الاكثر قراءه
 
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله
بحث
 

نابلس تبكي شهيد الاهمال الطبي الشاب مصعب سلهب

اكتوبر 02,2018 بقلم

image

آلاف المشيعين أمام بيت أهله  في شارع 15، ومثلهم المئات تجمهروا أمام جامع الشهداء، والعشرات احتشدوا أمام بوابة البرية الشرقية لوداع  الشهيد مصعب سلهب وليشاركوا في وداعه الاخير للعالم الآخر.

سيل المشيعين الغاضبين صدحوا باعلى حناجرهم صرخات الرفض والاستنكار تارة على ما جرى له من أهمال طبي واضح، وبالتكبير تارة اخرى.  المشيعون حملوا  الشهيد على أكفهم والدموع تنهمر للوعة الفراق وتبديد احلام مصعب، حملوه كفراشة مزركشة بألوان العلم الفلسطيني، مساء اليوم، الثلاثاء، الموافق 2/10، الساعة التاسعة لتوقيت القدس الشريف، حملوه في حمأة ظلام دامس، ودرجة حرارة عالية، ليرقد بسلام الى مثواه الاخير تاركا وراءه دموع والديه واخته  وعائلته واقاربه واصدقاءه الذين صدمهم خبر وفاته ورحيله مبكرا، الكل حولك يبكي لوداع الشهيد مصعب ابن 27 ، مصعب الودود، الخلوق، الشهم، الحنون، الخدوم، صفات الشهيد ليس مبالغ فيها لانها رصيده التي تركها في هذا الكم الكبير من الاصدقاء الذين احتشدوا لتشيعه ووداعه.  

لم يكن خيار ترحال الشهيد مصعب رغبة ذاتية، وانما نتيجة الفساد و الاهمال الطبي، وعدم جاهزية بعض أطبائنا الذي أصبحت ضحاياهم توازي، أو أقل بقليل،  ضحايا حوادث السرعة على الطرقات، وهذا ما افصحت عنه شقيقته لوسائل الاعلام. في البيان الصادر عن أهل الشهيد ردا على البيان المضاد الصادر عن المستشفى .

المهم أن ما حصل للشهيد مصعب أصبح قضية رأي عام ، الحادثة لا نفهم منها الدعاء له فقط ،الابتهال والدعاء وحده لا يكفي، بل الضغط الجماهيري لتشكيل لجان رقابية شعبية على اداء وزارة الصحة والمستشفيات وطواقم الصحة، لرد الاعتبار للشهيد،(( لا يمكن أن تكون قديسا لمجرد النظر للايقونات ))، عليك أن ترفع صوتك، وأن تحدد أين الخلل.

 فقضية مصعب تخص الوطن والمواطن، واعادة مأسسة المستشفيات والوزارة مهمة عاجلة، واعادة تأهيل بعض الاطباء هي مهمة أكثر الحاحا، والاستقصاء عن شهاداتهم فيما اذا كانوا خريجين حقيقيين ام لا، البعض يشك في مؤهلاتهم ويعتبرهم دون المستوى( مكانك سر ) فمنهم لا يقرأ لا النشرات الطبية الحديثة ولا يشارك في المؤتمرات الطبية العالمية.

الكثير من مواطنينا يعتبر مستشفياتنا مسالخ ليس الا، وبقولوا  الخارج مولود والداخل مفقود، هذا انطباع الكثير من المواطنين، الذين يعتبروا أسعار فندقة المستشفيات أسعار خيالية نسبة الى متوسط الدخل ومقارنة بالمستشفيات عند ابناء العمومة، البعض يسأل لماذا خصخصة المستشفيات اذا كانت أموالها تأتي من الدول الصديقة والمانحة ، ولماذا أسعار الدواء عندنا أغلى من الريفيرا ونحن الذين ننوء تحت الاحتلال والاجتياحات الاسرائيلية.

أما أسعار التأمين الصحي الذي كان رمزيا زمن الانتفاضة الكبرى قبل اتفاقات اوسلو فلها حديث آخر.

الرحمة للشهيد

والعزاء لوالديه ولعائلته ولاصدقاءه ولنا ولكم وللشعب الفلسطيني

التنوير طرق التنمية نحو الحرية

153 عدد مرات القراءه