الاكثر قراءه
 
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله
بحث
 

حوار التنوير في نابلس: حكاية سر الزيت للكاتب الأسير وليد دقة .. د. يوسف عبدالحق

سبتمبر 11,2018 بقلم

image

عقد المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني " تنوير" في نابلس يوم الأحد 9/9/018، حوارا حول قصة الكاتب الأسير وليد دقة" حكاية سر الزيت" في حديقة مكتبة بلدية نابلس ، أدار الحوار المهندس زياد عميرة رئيس مجلس ادارة التنوير حيث قدم نبذة عن الأسير وليد دقة الذي يشكل قوة المثل في نضالات اسرانا البواسل، في صموده في باستيلات أبارتايد اسرائيل منذ أكثر من 32 عاما، وفي عزيمته لتركيم المعرفة، وفي ابداعاته الأدبية التي نناقش اليوم إحداها. وبعد أن قدم زياد المتحدثين الأستاذة الصحفية سناء سلامة زوجة الأسير وليد دقة والأستاذ الكاتب وسام الرفيدي والأسير المحرر الأستاذ بلال الكايد، رحب اجمل الترحيب باهلنا القادمين من فلسطين المحتلة 48 معتزا بدورهم الوطني على مدى سبع عقود ونيف.

ثم تناولت الحديث الأستاذة الصحفية سناء سلامه مشيرة الى نشأة وليد الوطنية في بلدته باقه الغربية، ودوره الريادي في مجتمعنا الفلسطيني في الداخل الذي بدا وعمره 16 عاما من خلال انتفاضة يوم الأرض عام 1976 حيث اختار إثرها طريقه النضالية في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. تابعت سناء، اعتقل وليد عام 1986 وحكم عليه ورفاقه ابراهيم ورشدي ابو مخ وابراهيم بيادسة بالسجن المؤبد بتهمة خطف وقتل جندي اسرائيلي عام 1984 ثم تم تحديد حكمه ب 37 عاما علما بأن حكم المؤبد يحدد للمجرم القاتل الصهيوني بين 25 – 29 عاما وهو ما يؤكد التمييز العنصري الصهيوني. قبل حوالي سنة أضاف السجان الصهيون سنتين أخريين على حكم وليد بتهمة تهريب هاتف نقال. وقد أكدت سناء شموخ وليد في صموده وقيمه النضالية ووعيه الثقافي والفكري على طريق الجبهة الشعبية ومؤسسها الحكيم جورج حبش.

تلا ذلك حديث الكاتب الأستاذ وسام الرفيدي في تحليل حكاية سر الزيت من الناحية الأدبية والفنية مشيرا الى أن قوة حبكة هذه القصة تشدك بشوق كبير الى متابعتها حتى النهاية، ويضيف أن فلسفة هذه القصة التي أراد وليد أن يقدمها للأسرى تتضح من بداية كلماته وهو يخاطب سجنه قائلا إما أن اتحرر منك او احررك مني، فجوهر قوة قهر السجن تتجسد في قدرته على تقزيم الأسير ليغرق في تفاصيل هامشية تأكل كل ذاته وبالتالي يتطلب ذلك من الأسير أن يطلق سراح السجن من داخله لينطلق شامخا في قضية شعبه ونضالاته.

يضيف وسام أن وليد استعاد في قصته الاسطورة الفلسطينية التي تقول ان من يدهن جسمه بزيت الزيتون يصبح مخفيا يتحرك أنى شاء دون أن يراه أحد، وهو ما فعله جود الصغير حين زار والده الذي لا يعرفه، لكن أثناء الزيارة طالبه الأسرى بحبات الزيتون التي تفيض زيتا ليتحرروا من السجن فرفض، وحين غادرهم ذهب الى شط البحر حيث وجد أطفال فلسطين فأعطاهم حب الزيتون الناضجة ليلعبوا ويتمتعوا بفرحة طفولتهم مما يؤكد اهمية فرح الأطفال في تفكير الكاتب.

واشار وسام الى القيمة الأدبية والفكرية لحروف الكاتب في كتابه الشهير "صهر الوعي".

انتقل الحديث بعد ذلك الى الأسير المحرر الأستاذ بلال الكايد حيث أكد على نبل ورقي قيم وليد وثقافته العميقة المؤنسنة وقدراته الابداعية في الكتابة وعظمة طاقته المخزونة لتحدي السجان الى درجة أنه رفض الخروج من الزنزانة بعد فشل اضراب 2004 نتيجة تلاعب السجان في عقول بعض الأسرى بشكل شق الصف النضالي.

ونوه بلال في هذا الخصوص الى قدرة وليد العالية على حسن الاستماع لرفاقه في حواراته معهم، فبعد فشل الاضراب عقدت جلسة تقييم عميقة كان فيها وليد مبتسما رغم النقد اللاذع الذي انصب من الرفاق على قيادة الاضراب في حينه، وحين انتهت الجلسة علق وليد بكلمتين فقط خسرنا الاضراب وكسبنا معرفتكم العميقة وقدم استقالته من القيادة مؤكدا على أن الجميع يدرك أن ما بعد 2004 يختلف جذريا عما قبله، وبالفعل قدم وليد كل ثقافته ووعيه وقدراته للقيادات الشابة لتقود مرحلة جديدة ردت الاعتبار الى عنفوان الحركة الأسيرة .

 وأنهى بلال حديثه بقوله إننا ونحن نتحدث عن وليد لا نتحدث عن شخص وانما عن الحركة الأسيرة برمتها التي كان ولا زال عنوانها وليد.

في الختام دار حوار جدي وفعال وعميق حول هموم الوطن عامة والحركة الأسيرة خاصة بشكل نتج عنه توصية واحدة وحيدة أن الشعب الفلسطيني الذي يعيش قهر العنصرية الصهيونية لا يجوز له ولا بأي حال من الأحوال أن يبقى منقسما على نفسه تاركا وطنه للذئاب الضالة.

54 عدد مرات القراءه