الاكثر قراءه
 
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله
بحث
 

ثقافة الدونكيشوت والانتصارات على طواحين الهواء ...صبيح صبيح

يوليو 26,2010 بقلم

image

في معرض تحليله لعلاقة الدين بالدولة والمجتمع، يرى ماركس إن ( إقصاء (6)الدين باعتباره سعادة وهمية للشعب هو مطلب لسعادته (الشعب) الحقيقية، مطلب (ودعم) للتخلي عن أوهام تكتنف حالته (وضعه)، إنه المطلب للتخلي عن الوضع الذي استلزم تلك الأوهام. إن لبّ نقد الدين إذن هو نقد لوادي الدموع (7) الذي يمثّل الدين ضياءه المقدس(

لست هنا لتحليل فلسفة ماركس، فليس باستطاعتي ولكن أردت الاستناد إلى هذه المقاربة لتحليل بعض الظواهر في الوضع الفلسطيني الحالي، ألا وهي ثقافة الوهم وصناعة الحقيقة الوهمية.

لست هنا لآخذ موقفا من الدين، فأنا إنسان مؤمن بطبيعتي، ولكن فقط أحاول أن أرى كيف فسر ماركس أن الوصول للسعادة الحقيقية يستلزم التخلص من الأدوات التي توصله للسعادة الوهمية وتجعله يقارع الحقيقة المرة بدلا من اللجوء إلى مقارعتها بالأوهام مركبا بالتالي ما اسميه الحقيقة الوهمية. لكي نرتكز على نفس اللغة، الحقيقة الوهمية هي مركبة من أدوات وهمية أو نصف حقيقية ولن اذكر الكثير من الأمثلة السياسية لتوضيح الأمور حتى تكون هذه الورقة نوعا من التحفيز للنقد الاجتماعي وربما السياسي لاحقا.

سآخذ بعض الأمثلة التي عشتها في الأراضي المحتلة وأخرى قرأت عنها : مشكلة المعابر، ظاهرة المبالغة في الاحتفالات والأعراس ونتائج التوجيهي، تشجيع فرق كرة القدم. يستغرب البعض بين الربط لكل هذه الظواهر في إشكالية واحدة برغم أنها لا تنعكس لدى فئة اجتماعية واحدة ولا تتخذ من المكان الجغرافي موقعا واحدا لها، ولكنها على الأقل تتقاسم زمننا الراهن أو بالأحرى السياق الحالي للأراضي الفلسطينية بعد تراكم الهزائم والخيبات والخذلان وفقدان الثقة، فأصبحت الظلمات أهم ما يميزها.

كيف ابدأ هذا سؤال محير، ولكنني سأبدأ بما هو سهل ألا وهو الظواهر التي أحاول أن احللها. فلنبدأ بظاهرة التوجيهي. ما أن تعلن نتائج التوجيهي حتى تبدأ الألعاب النارية بغزو فضاء المعرفة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو إن أردتم الأرض الفلسطينية المحتلة، صادف العام الماضي وجودي في قرية الخضر عندما أعلن عن نتائج التوجيهي، وإذا بي أتفاجأ بمجموعة اولى من النساء والرجال تدق باب بيتنا، فهمت فيما بعد أن سبب الزيارة السريعة هو الدعوة لإقامة حفل توجيهي لنجاح ابنهم أو ابنتهم. (حسب العادات إذا تكونت المجموعة الداعية من النساء والرجال فهذا يعني أن المنزل بنسائه ورجاله معزومين أما إذا تكونت المجموعة من النساء فقط فهاذ يعني أن العزيمة للنساء فقط وينطبق الأمر على المكانة الاجتماعية للداعي فإذا كان رب البيت يعني أن العزيمة أيضا للكبار وهكذا دواليك). باختصار شرح لي أهل المنزل بأنه قد جرت العادة وأصبح (سبرا) أن يكون هنالك حفلة لكل من ينجح في التوجيهي وان الناس بحاجة للفرح، فهذه فرحة واحدة لن تتكرر. لم اقل شيئا حتى لا ادخل يجدلا بيزنطيا مع إخوتي وأخواتي رغم أنني فهمت منهم أنهم يعتبرون مثل هذه الأمور مبالغة ولكنني لم أكن اعلم بعد ما ينتظرني المساء من هذيان. تواصلت الدعوات وتكاثرت فهنالك من هم من نفس الحمولة والذين قاموا بالتنسيق فيما بينهم حتى لا تتم عملية تشتيت المعازيم، ولهذا كانت الدعوات مقسمة للمساء نفسه، لبعد يوم أو يومين حتى امتلأ الأسبوع بأكمله بالدعوات لمشاركة فرحة الناجحين. أظن أن قرية الخضر وقتها احتفلت بعشرات الناجحين على مدار الأسبوع.

