فكرة الحملة على منتدى فلسطين الإلكتروني، والدعم الهائل الذي لاقته من الفلسطينيين على الإنترنت من مختلف أماكن تواجدهم، دعوت إلى عقد الاجتماع الأول للأشخاص الموجودين في الضفة الغربية، حيث كان من الصعب حضور إخوتنا من الخارج أو من غزة ما عدا الغزيين المقيمين في رام الله منذ فترة. وحضر اللقاء الاول الذي عقد في النادي الارذودكسي في رام الله يوم الثلاثاء الموافق 11/8/2009 في تمام الساعة الخامسة بعد الظهر خمس وأربعين شخصية وطنية مرموقة من بيت لحم والخليل ونابلس وغيرها من المدن والقرى الفلسطينية. وتم الاتفاق على تشكيل سكرتارية عامة لإدارة الحملة، ولجنة إعلامية ولجنة قانونية. ويبلغ عدد الأعضاء الموقعين اليوم أكثر من عشرة آلاف شخص من مختلف أنحاء العالم.
5. كيف روجتم لهذه الحملة اي كيف توسعتم فيها واوصلتموها الى اكثر من شخص ؟
بدأ الترويج للحملة عبر الإنترنت ومنتدى فلسطين الإلكتروني بالتحديد، ومن ثم عبر البريد الإلكتروني، وتلاها نصب خيمة في دوار المنارة في رام الله وزيارة الجامعات والمدن في الخليل ونابلس وبيت لحم والحديث مع الناس في الشارع، وبالتزامن مع ذلك أعطينا للإعلام حقه المحترم، فلم نترك وسيلة إعلامية إلا وطرقناها وكانت لنا برامج حية مع المسؤولين والوزراء في السلطة للمكاشفة والمحاسبة عن التقصير أمام أعين وآذان المشاهدين والمستمعين. وزاد ذلك من مصداقيتنا وزاد تصميمنا على الانجازات ولو كانت في البداية متواضعة. ولأن فلسطين بلد صغير نسبياً، فالكلمة تنتقل بسرعة وخاصة أن الناس كل يوم تسافر وتعاني. وبما أن الشخصيات الفلسطينية البارزة في الحملة هم من الأسماء المعروفة بالنظافة والوطنية، فكان من السهل أن يمشي الناس وراء الحملة ويدعموها بكل قوة. فشعبنا الفلسطيني يمتلك طاقة هائلة لرفض الظلم والإذلال، وهو متعطش جداً لمن يأخذ بيده للسير في طريق الحرية والكرامة.
6. كيف كانت ردة فعل الاشخاص الذين لجأت لهم لكي يساعدوك في البداية ؟
لقد كانت هناك الكثير ممن شجعوني لبدء حملة قوية وعالمية. وقد تفاجئت وتفاجىء الجميع من ردود الفعل القوية والسريعة لإنشاء حملة كرامة. إلا أنه كان هناك من لا يعتقد أننا نستطيع أن نحقق أية نتيجة. فبعد عشرات السنين من عدم تحرك أي شيء إيجابي واستسلام كامل لكل ما يمليه علينا الاسرائيلي المحتل، وحتى ما تمليه علينا سلطتنا الفلسطينية والحكومة الأردنية الشقيقة من رسوم أو إجراءات، كان يتم قبولها كما هي دون أي مناقشة أو اعتبار لأي قوة أو جهة قد تعترض على أي شيء مستحدث. ولو سمعنا للنفس الاحباطي الاستسلامي الانهزامي لما عملنا شيء. وقد كنت متأكداً منذ اليوم الأول أنه سيكون إنجازات لحملة كرامة، ولكني لم أكن متأكداً من حجم هذه الإنجازات ومدى تأثيرها ومدى التأييد الشعبي الممكن أن تحصده الحملة.
7. كيف كانت ردة فعل الناس بأهداف الحملة ؟
لقد وضعنا نصب أعيننا منذ البداية أهداف طموحة جداً. وقد ذهل الكثير من هذا الطموح، والبعض كان يقول أنه شيء مستحيل. ولولا عزيمتنا وإصرارنا وقناعتنا الكاملة بأننا يجب كفئة واعية ومتعلمة أن نقود دون إحباط أو تردد، لتوقفنا منذ البداية. وكنا على علم أننا نفاوض، وعلينا أن نبدأ بسقف مرتفع حتى نأخذ بعضاً من الانجازات. كما أننا نقود حملة توعية لشعبنا حول حقوقه في الحركة بحرية وكرامة، فالحرية لا تتجزىء وكذلك الكرامة.
