الاكثر قراءه
 
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله
بحث
 

السيناريو الكامل لمقتل خاشقجى

نوفمبر 01,2018 بقلم

image

لوحة بعنوان "سجن ابو غريب" للرسام الامريكي "jens Borg"

 

فى البداية ...

 

عملية قتل خاشقجى ليست اغبى عملية استخباراتية فى التاريخ نفذتها المخابرات السعودية.... بل هى اذكى عملية استخباراتية نفذتها المخابرات الأمريكية والتركية معا

نفذوها بايدى سعودية وفى ارض سعودية وضد مواطن سعودى دون أن يدري القتلة السعوديين انهم مجرد اداة تم توجيهها للتنفيذ وانهم كمان متصورين ثانية بثانية للابتزاز ..

المستفيد الوحيد بعشرات المليارات من الريالات هو المخطط الحقيقي للعملية و هى مخابرات امريكا وتركيا باقل مجهود وبدون اى تكلفة نهائيا.. سوى اقناع خاشقجى بالذهاب الى اسطنبول وتسخين السعوديين لقتله عن طريق اى عميل بالداخل... ثم رصد وتصوير السعوديين لحظة بلحظة وهما بيرتكبوا الجريمة.. ثم تسريب الأدلة واحدة واحدة للاعلام وتكثيف الضغط على ال سعود حتى يدفعوا المليارات... بصراحة عملية عبقرية لم تتكلف شيئ ....

واليكم السيناريو كاملا :

بذل مسؤولين كبار في الديوان الملكي السعودي مجهودات كبيرة لإقناع جمال خاشقجي بالعودة لبلاده وطي صفحة الخلافات مع منحه ضمانات بأن لا يتعرض للإعتقال، لكن جميع محاولاتهم باءت بالفشل للأن خاشقجي كان غير مرتاح نهائيا لسياسة الإعتقالات التي نهجها ولي العهد محمد بن سليمان في حق الصحفين والدعاة ورجال الأعمال، ولهذه الأسباب غادر الصحفي جمال خاشقجي بلاده في مايو 2017 وإستقر بأمريكا .

 

وبما أن الرجل عبارة عن كنز متنقل يملك معلومات غزيرة عن آل سعود منذ عهد الملك فهد بن عبد العزيز بحكم عمله لسنوات طويلة مستشار إعلامي لفيصل تركي رئيس المخابرات العسكرية، وكونه ضابطا استخباراتيا سابقا، ومعرفته الدقيقة بالتمويلات المالية التي كانت ترسل للجهادين في أفغانستان.

كما أنه كان صلة وصل بين فيصل تركي وأسامة بن لادن في أفغانستان أثناء حرب الجهاديين مع الإتحاد السوفياتي، كما يعلم بالإتصالات الأمنية السرية بين الإستخبارات السعودية والأمريكية في تلك الفترة.

ومما لاشك فيه أن الرجل لديه وثائق سرية يحتفظ بها في مكان آمن ..

لهذا كان من الصعب على الأسرة الحاكمة في السعودية تركه يتنقل بحرية بين الدول ويصبح محط هدف عدد من الإستخبارات الدولية التي ترغب في الإستفادة من معلوماته المهمة التي يحتفظ بها.

صبر السعوديين لن يطول كثيرا حتى جاءت الفرصة الذهبية بين أيديهم، في بداية شهر سبتمبر سيتوجه جمال لسفارة بلاده في واشنطن لإجراء معاملة تتعلق بزواجه، جهاز الإستخبارات ( CIA) سيحذر المخابرات السعودية من مغبة تنفيذ أي عملية قذرة فوق التراب الأمريكي، و في نفس الوقت سيقترحون عليهم تنفيذها في تركيا مع تقديم الدعم اللوجيستكي،

السفير السعودي في واشنطن خالد بن عبد العزيز وبطلب من القيادة السعودية سيقوم مرار وتكرار بعرقلة تسليم الوثيقة إلى جمال خاشقجي إلى أن عرض عليه في الزيارة الأخيرة الذهاب لتركيا قائلا له حسب تصريح خطيبته خديجة (أن الموظفين هناك أكثر تعاونا)، جمال خاشقجي سيبتلع الطعم بسهولة رغم ماضيه في العمل الإستخباراتي .

منذ ذلك اليوم الترتيبات جارية في السعودية للإختطافه من تركيا بمساعدة من وكالة الإستخبارات( CIA).