احد أقاربي كان من الذين يستعدون لإجراء حفلة لابنه، ذهبت في المساء حتى لا يقال أن هذا العائد من فرنسا قد تكبر علينا وأصبح لديه مفاهيم استعلائية الخ. عند وصولي وجدت أكثر من 500 معزوم، وتوزيع الشراب والمعجنات لاكتشف أن هذه الحفلة الصغيرة كلفته أكثر من 5000 شيكل واعلم تماما كم جاور قريبي الفقر المدقع. فقلت له، جئت لأشاركك جريمتك ولكني لن أبقى طويلا هنا، قال لي من حقي أن افرح بولدي فهو ناجح، انظر دار فلان إنهم يحتفلون بابنهم الذي لم ينجح حتى، فسألته عن معدل ابنه أظن انه كان 52 أو 53، فصمت وخرجت من المكان. لم ينتهي المشهد بعد فأصوات الديجي رافقتني حتى وصول المنزل أو بالأحرى حتى وصول مكان نومي. لم ينتهي المشهد بعد فكان نصيبي من هذا العام إقامة أكثر من 70 عرسا في قريتنا، ولن ادخل بتفاصيل فلان طبخ وفلان لم يطبخ، فلان ذبح جديان ولحمة صغيرة وفلان ذبح من (الراميات الحبات) كناية عن لحمة للأغنام الكبيرة في العمر والحبات هنا تعني أسنان الأغنام. لكني أستطيع أن أقول بان معدل ما يقدم للمعازيم هو طنا من اللحم. وحتى نفهم المنطق من يذبح يحق له أن يجمع النقوط ومن لا يذبح لا يحق له كذلك، وكأنها عزيمة إجبارية يدفع كل من يأكل ثمن ما يأكله. باختصار مطعم ولكن ليس لك الحق في تحديد ما تطلب ولا تحديد السعر أيضا، فعندما تقوم بعملية التنقيط تضع المبلغ في ظرف رسالة وتكتب اسمك عليه، أي انه سيتم تسجيل كم من المال دفعت كعملية دين مستقبلية يتم سدادها عندما تكون أنت صاحب العرس.

هنا تم استبدال الفرحة البسيطة بمظاهرها مع نتائجها الكارثية سواء من ناحية اقتصادية أو من ناحية اجتماعية حتى تم ابتذال الفرحة نفسها واختزالها بطقوس تكاد تكون مميتة. لن ادخل بتفاصيل عمليات شراء الذهب، ولا عمليات الديجي والموسيقى والمطرب، فأظن أن كل من سيقرأ هذه الكلمات يعرف عن ماذا أتحدث.