8. من اين تحصلون على تمويل هذه الحملة ؟
كل العمل الذي قمنا به كان عملياً طوعياً خالصاً من أعضاء الحملة. وتلقينا تغطية لبعض المنشورات والمطبوعات التي قمنا بتوزيعها وكان هناك تبرعات فردية من أعضاء الحملة أو مؤسساتهم التي يعملون بها وهي متواضعة جداً وتكاد لا تذكر. ولا شك أن الحملة بعد توسعها بحاجة للتمويل من أجل مضاعفة نشاطاتها ووجودها الإعلامي ونشر المطبوعات والحركة داخل وخارج فلسطين. فهذه الحملة ضخمة، ونشاطاتها بدأت بالتوسع، ونحن نعمل في القدس أيضاً مع محامين بشكل طوعي للتصدي للقرارات الاسرائيلية الجائرة بحق حركة وسفر الفلسطينيين.
7. كيف عملتم على الارض من اجل تطبيق وتفعيل مطالب الحملة ؟
يوجد للحملة منسقي المناطق المختلفة في الضفة الغربية، ونحن بصدد استكمال جميع المناطق قريباً. وقد بدأنا من رام الله من خيمة جمع التواقيع على العريضة التي قمنا بتوزيعها وبالفعل كان لها صدى جيد جداً. فرام الله تكاد تكون العاصمة الخدماتية للسلطة الفلسطينية والكل يزورها كل اسبوع. وقد اخترنا أن ننصب خيمتنا لمدة ثلاث أيام متتالية والاحتكاك مع الجمهور وشرح أهداف الحملة وجمع التواقيع بطريقة محسوبة تعطي أكبر صدى إعلامي ممكن. وكذلك قمنا بتعيين منسق عام للجامعات والكليات والمعاهد الفلسطينية وجمعنا الآلاف من التواقيع ووزعنا منشورات الحملة وأهدافها. فلم يكن الهدف فقط جمع التواقيع، بل أيضاً التعريف بالحملة والتوعية على الحقوق.
8. الى ماذا وصلتم حتى اليوم اي ما التغيير الذي حدث بفعل هذه المبادرة ؟
لقد بدأنا بالعمل على موضوع السفر إلى الأردن. وفي هذا الموضوع يوجد ثلاث أطراف مسؤولين عن سفر الفلسطينيين وعودتهم وهم السلطة الفلسطينية والحكومة الأردنية والاحتلال الاسرائيلي. وقد اخترنا أن نقوم بالبدء بالتغيير أولاً على الجانب الفلسطيني لأنه أسهل من غيره. فالجانب الفلسطيني من الجسر، أي معبر الكرامة، كان مأساوياً قبل بدء حملة كرامة بكل أبعاده، خاصة بطريقة التعامل مع الشعب البسيط. فكان هناك 7 محطات إذلال يتوقف عندها الفلسطيني قبل أن يصل إلى الأردن، منها محطتا إذلال فلسطينية تحت سيطرة السلطة الفلسطينية. وبعد الضغط الشديد على السلطة الفلسطينية وخاصة على الرئاسة تم دمج المحطتين (المعابر واستراحة أريحا) بمحطة واحدة. وكانت الاجراءات عقيمة والمدة الزمنية التي ينتظرها المسافر الفلسطيني طويلة جداً وغير معقولة أبداً ولا حاجة لها على الإطلاق. واليوم، وبعد جولات عديدة قامت بها حملة كرامة للجسر والإلتقاء بالمسؤولين ومشاهدة التغييرات على لاأرض، لاحظنا فرقاً في التعاطي مع موضوع سفر الفلسطيني بحرية وكرامة إلا أنه ليس كافياً بعد. فالتجهيزات المتوفرة على استراحة أريحا من تشييد لقاعات وإنشاءات جديدة كلها تهدف لخدمة المواطن وراحته والحفاظ على كرامته، وفد جاء الصيف وأظهر عيوب كثيرة يجب على السلطة الفلسطيتية العمل عليها فوراً.
وقد تم تخفيض الرسوم لأول مرة في تاريخ السفر إلى الأردن بقيمة 14 شيكل بعد ضغط متواصل من حملة كرامة على قضية الرسوم غير الشرعية التي كانت تؤخذ عنوة من المسافر. إلا أن الرسوم ما زالت باهظة والمطلوب إزالتها كلياً.
كما أصبح الجسر يفتح حتى الساعة الثانية عشرة ليلا، بعد أن كان يغلق تمام الرابعة أمام المسافرين، مما يخفف عن كاهل المسافرين وضرورة المبيت أحياناً ليلة أخرى لعدم تمكنهم من الدخول لفلسطين خاصة لمسافري الترانزيت الذي يرجعون من الدول العربية أو غيرها عبر الأردن. ويستطيع الفلسطيني الآن أن يسافر ويرجع في نفس اليوم لقضاء شيء عاجل وطارىء. إلا أنه في الأيام الأخيرة قامت إسرائيل باللعب بوقت فتح الجسر وإغلاقه مما أدى إلى تكدس المسافرين وإرجاع عدد كبير من الباصات.