وكان الخطأ القاتل الذي إرتكبه ولي العهد محمد بن سلمان ومستشاريه ومسؤولي الإستخبارات السعودية أنهم وضعوا ثقتهم الكاملة في إمرأة سمعتها سيئة للغاية تجر ورائها ماضي مخابراتي كله نقط سوداء ،إنها مديرة جهاز المخابرات (CIA) "جينا هاسبيل" من مواليد 1 أكتوبر 1956 ، إنضمت رسميا إلى وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية عام 1985 شغلت عدة مناصب منها إدارتها سجنا سريا تابع للمخابرات الأمريكية في تايلاند يطلق عليه إسم ( عين القط ) عام 2002 كان يضم أشهر قادة تنظيم القاعدة، في عام 2005 تم تعينها مسؤولة عن سجن أبوغريب الشهير في العراق، حيث كانت تشرف شخصيا على تعذيب المعتقلين بأبشع الطرق والأساليب الممنوعة في القوانين الدولية لحقوق الإنسان .

 

"جان هاسبيل" في خطوة خبيثة تنم عن الغدر، تقوم بشكل سري بتنبيه المخابرات التركية بما يخطط له آل سعود على ترابهم مقابل الإفراج عن ( القس) الأمريكي برنسون الذي هو في الأصل ظابط مخابرات في (CIA) متهم بالتجسس والمعتقل منذ عامين في السجون التركية (وهو ماحدث بالفعل)، الأمر الذي منح للثعلب "دريان فيداك" رئيس المخابرات التركية الوقت الكافي للقيام بعمليات إختراق للقنصلية السعودية بالإعتماد على موظفي الأمن التركي الذين يشتغلون بها وذالك عبر زرع كاميرات مراقبة صغيرة جدا من الصعب إكتشافها داخل وخارج مبنى القنصلية متصلة بجهاز مباشر بمقر المخابرات التركية في أسطنبول.

حدث هذا في الفترة الممتدة ما بين الزيارة الأول للكاتب السعودي للقنصلية يوم 28 سبتمبر والثانية والأخيرة يوم 2 أكتوبر، بعد ذالك تم رصد وصول الطائراتين وتحرك الوفد الأمني السعودي ولحظة مغادرته للفندق كل شئ موثق بالأدلة القاطعة .

المخابرات التركية وضعت إحتياطات أمنية أثناء تنفيذ الخطة، خوفا من أن يتم إكتشاف الكاميرات السرية الموضوعة في الداخل، فقاموا بتزويد السيدة "خديجة كنزاي" خطيبة خاشقجي بساعة متطورة من نوع "آبل" ثم طلبوا منها أن تطلب من خطيبها خاشقجي إرتدائها من أجل سلامته الجسدية أثناء دخوله للقنصلية، مميزات هذه الساعة الذكية هي أنها متصلة بهاتف آيفون ( الهاتف الذي تركه خاشقجي عند خديجة ) تسجل جميع الوقائع التي تحدث لك، إضافة إلى نقل معدل دقات ونبضات القلب ،كذلك تحدد موقعك الجغرافي بدقة عالية ثم ترسل البيانات بشكل أوتوماتيكي للهاتف المرتبط به بشرط أن لا تتجاوز المسافة 90 متر.

وفي حالة ما إذا قام فريق التحقيق السعودي بعملية إتلاف الساعة فيمكن للمخابرات التركية إسترجاع كل التسجيلات عن طريق عمل back up للهاتف المرتبط بالأي كلاود ..

السبب الحقيقي لتأخر "خديجة كنزاي" لمدة 7 ساعات قبل أن تقوم بإبلاغ الشرطة التركية بإختفاء خطيبها ، هو أنها كانت جالسة في مقهى غير بعيد عن مكان القنصلية تستقبل أشرطة وتسجيلات التحقيق والتعذيب الذي يتعرض له خطيبها جمال خاشقجي داخل غرفة بالطابق الأرضي بالقنصلية، حتى إنتهت المهمة ثم قامت بالتوجه مباشرة لمقر المخابرات وسلمت الهاتف الآيفون للمسؤول الأول الرئيس دريان فيدرك .

في الوقت الذي كان السعودييين يعتقدون أن العملية تتم بشكل سري حيث قاموا بتعطيل الكاميرات الخارجية والداخلية التابعة لهم حتى لا تسجل دخول خاشقجي والكومندو الأمني ، كان الأتراك يراقبون الوضع بكثب وبشكل دقيق.

إنتظروا حتى جمعوا كل الأدلة والحجج التي تورط ولي العهد محمد بن سلمان ، ثم قام أردوغان عبر إعلامه الرسمي بتطبيق سياسة اللعب على الأعصاب حيث يقوم كل يوم بتسريب معلومة في رسالة مشفرة للسعودييين مفادها نحن نعلم كل شئ.

السعودية فهمت الإشارة .....

28 عدد مرات القراءه