سأذهب سريعا إلى ظاهرة الجسر والمعابر، الكل يصرخ والكل يقول عندما نصل الإسرائيليين ستصبحون كلكم مؤدبين، هذه امرأة تحمل طفلا لا يتجاوز عمره الأشهر تريد العبور أمام الرجال، البعض يوافق وآخرون يقولون ننتظر أكثر من أربع ساعات وذلك كله بسبب السماح بمرور النساء فكلنا متعبين، الأخرى معها 5 أولاد ولا تستطيع من التعب و اختلاط كثرة الوثائق والتصاريح عليها وعدم مقدرتها على المعرفة بسرعة أي من الوثائق تعود لأي طفل، وفي كل مرة تسألها المجندة (مين هاد؟) ترفع الأم المنهكة ابنها الذي يبكي من الحر كي تدقق المجندة الإسرائيلية في وجهه خوفا من إدخال أطفال غير شرعيين أو غير مرخصين عبر المعابر. مجندة عمرها 18 عاما تلتفت أن هنالك ضابط مخابرات يبتسم لها فتغلق الشباك وتذهب للتغزل فيه، ولكن عند عودتها بعد نصف ساعة تفتح شباكا آخرا وترى هنا التزاحم والتدافع لمن سيصل الشباك أولا، تصرخ هي (همج لن انظر في أي معاملة حتى تصطفوا جميعكم بالدور)، يتحدث احد الواقفين، نعم معها حق نحن شعب همجي ولن يحترمونا ما دمنا همج ولا نحترم أنفسنا

.

ويستمر المشهد، ترى هنا شخصية اعتبارية فلسطينية تمر وهي رافعة الرأس تكاد تدوس الناس لأنها لا تنظر موطأ قدميها تمر خلال دقائق. كنت يومها متعبا فوالدتي رحمها الله كانت بالمستشفى وكنت أود رؤيتها قبل فوات الأوان، لم أكن قد نمت منذ أكثر من يومين، فعندما اصل المطار في عمان منتصف الليل أفضل البقاء في المطار والذهاب للجسر عبر المجمع دون أن اخذ تكسي يعني اخذ الباص العام وبعده السرفيس المشترك. سرحت في حياتي هذه عند وصول الجسر الإسرائيلي ولم انتبه أن عيني قد قابلت نظرات ضابط مخابرات كان يتفقد الناس ككلب مسعور، وإذا به يتقدم نحوي ويضع انفه ملاصقا لأنفي ويصرخ (انت ليش بتشوف في أنا؟) ضحكت وقلت له (معجب والشوف مش ممنوع) رد وقال (بنشوف) وذهب وهو يحدق بي دون أن انزل نظراتي عنه ودون أن أنسى ابتسامتي برغم حزني على كل ما أرى وصورة والدتي المتخيلة  في المستشفي وصوتها عبر آخر محادثة وهي تقول (لا تأتي أنا بخير انتبه لدراستك يمٌا). بعد التفتيش والمرور في ماكنة الاشعة والهواء، وكون عندي مشكلة في القلب، ادوخ كلما مررت من هذه الماكنة. بعدها عند وصولي الشبابيك لمحت خلف الشباك ضابط المخابرات، باختصار كلفني سرحاني 6 ساعات انتظار وطلب لمقابلة المخابرات في اليوم التالي زاد همي وذلك لشعور المرحومة أمي أن مرضها هو سبب عودتي وسبب هذه المشاكل. وأنا عند المخابرات يوما كاملا دونما أن يقابلني احد، كانت تصحو وتقول هل عاد صبيح؟ فتقول لها أختي ليس بعد فتغفو من المرض ومن رغبتها في قتل الوقت بانتظاري. عدت لفرنسا وفارقت أمي الحياة بعدما تأكدت أن الطائرة قد هبطت في مطار باريس أي بعدما أطمئنت أنني غادرت هذه البقعة التي تسمى جهنم كي أكمل دراستي وارجع دكتورا وتتفاخر بابنها أمام أهل القرية.

