الاكثر قراءه
 
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله
بحث
 

الضحية تروي الحكاية ... بعد 62عاما على تواصل الجريمة الصهيونية في فلسطين ... 1

مايو 19,2010 بقلم

image

أحيا المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني ( تنوير ) بالتعاون مع لجنة الخدمات في مخيم بلاطة ومنسقها بسام مصطفى، جلسة ثقافية بعنوان:

الضحية الفلسطينية تروي الحكاية ...  بعد مرور 62 عاما على تواصل الجريمة الصهيونية في فلسطين .

أدار الجلسة الناشط المجتمعي محمد جميل عبدو، استهل حديثه، مقتبسا مقولة المؤرخ إيلان بابيه من كتاب (التطهير العرقي في فلسطين ).

" إن كلمة "النكبة" تبقى قاصرة عن التعبير عمّا حدث آنذاك من جرائم ارتكبتها إسرائيل ضدّ الإنسانيّة."

 ثم ذكر عبدو أن 18 مجزرة ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني إبان الاستعمار البريطاني الذي مهد بعيد إنسحابه لما ينيف عن 44 مجزرة اخرى على يد العصابات الصهيونية في العام 1948 ذهب ضحيتها 15 ألف شهيد وسقوط 774 قرية ومدينة دمر منها 531  وتهجير غالبية الشعب الفلسطيني ، واحلال جماعات غريبة تخدم مصالحه عرفت حديثا " بدولةاسرائيل ".

د. يوسف عبد الحق، رئيس المجلس الاداري للمنتدى، أكد أن موجات التطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني خلقت منه شعبا حيا، لم ولن يموت، لأن المجازر ولدت عنده حيوية وابداع وقوة جباره فوق قوة احتماله. ثم قال: صحيح نحن ضعفاء، وغير موحدون، ومشتتون، وضحايا الاجرام الصهيوني والتأمر الدولي والاقليمي، لكننا لن نركع ولن نكون أذلاء ولن نستكين في الدفاع عن حيواتنا وحقوقنا العادلة.

 

أما الشهود العيان الذين ينتظرون عودتهم لديارهم منذ 62 عاما على أحر من الجمر، وكانوا ضحايا أكبر مجزرة عرفها التاريخ، فقد تحدثوا تباعا؛ الحاجة ام محمود خديش ، الحاج موسى ابو نعمة ( أبو حسن )، الحاج محمد محمود حرب ( أبو محمود )، ثم الحاج علي أحمد بسيوني ( ابو أحمد ).

هؤلاء الشهود العيان، ضحايا المجزرة ( المحرقة ) التاريخية الكبرى، تحدثوا عن الكارثة التي ألمت بهم كما لو أنها حصلت بالامس، فلم تخنهم الذاكرة في أدق التفاصيل، لا في الزمان أو المكان، فلم ينسو التفاصيل الدقيقة لبيوتهم ومدنهم وقراهم، رغم تعاقب الهجرات، ووحشة الطريق، وطول السفر، ومرارة الحياة في المخيم، وحياة اللجوء والمنافي، وشظف العيش، والصراع المرير مع الطبيعة، والجوع والعطش، والتعايش مع الزواحف والقوارض والوحوش في المغاير والبراري والعراء ...

رغم غدر الزمان، وتكالب الاعداء، فانهم عبروا عن ماشاهدوه،  بكلمات، فلسطينية، محلية، بسيطة، خرجت من حناجرهم كلهب الصواعق لتجديد الوعي الفلسطيني، الذي لم يتم كيه، لا بنار الجنرال بوغي يعلون، ولم يتم صهره بنار الجنرال شاؤول موفاز .

المتحدثون ُهجروا من بيوتهم صغارا ولم يّنسو فلسطين، كبروا وشاب شعرهم وارتسمت على محياهم خارطة الوطن وحملونا ساريته، وبأحاديثهم أيقظوا فينا روح كنعان والهوية والتاريخ والمستقبل، بذلك دمروا فكر بن غوريون ( الكبار يموتون والصغار ينسون ) ...

المتحدثون، في حيواتهم ، لم يكونوا منظرين ، بل قاتلوا بأنفسهم، ودفعوا بفلذات أكبادهم قرابين لحبيبتهم فلسطين، فمنهم من قدم شهيد، أو اثنين، وباقي أبنائهم لازالوا يقبعون في أوشفستات الاحتلال من ذوي الاحكام العالية، وهذه قضية اخرى.

 وبنظرة ثاقبة للحاضر والمستقبل، قدم المتحدثون رسالتهم الحضارية التي تنم عن وعي لما يجري، واضعين اصابعهم على الجرح دونما اتهام لأحد، ومجمعين على أن دولة بريطانيا تتحمل مسؤولية أكبر جريمة عرفها التاريخ، ومهدت ومازالت تدعم الجريمة، وتسوغها، وتماطل وتسوق رسميا لما يجري في فلسطين، وما على ضميرها الثقافي والانساني والشعبي الحر الذي بدأ بالتحرك، الا أن يكفر عن جرائم وسياسات حكوماته بالدعم المطلق واللامحدود للشعب الفلسطيني وفضح الجرائم التي ترتكب بحقه، وملاحقة مرتكبيها كمجرمي حرب، ووقف التستر على المجرم الحقيقي، والشروع في رد الاعتبار للشعب الفلسطيني والتمهيد لعودته الى دياره التي هجر منها، ونشر الوثائق الخاصة بفلسطين ابان الانتداب.

ووفق الروايات التي سردت أن الشعب الفلسطيني قاوم ببطولة عن مدنه وقراه حتى الرصاصات الاخيرة، ولم يبع أرضه، ولم يهرب منها، والدليل أن القتال كان يندلع من قرية لقرية، ومن حي لحي، ومن شارع لشارع، ومن بيت لبيت، لكن حجم المؤامرة كان كبيرا ، سواء اقليميا أم دوليا.

المتحدثون اعتبروا حق العودة خطا أحمرا، لا يمكن تجاوزه، فمن يتعداه يكون خارجا عن الصف وليس منا، والضفة ليست الوطن البديل. والبعض شكك في جيش الانقاذ في المناطق التي تواجد فيها، لأنه كان يشجع السكان على الرحيل، وسحب قواته عند اشتداد اوار المعارك. بيد أن الاهم هو ربط الاستقرار العالمي والسلام بالعودة للوطن. واعتبروا الانشقاق والانقسام والتشرذم  والمفاوضات المباشره وغيرها هي نكبة الشعب الفلسطيني الجديدة والحكماء يرجعون لرشدهم ويخرطون أصحاب القضية بقضيتهم .

   
   

 

الحاجة أم محمود خديش من قرية اجزم

الحاج موسى ابو نعمة ( أبو حسن ) من مدينة اللد

 

الحاج محمد محمود حرب ( ابو محمود ) من قرية مسكة

 

الحاج علي أحمد بسيوني ( أبو احمد ) من قرية يازور

 

الحاجة ام احمد مع الناشطة في ism بريدجد والتي لم تسلم من المطاردة

  

 

 

تقرير أبو زيد حموضة

فلسطين نابلس

17/5/2010

52 عدد مرات القراءه