الاكثر قراءه
 
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله
بحث
 

مرور الكرام مرت أبشع جريمة ممكن أن ترتكب بحق إنسان .. قضية اسراء غريب قضية رأي عام

اغسطس 31,2019 بقلم

image

منقول عن المواقع التواصل الاجتماعي

شاهد الفيديو للاهمية حول توثيق جريمة اغتيال الشابة اسراء غريب

 

https://www.youtube.com/watch?v=-bSFAFO8Srk&feature=share&fbclid=IwAR3-KjPMTBazKi6tkqbXktlZhNHuKepYfJVyiH875Yedtv3NnXPZkINyddU

 

مرور الكرام مرت أبشع جريمة ممكن أن ترتكب بحق إنسان

لا مجتمع طالب بالقصاص، ولا مواقع تواصل اشتعلت، ولا مؤسسة دينية أو اجتماعية أدانت..

وكأن الموضوع حالة فردية، وكأنه لا يؤثر على المجتمع، وكأنه لا يهدد سلامة أحد..

إسراء غريب فتاة وثقت لحظة فرح بصور وشاركتها كما يفعل باقي العالم

عبارة واحدة كانت كفيلة باجتماع قبيلة كاملة لكسر عمودها الفقري

"الحقو بنتكم طالعة مع شب غريب"

حمية عائلتها لم تتوقف عند هذا الحد، فـلحقوها للمستشفى لإكمال دفاعهم عن "شرفهم"

ليأتي أخوها من كندا بلد الانفتاح ويغلق عيني أخته للأبد..

فتاة لم تكمل ال21 عاما، راحت ضحيه أفكار بالية بأن الأنثى هي "شرف العيلة" والأنثى عار، والأنثى عورة، والأنثى ناقصة...

مجرمين يتلحفون بأفكار ظلامية بأن هم البنات للممات، والأنثى مكانها البيت، وما تركت فتنة أشد من النساء، ومن كانت له بنتان أو أختان فرباهما، وأترضاه لأختك، وتفاسير صحراوية لنصوص دينية "وقرن في بيوتكن" "قو أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة"....

ضربة على رأس إسراء أفقدتها حياتها، كانت ضربة كفيلة بأن توقظ كل القلوب والعقول المحشوة بأحقاد مئات السنوات من أفكار الظلام التي تُركت دون أن يتصدى لها أحد..

ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة إذا لم يتحرك ضمير وعقل ووجدان هذه البلاد التي تعج بعشرات الجرائم يوميا بداعي الشرف المخادع..

كم ذكر سيسلك نفس درب الانتقام إذا ما حصل معه نفس الموقف؟

كم فتاة سترتعب خوفا على مصيرها ممن قرأن الخبر؟

كم طفلة ستتمنى أن لا تكبر؟

كم جنين سيتمنى أن لا يخرج للحياة إذا شاء القدر أن يكون مؤنث؟

أين ثقافة المجتمع التي يهزها فستان قصير؟

أين هوية المجتمع التي تهددها قصة عشق؟

أين أخلاق المجتمع المحافظ والمتدين والشهم؟

كيف لدماء امرأة قتلت بسبب ثقافة المجتمع المتدين وهويته المحافظة وأخلاقه الرصينة، أن لا تحرك دماً في عروق هؤلاء المنافقين؟

كم قطرة دم أو سيل أو نهر أو بحر من الدماء يحتاجون كي تتحرك حميتهم للتصدي للأفكار التي تجعل من كل فتاة تعيش على هذه الأرض هدفاً ل"تطهير السمعة" أو "تبييض صفحة" أو "دفاعا عن شرف"؟

ليس الأخ وحده من قتل أخته.. ليست العائلة وحدها من اغتالت الجمال.. ليس المجرم وحده من ارتكب جريمته

كل من آمن أن المرأة عار وعورة وناقصة، مسؤول

كل من ردد عبارة "أترضاه لأختك"، مدان

كل من دعا لتغطية المرأة وسترها وتخبئتها عن العالم، مجرم

كل من وقف في وجه تحسين صورة المرأة ونيل كامل حقوقها ومساواتها وتحريرها، قاتل

كل من سمع الخبر ومر عنه مرور الكرام شريك ومتخاذل وجبان .

31 عدد مرات القراءه