الاكثر قراءه
 
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله
بحث
 

الحرية لعميد أسرى الحرية في العالم.... كريم يونس: 37 عاما يقاوم زمن القيد بصبر الزيتون!؟ .. نصار إبراهيم

يناير 06,2019 بقلم

image

 (دفاعا ووقوفا مع كريم يونس وجميع الأسرى يرجى تعميم الموقف والفكرة)

اليوم 6 كانون ثاني 2019 ، يبدأ كريم يونس عميد أسرى الحرية في فلسطين والعالم عامه السابع والثلاثين في زنازين الاحتلال..

ولد كريم يونس في 24 كانون أول 1956، في قرية عارة في المثلث الشمالي/ حيفا، واعتقل يوم 6 كانون ثاني عام 1983 بتهمة الانتماء لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح.

في ذلك اليوم البعيد... البعيدٍ جدا... يوم اعتقل كريم يونس، كان عمره آنذاك 27 وعشرون عاما... منذ ذلك اليوم البعيد جدا... مرت الأعوام والمواسم، 36 عاما، هي أكثر من نصف عمر دولة الاحتلال... وأكثر بعشر سنوات من العمر الذي قضاه كريم خارج القيد.

أتخيل كريم يونس قبل 36 عاما.. كان شتلة زيتون... ثم أتخيل أنني أمضي مع خط الزمن ما بين سجن وسجن، بين زنزانة وزنزانة، بين قيد وقيد، بين ثانية وثانية، دقيقة ودقيقة، يوم ويوم، شهر وشهر، سنة وسنة، عِقد وعِقد... بعد أن أقطع المسافة... أقف، أتأمل..: كم كَبر كريم يونس.. كم كبرت شتلة الزيتون وامتدت... هي الآن شجرة كاملة التكوين...

هنا، في القيد وراء القضبان يقف كريم يونس بقامته، بوجهه الفلسطيني الأليف الأنيق، يبتسم ويواصل السفر في زمن فلسطين... زمن حيفا الأول.

كغزال رشيق يعبر المواسم... ينظر عبر الليل والوقت... فتلوح سفوح الجليل... يتذكر خط الانطلاق قبل 36 عاما... فيواصل الركض نحو وطن يعادل عمرا...

كريم يونس رغم أثقال القيد والعمر.. بقي غزالا فلسطينيا رشيقا يجتاز المسافات نحو أحلامه المشتهاة، يحرس وجه فلسطين من نقيضها...

يقول: أنا الحرية والقضية الفكرة، الوطن الكامل... فوطن يأخذ عمرا كاملا يجب أن يكون وطنا كاملا...

هناك.. غير بعيد... على أرصفة المقاهي ووفي ردهات المؤتمرات يواصل الثرثارون لغوهم عن حقوق الإنسان، يلوكون البيانات والخطابات عن الإنسان وحق الإنسان، يحتسون القهوة ويتبادلون الغزل الهابط... لكنهم دائما يهربون، أي بالضبط كأي ثرثار، من سؤال الغزال الفلسطيني الرشيق كريم يونس:

مَن سيعيد لي عمري بما يعادل فلسطين...مَن!؟.

يلقي كريم سؤاله، ثم يدير ظهره، ويمضي كما حنظلة تماما، يتعربش خيط الضوء ويصعد، والجميل أن خط سيره يرسم دائما شكل خارطة فلسطين.

يمضي كريم يونس وهو يغني عن ظريف الطول الذي يغمر حضوره الكامل (ولا أقول غيبته) كل المساحات والمسافات والوقت ما بين قيد وزنزانة، فتصعد الآه الفلسطينية لتجتاز الزمان والمكان.. وتمضي لتلقي السلام على من يقيمون عند خط الواجب والوطن، وهم يعطون أعمارا تعادل وطنا هو فلسطين... أحمد سعدات، مروان البرغوثي... وآلاف الأسرى الفلسطينيون يرحلون ما بين قيد وزنزانة يعاندون الزمن.. وينبتون كالحنّون في حقول زيتون...

هو الفلسطيني هكذا سر موهبته مغالبة الزمن... لا ييأس... ينظر في وجوه العابرين الساخرين ... يبتسم ويواصل زراعة الزيتون... يقول: لا بأس.. مهما طال الوقت وامتد... سيثمر هذا الزيتون... وهكذا... وهكذا... فكم زيتونة في فلسطين عمرها أضعاف أضعاف عمر دولة الاحتلال!؟.

ياااااااه يا فلسطيننا الأغلى والأجمل! كم عمرا أخذت! فخذي ما شئت وكوني!.

أما أنت يا كريم يونس... أيها الفلسطيني الباسل العنيد.. فسلام عليك وأنت تهزم زمن القيد بصبر الزيتون...

40 عدد مرات القراءه