عقدت في منتدى التنوير بنابلس،يوم الاربعاء28/6/2006، محاضرة ثقافية حول "الاثنيات والأقليات في الوطن العربي " قدمها المربي علي خليل حمد،وأدارها د.جمال جودة أستاذ التاريخ العربي الإسلامي في جامعة النجاح الوطنية.
وبعد تعريف الاثنيات،وتبيان أنواعها وأهميتها الخاصة في الوطن العربي،ودور الاستعمار والرأسمالية في تمكينها وإحداث التفرقة المنهجية بينها في مختلف أقطار الوطن ،تحدث علي خليل حمد عن مشكلات الإثنيات والأقليات والحلول المقترحة لها وذلك باعتماد ثقافة وطنية شاملة،وتأمين المشاركة السياسية،وتحقيق التنمية المتوازنة في القطر الواحد.
كما تحدث د.جمال جودة عن واقع الاثنيات في مختلف المراحل التاريخية في الوطن العربي قبل الهيمنة الاستعمارية الرأسمالية على الشرق في القرنين الماضيين،مقارنا بين هذا الواقع وواقع الإثنيات في مختلف الامبرطوريات التي عرفها التاريخ البشري بوجه عام.
بعض الحضور أن الاثنيات هي انغلاق فئة في عقلها أو انغلاق العقل عند فئة من المجتمع بسبب ديني أو طائفي أو انغلاق العقل عند الطوائف الدينية التي تدين بنفس الدين كما البرتستنت والكاثوليك مثلا…ويمكن أن يكون هذا الانغلاق الذهني لدى هذه الطوائف كممر لانتصار قوات التحالف في العراق لإحداث شرخ سياسي ووطني عميق لدى العراق الواحد الذي ذابت في كينونته السياسية المعاصرة كل الطوائف والأحزاب والأطياف السياسية،واليوم تحاول أن تلعب هذه القوات الغازية على وتر السنة والشيعة والأكراد وغيرهم لاحداث فتنة كبرى داخل العراق لتفتيت وتمزيق أوصاله الى دويلات اثنية صغيرة ترضى بفتات الموارد الاقتصادية من الغزاة…..
ذكر بعض الحضور بأن المسلم في مصر كان يخطب في الكنيسة والعكس صحيح أيام سعد زغلول للقيام بدور وطني موحد ضد الاستعمار الانجليزي وصلف السلطان العثماني…ورأى بعض الحضور أنه كلما تعززت العقلانية في المجتمع كلما انحسر تيار الانغلاق والعنصرية والفئوية….وكلما تعززت اللاعقلانية كلما زادت الفئات الإثنية تعصبا…حتى في الاتحاد السوفيتي كقوة عظمى لم يستطع أن يلغي الاثنيات القومية التي انفجرت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي لغياب الديمقراطية والتعددية وتعزيز مركزية الحزب،بينما سمحت دولة ككندا لمواطنيها أن يقيموا جمعيات عرقية بإصولهم.