بين جسر الأردن (الذي تحسن بشكل ملحوظ مؤخرا) وأولاد عمنا إذلال ما بعده إذلال والأدهى أننا استدخلنا الإذلال بشكل جماعي، فيكون الاستغراب إذا مررنا بسرعة ودون أن تتشنج أرجلنا  أو( تنشف رياقنا) ونحن ننتظر ونُسب بكل أنواع الشتائم. بعدها نصل إلى الاستراحة، وضابط امن هناك يتلقفني ويقول (طلبوك المخابرات) فكنت قد فقدت كل برود أعصابي ورددت (نعم وقد وافقت أن أصبح جاسوسا)، فيطلب مني أن اتبعه مما جنبني أسئلة ضباط الجمرك، فأتنفس بغضب واتبعه، وعند دخولي المكتب اسأل عن صديق قديم لي دون أن استخدم لقبه، فيرد ولا اذكر ما هو لقبه لاكتشف انه مديرا هاما في امن المعابر، باختصار رأى كم كنت قرفانا ولم يسألني سوى سؤالين روتينيين وسمح لي بالذهاب. لن أطيل وأتحدث عن عراك سائقي التاكسي فالبقية عندكم.

انتقل إلى مباريات كرة القدم، صديق لي من بيت جالا يطلب مني عبر الانترنت إن كنت (بمون) على أهل الخضر أن اطلب من هم أن يخفضوا صوت الديجي وهم يحتفلون هذا العام بمشاركتهم بزيادة عدد المتعلمين الفلسطينيين (التوجيهي طبعا)، حتى يستطيع إكمال مقالا قد بدأه، ويسألني  سمعت صاحب الديجي يقول راحت تل ابيب والله غير برشلونة تدمرها ويسألني ما هو رأي في مثل هكذا تصريح، فرددت عليه : (اعتقد أننا استدخلنا الهزيمة والوهم واليأس في آن واحد وأصبحت هذه كلها جزء من تكويننا وهويتنا الجمعية وصار كتاب جينيس او لعبة كرة القدم وسؤال عصبي من مذيع الجزيرة لناطق إسرائيلي، كلها أمثلة على انتصارات أصبحنا دونكيشوت جمعي باختصار نحن في مراحل ما بعد الظلمات والوهم وفهمك كفاية).

هذه ثقاقة الدونكيشوت التي أردت أن أتحدث عنها في ورقتي هذه لقد استدخلنا الهزائم والخذلان واليأس في آن واحد حتى أصبحت مركبات لكياننا وهويتنا الجمعية، فأصبحنا نستجلب أدوات وهمية لنعبر بها عن انتصاراتنا، فنحن نمارس طقوس الرجولة دون ممارسة الرجولة نفسها. عودة لماركس، نعم لقد ركبنا واقعا من الوهم بأدوات شبه حقيقية، فأصبح لنا واقعا مركبا بالوهم وأنصاف الحقائق. وللانتصار والسعادة في مثل هكذا واقع، يكون بالتأكيد اقصر الطرق وأسهلها هو استجلاب انتصارات وهمية مثل فوز برشلونة أو نجاح ابن في التوجيهي، أو كرم الأعراس ولو على خازوق (عفوا للكلمة فأخي كان احد ضحايا هذه الخوازيق أما أنا فرفضت وتم التعامل معي بأني لست شهما وبأن عرسي كان أشبه بمن خطف خطيفة، على كل كان همٌ امرأتي في العرس متى أذهب لقسم النساء كي ارقص معها رغم أنني أحب الدبكة ولا أجيد الرقص، ولكن لأن الواجب يحتم عليك البقاء مع الرجال أظن أن آخر من يفرح في العرس بشكله الحالي هما العروس والعريس)، أو أن مشكلة المعابر هي في (الهمج) وفي النساء اللاتي لا يستطعن القراءة وليس في ذلك الكلب (عفوا للكلاب) الذي يستلذ بتعذيب أبناء شعبنا وفق سياسة مبرمجة. وترى مقالات وآراء تقول عربدة إسرائيلية والدعوة لتغيير مدير الجسر الإسرائيلي كونه غير مهني، الله الله، غير مهني وعربدة، عفوا ولكن ماذا تنتظرون من من سرق أرضنا وانتهك عرضنا غير العربدة والذل ونأتي نحن لنتحدث بالمهنية. أحبائي، إذلالنا هو جزء من مهنيته، وتأخيرنا والتنغيص علينا هو احد أهم أسباب ترقيته.

