الاكثر قراءه
 
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله
بحث
 

أردوغان ومعظم الترك ليسوا مسلمين بل قوميين عنصريين .. عادل سمارة

يناير 25,2019 بقلم

image

كثيراً ما يضطر المرء للتحذير من عديد المحللين في مختلف وسائل الإعلام وخاصة الذين يأخذون اقوال السياسيين كما يقول السياسيون أنفسهم. فيقول هذا المحلل او ذاك بأن مشروع اردوغان قيادة العالم الإسلامي! بينما مشروع اردوغان الحقيقي قومي توسعي. يتغطى أردوغان بالإسلام منذ توليه السلطة، ولكن ما يقوم به ليس سوى عدوان على المسلمين، وخاصة العرب، ويتحالف مع الكيان الصهيوني والغرب وخاصة أمريكا ناهيك عن عضوية بلاده في ( الناتو) اخطر حلف عدواني في التاريخ.

باسم الإسلام، بل بتحويل الإسلام إلى دين سياسي لخدمة مصالح تركيا القومية اندفعت تركيا نفسها وليس اردوغان وحده في ما يسمى الربيع العربي محاولاً استعادة الاستعمار التركي للوطن العربي من سوريا إلى مصر.

كان وراء حماسة تركيا لهذا العدوان فشل انضامها إلى الاتحاد الأوروبي لأن الغرب يريد تركيا كعضو في مشروعه العدواني أي حلف الأطلسي ولا يريدها ضمن منظومة الغرب فلا يمكن للص أن يُشرك أحدا معه، هذا من جهة، ومن جهة ثانية سقوط قيادة مصر للمشروع العروبي . أي فراغ الوطن العربي. ولا ننسى أنه حتى لو دخلت تركيا الاتحاد الأوروبي فإنها ستكون أداة هذا الاتحاد الاقتصادية ضد العرب.

وحين لم يحقق "الربيع العربي" لتركيا هدفها الكبير أخذت تقاتل لتحقيق ما امكن أي نهب أرض سوريا والعراق.

وإذا كانت محاولات استخدام الدين السياسي للسيطرة على الوطن العربي مسألة يمكن تمويهها، فإن نهب الأرض السورية أمر لا يمكن تغطيته لا بالدين ولا بغيره، بل هو عدوان استعماري استيطاني على النهج الصهيوني لا موقع ولا علاقة له بالدين.

ولعل تحالف حزب اردوغان مع الحزب القومي تأكيد على أن السياسة التركية هي توسعية قومية لا علاقة لها بالدين لا سيما وأن الصهاينة من الكرد "الكرصهاينة" السوريين لا يشكلون خطرا على تركيا وخاصة بعد تعافي الدولة السورية. وهذا العدوان التركي هو من جانب عدوان استيطاني ضد سوريا وخدمة لأهداف أعداء سوريا اي الكيان الصهيوني وامريكا وكل الغرب وكذلك انظمة وقوى الدين السياسي العربية.

ومن هنا، يكون التحدي القائم بوضوح هو إن كل ما يجري بداية في سوريا ومن ثم العراق واليمن وليبيا يقوم اساسا على غياب المشروع العروبي ووجود ودور كل من انظمة وقوى الدين السياسي والاتجاهات الطائفية والقبلية والإثنية والقُطرية. وكل هذه ليست سوى أدوات يستعملها الأعداء كأحذية إلى حين كي ينجزتفتيت الأمة العربية نهائيا.

من هنا فإن حراك الشارع العربي في كل قطر ولصالح كل قطر هو السلاح الذي يجب شحنه وتشغيله أمس قبل اليوم. لا تركنوا إلى الحكام ولا حتى إلى معظم الأحزاب. هاجموا مصالح كافة الأعداء بمن فيهم الأنظمة، فككوا مفاصل الدولة القطرية ومفاصل مصالح الأعداء فيها ، قاطعوا مصالح وبضائع تركيا خاصة واحرقوها في الشوراع، فقط بهذا تكونوا وطنيين وبهذا يتم الردع.

ملاحظة: لا بد من نقاش موسع هو ما السبب أن قوى الدين السياسي العربية تتبع تركيا بينما تركيا قومية لا إسلامية ومعظم الشارع التركي داعم للاستيطان التركي ضد سوريا؟

48 عدد مرات القراءه