الاكثر قراءه
 
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله
بحث
 

العشاء الأخير _مخيم جنين 2002

اكتوبر 10,2018 بقلم

image

يعتقد البعض أن كل من في الصورة استشهدوا خلال اجتياج مخيم جنين، ولكن الحقيقة غير ذلك.

 

التُقطت هذه الصورة قبل معركة المخيم، بمناسبة إحباط المقاومين الفلسطينيين محاولة اغتيال القائد في كتائب عز الدين القسام نصر جرار، حيث وصلت إخبارية تفيد بنية جنود الاحتلال الإسرائيلي، الهجوم على منزل جرار في وادي بلقين، لكن المقاومين الذين يظهرون في الصورة قاموا بالتصدي للهجوم، ومن ثم توجهوا لهذا العشاء.

 

بعد انتهاء الاشتباك العسكري بينهم وبين الاحتلال، قرر على الصفوري، وهو أحد أبرز قيادات سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في مخيم جنين، والمعتقل حاليا في سجون الاحتلال، جمع المقاوميين على مائدة عشاء في منزله. هذه المائدة التي كانت مليئة بالمزاح والضحكات الأخيرة والسريعة، قطعتها إخبارية تفيد بنية الاحتلال تنفيذ هجوم آخر على مخيم جنين، ما جعل المقاومين ينسحبون مجددا للاشتباك.

 

أبطال الصورة

سُميت هذه الصورة بالعشاء الأخير، بعد تسربها إلى وسائل الإعلام، ووصولها إلى قادة الاحتلال الإسرائيلي، حيث أقسموا وقتها على جعل هذا العشاء الأخير لكل المقاومين الذين ظهروا في الصورة، باغتيالهم أو اعتقالهم، وهذا ما حصل فعليا، حيث لم تتكرر مثل هذه اللّمة، خاصة بعد اعتقال مَن في الصورة واستشهاد بعضهم.

 

ويظهر في الصورة القيادي في حركة الجهاد الاسلامي عبد الحليم عز الدين “أبو القسام”، وهو حاليا أسير في سجون الاحتلال بعدما أمضى 20 عاما في اعتقالات سابقة، والأسير عمار أبو غليون، والأسير ثابت مرداوي، والأسير محمد نغنية، والأسير يحيى الزبيدي، والأسير علي الصفوري، والأسير المحرر علاء طوالبة، والشهيد محمود طوالبة.

 

هذه الصورة التي تجمع أبطال فرقهم جبروت الاحتلال الإسرائيلي، ليست الذكرى الوحيدة لمجزرة مخيم جنين، التي دمر فيها الاحتلال المخيم بالكامل، خلال فترة انتفاضة الأقصى، حيث قام باجتياحه وحصاره وقصفه في الثاني من نيسان/ أبريل 2002 حتى 15 نيسان/ أبريل 2002، وخرجت الكثير من الصور التي تحمل مشاهد قاسية للجرائم التي ارتكبها الاحتلال بحق المدنيين في المخيم.

 

وقد اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي مخيم جنين، ضمن خطة حكومة آرائيل شارون لاجتياح الضفة الغربية، فيما سمي بعملية “السور الواقي”، والتي تم الإعداد والتدريب عليها لها بحسب اعترافات رئيس الأركان للجيش الإسرائيلي موشي يعلون، منذ زمن، تحسبا لأي عمليات فدائية فلسطينية مستقبلية، وكان هدف هذه العملية، القضاء على المجموعات الفلسطينية المقاومة.

 

وبحسب تقرير الأمم المتحدة، استشهد في هذه المعركة 58 فلسطينيا، وجرح المئات، وسويت آلاف المنازل بالأرض، فيما اعترف الجانب الإسرائيلي بمقتل 23 من جنودة، 14 قُتلوا في يوم واحد، و12 في كمين للمقاتلين الفلسطينيين.

 

ويقع مخيم جنين غربي مدينة جنين، ويعتبر أكبر مخيم في المحافظة، وثاني أكبر مخيم في الضفة الغربية، ويقدر عدد سكانه بحوالي 20 ألف نسمة، وينحدر أصل سكان المخيم من منطقة الكرمل في حيفا وجبال الكرمل، شمال فلسطين المحتلة عام 1948.

 

عن الارشيف الفلسطيني لاحمد سمايحة

71 عدد مرات القراءه