الاكثر قراءه
 
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله
بحث
 

لقاء تقافي في المنتدى التنويري حول رواية الكبسولة للأسير ميل ابو حنيش ..تقرير الصحفي عماد سعدة

ابريل 29,2018 بقلم

image

نابلس – عماد سعاده - نظم المنتدى التنويري الثقافي (تنوير)  ضمن فعاليات مهرجان نابلس للثقافة والسياحة والفنون، لقاء ثقافيا تم خلاله مناقشة رواية "الكبسولة" للاسير كميل ابو حنيش من نابلس.

وتحدث خلال اللقاء الذي اداره الناشط ماهر حرب  الناقدة الروائية الدكتورة امل ابو حنيش، فيما تحدث  من مصر عبر تقنية "سكايب" الكاتب والشاعر المصري سامي ناصف، ومن لبنان الناشطة الفلسطينية في مجال الاسرى والشاعرة ميادة الكيلاني.

يذكر ان الاسير ابو حنيش من مواليد قرية بيت دجن شرق نابلس عام 1975، ودرس الغة العربية في جامعة النجاح الوطنية. مع اندلاع الانتقاضة الثانية اصبح مطاردا لقوات الاحتلال، وقد تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة عن طريق تفجير قنبلة واصيب بجروح متوسطة. كما قامت قوات الاحتلال بهدم منزل عائلته المكون من ثلاث طبقات بينما كان مطاردا. جرى اعتقاله عام 2002 بعد الاجتياح الكبير لنابلس حكمت سلطات الاحتلال عليه بالسجن 9 مؤبدات اضافة الى 78 عاما وغرامة مقدارها 60 مليون شيكل وذلك عن تهمة ترؤس كتائب الشهيد ابو علي مصطفى الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وتنفيذ هجمات ضد الاحتلال اوقت قتلى وجرحى.

ويعتبر ابو حنيش من قادة الحركة الفلسطينة الاسيرة، ومن ادبائها اذ صدرت له وهو خلف القضبان عدة روايات طبع منها "خبر عاجل"، و"بشائر"، و"وجع بلا قرار" وروايته الاخيرة "الكيسولة".

وحيّا الكاتب والشاعر ناصف  في بداية حديثه  الاسرى الفلسطينيين مشيدا بصمودهم، واصفا اياهم بانهم الاحرار في حين اننا مسجونون داخل ارادتنا المكسورة.

ووصف ناصف رواية الكبسولة بانها رائعة ومن امتع الورايات في العصر الحديث، وتحمل كل مقومات فن الرواية العربية الحديثة، موضحا انها لقيت اهتماما في مصر حيث جرى تقديمه في الكثير من المنتديات والملتقيات الفكرية، واعدت حولها عدة دراسات.

وتحدث عن مهارة مؤلف الرواية في صياغة بدايتها واحداثها ونهايتها واختيار شخوصها ببراعة. واضاف ان عنوان الرواية "الكبسولة" يوحي بالاختزال وختصار المسافات وتعبئتها في كبسولة هي الحياة.

وقالت ناصف: "اتخيل كاتب الرواية وهو يكتبها في الاسر، وكيف كان يفكر ويستدعي العبارات، وهو رغم القيود استطاع ان يصنع مساحة من الحركة الفكرية ليخرج بهذا العمل الرائع".

بدورها قالت الدكتور والناقدة ابو حنيش بأن رواية الكبسولة هي رواية جديدة للاسير ابو حنيش اطل بها علينا من قلب المعاناة والالم خلف قضبا الاحتلال.

واضافت ان مؤلف الرواية الاسير كميل قد امتشق قلمه كما سبق وان امتشق سلاحه، مواصلا النضال من باب الادب.

واشارت الى ان رواية الكبسولة تجربة ابداعية جديدة يتداخل فيها السردي مع الشعري لتروي حكاية عشق ووطن.

وقالت ان البطلة "سميرة" في  رواية الكبسولة هي المرأة التي تختصر العالم بفرحه ووجعه. واضافت ان الرواية تقف على محطات مفصلية في النضال الوطني وعلاقته بالمحيط العربي، وينطلق فيها الكاتب من معايشته للواقع واهتمامه بجوهر القضايا.

وأوضحت ابو حنيش ان عنوان الرواية "الكبسولة" لم يأت اعتباطا، وهو له بيئته الخاصة فيه، مضيفة انها كبسولة الاسرى المكتوبة بخط صغير على ورق شفاف، ويتم تشميعها بالنايلون واغلاقها عن طريق كيها بالسيجارة، ويتم تهريبها الى خارج السجن عن طريق ابتلاعها، او تخبئتها تحت الشفة السفلى.

وتابعت ان كميل ينحاز في روايته للطبقات المسحوقة ويعبر عن ذلك بلغة شاعرية.

من ناحيتها قالت الناشطة الكيلاني بان رواية الكبسولة هي واحدة من الابداعات الثقافية للاسرى. وتحدثت عن علاقتها باهالي الاسرى ودورها كناشطة في تسليط الضوء على حياة الاسرى وذويهم، مؤكدة ان الاسرى لم يضيعوا وقتهم عبثا خلف القضبان، وانما عملوا على تعزيز الحالة الثافية فكان منهم الكتاب  والروائيون والشعراء.

وخلصت الى ان الاسير الفلسطيني تمكنوا من قلب الواقع فاصبحوا هم الاحرار فيما تحول السجان الى سجين.

وقرأت الكيلاني قصيدة شعرية اهدتها الى الاسرى خلف القضبان.

وكان مدير اللقاء ماهر حرب قد أكد في بداية اللقاء ان نحو مليون فلسطيني قد تعرضوا للاعتقال من قبل الاحتلال الاسرائيلي، وللحركة الاسيرة تاريخ طويل في مقارعة السجان، اضافة الى نجاح الاسرى في تحويل السجون الى مدارس فكرية وسياسية واخلاقية.

91 عدد مرات القراءه