9. ما هي الصعوبات التي تواجهكم وكيف تتصدون لها ؟
تستطيع الحملة التحرك بشكل أسرع لو ساعدنا الإعلام بذلك. فهدفنا توعوي بالدرجة الاولى، وحشد رأي عام وضغط على الجهات المسؤولة بالتوازي مع ذلك. وحتى الآن فإن التغطية الإعلامية متواضعة وتقتصر على القنوات الإذاعية والتلفزيونية المحلية والانترنت. ولولا الانترنت لما سمع أحد عن حملة كرامة. كما نريد تجاوباً أكبر من السلطة الفلسطينية لتحقيق نتائج أسرع لمصلحة المواطن.
10 . كيف اقنعت الاخرين بالانضمام إليك ؟
لقد بدأت بالعمل التطوعي حتى يراني الآخرين ويتشجعوا لينضموا للحملة. وكنت جريئاً بالطرح وعلنياً في انتقاد أداء السلطة على المعابر وعدم احترامها لكرامة المواطن الفلسطيني. وكذلك في الحديث على الجانب الاردني من الجسر وبالطبع في فضح الممارسات الاسرائيلية الغير إنسانية والمجرمة بحق شعبنا على المعابر. وقد شاركت زملائي الرؤية التي أحملها بكل صدق وأمانة ووضوح، فلا يوجد شيء مخفي ولا أجندات خاصة أو غير معروفة، وكذلك الأشخاص الذين معي في قيادة الحملة لهم سمعتهم الطيبة والمعروفة. وأنا شخص معروف محلياً بجرأتي العلنية في مقارعة أي غلط تقوم بها الجهات الرسمية ومعروف كشخص ناشط ومستقل.
11. ما السبب الرئيسي وراء نجاح حملة كرامة؟
أعضاء الحملة وزملائي في سكرتارية الحملة وكل فرد ساهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ولو بدقيقة من وقته للتعريف بالحملة ونشر أهدافها. وكذلك الهدف النبيل وراء فكرة حملة كرامة.
12. هل الفلسطينيون بحاجة فعلاً لحملة كرامة؟
لو أن السلطة الفلسطينية والوزراء الفلسطينيين والمفاوض الفلسطيني قاموا بعملهم بجد لما كان هناك داعي لوجود هذه الحملة. نحن بحاجة لأن يكون سفر الفلسطينيين إلى الأردن بند دائم على جدول أعمال اللجنة الأردنية الفلسطينية المشتركة، وبند رئيسي في الحديث بين المسوؤلين الفلسطينيين والاسرائيليين والأمريكان في كل مناسبة حتى يتحقق سفر الفلسطينيين بحرية وكرامة. هذه الحملة ليست سياسية بل حقوقية وإنسانية بامتياز وتستطيع السلطة الفلسطينية وعلى رأسها الرئاسة والتي هي مسؤولة عن المعابر أن تحقق الكثير لراحة سفر المواطن البسيط ليس فقط على الاستراحة بل في كل مراحل سفره من الضفة إلى عمان والعودة.
لقد عرضت حملة كرامة على الرئاسة الفلسطينية المساعدة والتعاون بشكل طوعي لتحقيق إنجازات حقيقة وجوهرية ولكنها جوبهت بالرفض والمناكفة. وبعد أن طلبت اللجنة الرئاسية تنسيب عضوين دائمين من الحملة في أعمال اللجنة الرئاسية تراجعت بل واعتبرت حملة كرامة منافساً لها، مع العلم أننا ما زلنا مستعدين للتطوع والشراكة مع كل من يريد أن يساعد في هذا الموضوع سواء من السلطة الفلسطينية أو مؤسسات المجتمع المدني كافة. نحن في حملة كرامة نعتبر أنفسنا جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني ونتطلع بالامل لقيادتنا الفلسطينية أن تستجيب لمطالبنا التي هي مطالب شعبية ممكن تحقيقها، كما نتطلع أن تستجيب الحكومة الأردنية للمطالب التي قمتا بإرسالها لها عبر سعادة السفير الأردني في فلسطين السيد يحي القرالة. وقد قمنا بنشر مناشدتين واحدة لرئيس السلطة الفلسطينية وواحدة لجلالة الملك عبد الله الثاني بخصوص الرسوم العالية التي يدفعها المسافر الفلسطيني على الجسر وما زلنا ننتظر الإجابة. لا يوجد للحملة عدو إلا العدو الاسرائيلي الذي هو عدو الشعب الفلسطيني والأمة العربية. ونتطلع إلى اليوم الذي تكون فيه الحدود مفتوحة بين فلسطين والأردن الشقيق وكذلك بين فلسطين ومصر الشقيقة.
13 . ما هي الرسالة التي تسعون لايصالها من خلال هذه الحملة ؟
"لا قيمة للعيش بلا كرامة"