ونرى مسؤول المعابر الفلسطيني  يصرح ويقول أعداد هائلة سبب المشكلة ويقتصر الأمور على تقنيتها، هل يمكن لأحدكم أن يعطيني مهمة مسؤول هذه المعابر غير تنظيم الدور للواسطات ومن يصل المعابر مباشرة دون عبوره بالاستراحة؟

ويستمر المشهد بأن فرنسا وأمريكا رفعت تمثيل فلسطين إلى مثابة الدولة، ونرى كيف ستحقق التنمية الدولة الفلسطينية، أكاد افقد عقلي، فإما وبرغم حصولي على ثلاثة شهادات ماجستير وإشرافي على إنهاء رسالة الدكتوراة لم افهم معنى الدولة أو على الساسة وصناع القرار تفهيمي ماذا تعني الدولة لديهم؟ واسمع أيضا أن حملة مقاطعة البضائع الإسرائيلية قد انتصرت و سمحت للشركة الإسرائيلية الفلانية بترويج بضائعها في الأراضي الفلسطينية كون هذه الشركة قد نقلت مقرها من الجولان الى تل أبيب؟ نعم فاتفاقيات باريس تحتم علينا ذلك، ولكن ذكروني كم بند من الاتفاقيات قد التزمت بها إسرائيل منذ حفنة التواقيع القائمة؟ واشرحوا لي هل المقاطعة إستراتيجية اقتصادية فقط لتعديل كفة الميزان لصالح محتكر هنا وشركة هناك، أم ترتكز على إستراتيجية وثقافة وطنية لها علاقة بالكرامة الفلسطينية قبل كل شيء؟

ارتفع مستوى تمثيلنا في بلد العرق الابيض فرنسا وبلاد العم سام. وبعيدا عن مشاركتنا في اجتماعات السفراء كدولة، ماذا يعكس مثل هذا القرار؟ هل نسارع في عملية صنع الحقيقة الوهمية؟ وهل سيكلفنا هذا عناء آخرا ونحن نشرح للأجانب الذين يرونا كحالات إنسانية خالية من أي كرامة أننا لسنا دولة وليس الموضوع تنازع على حدود أو dispute وأننا ليس لدينا جيش وبأن ضابط مخابرات  إسرائيلي لم يتجاوز عمره ال20 يستطيع أن يمرغ انف أي مسؤول في مؤسسات الدولة المقبلة.

لست ادري أن استكمل ورقتي هذه فورا وابدأ بالتحليل النظري أم اجعلها لورقة أخرى بصراحة عصبت وفقدت جزءا من  رزانتي ولكن سأختم ورقتي هذه بحادثة حزينة حصلت مع صديق لي أثناء عبوره حاجز واد النار أي الكونتينر.

(...الجميع بالسيارة، جندي الاحتلال قادم يصرخ : هويات، شاب مفتول العضلات يقول : أنا من حرس الرئيس. الجندي يلتفت له ويقول أي رئيس؟ فيرد الشاب الرئيس محمود عباس أبو مازن، يضحك الجندي ويقول لا أريد هوياتكم فقط هوية تاع حرس الرئيس... يعود الجندي بعد نصف ساعة ويقول هذه هويتك وما تنسى تسلم على الرئيس...)

 

صبيح صبيح

24/7/2010 

ملاحظة :

الصورة أعلاه هي تصوير أبو زيد حموضة .من داخل الجامع الصلاحي الكبير الذي يعاد ترميمه في مدينة نابلس

23 عدد مرات القراءه