الاكثر قراءه
 
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله
بحث
 

رسالة المهندس عبدالحكيم جمال عبدالناصر إلى الرئيس بشار الأسد ..

ابريل 15,2018 بقلم

image

السبت 14 أبريل/نيسان2018م.

فخامة الرئيس بشار الأسد

رئيس الجمهورية العربية السورية

إن في حياة الشعوب لحظات يكون لها فيها موعد مع القدر، ولقد إختار الله الشعب المناضل السوري الشقيق والجيش العربي السوري الباسل بقيادتكم ليكون هو الدرع الواقي لعروبتنا وقوميتنا ضد تلك القوى الاستعمارية الخسيسة التي تريد النيل منا، كما كان قدر مصر في صد العدوان الثلاثي الغاشم في معركة السويس عام ١٩٥٦ حين أعلنت سوريا الشقيقة هنا القاهرة من دمشق وكانت معركة السويس مقبرة الحقبة الإستعمارية بوجهها القبيح القديم فإن قدر سوريا قلب العروبة النابض كما أطلق عليها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر أن تكون مقبرة الاستعمار بوجهه الجديد الذى تصور أنه عن طريق أعوانه من الخونة أن يفرض إرادته علينا ولكن هيهات!!

والآن نعلنها من مصر جمال عبدالناصر هنا دمشق من القاهرة وأن أى عدوان على سوريا الشقيقة هو عدوان على مصر والأمة العربية كلها وستكون سوريا العظيمة مقبرة للغزاة.

 لقد أثبتت الأيام أن أعوان الاستعمار من الخونة هم أخطر أسلحة أعدائنا وكيف أنهم وبواسطتهم نجحوا فيما فشلوا فيه في خمسينات وستينيات القرن الماضي وكيف أنهم استخدموا ديننا السمح الحنيف لضرب القومية العربية التي هي الوعاء الذى تنصهر فيه كل الاختلافات الدينية والمذهبية

 كيف أن تجار الدين الذى هو منهم براء استغلوا نشر الجهل والفقر بين مواطنينا الأبرياء لبث تلك الأفكار الهدامة وتحويل البعض من زهرة شبابنا بدلا أن يكونوا قاطرة تقدم وازدهار لأمتنا العربية إلى حركة شيطانية تدعوا إلى التخلف والتناحر بين طوائف وأقليات لا مستفيد منها إلا أعدائنا وعلى رأسهم عدونا الصهيوني الذى هو رأس جسر تلك القوى الغاشمة الموجه ضد عروبتنا.

فخامة الرئيس إن تلك الهجمة الخسيسة ضد الشعب السوري الشقيق وجيشه الباسل بقيادتكم ما هي إلا هجوم اليائس والفاشل الذى أيقن بعد حرب شرسة وفاشلة ضد وحدة سوريا وعروبتها لأكثر من سبع سنوات أنه لم ولن ينل من وحدة سوريا وعروبتها ، وهى الدليل القاطع بأن النصر أصبح على مرمى البصر وسنحتفل قريبا بانتصار سوريا العربية لعروبتنا وقوميتنا.

وأود فى تلك الأيام الحاسمة توجيه التحية للشعب الروسي وقيادته ولقد أثبتت الأيام والمواقف الصعبة من خمسينات وستينيات القرن الماضي وحتى الآن أنه الصديق الوفي لنا ولعروبتنا المؤمن بحرية شعوبنا ونضالهم ضد الإمبريالية بكل صورها.

أخيرا أود أن أؤكد لكم أن صمودكم وانتصاركم هو انتصار لنا ولعروبتنا على أعدائنا وخدامهم من الخونة.

وإلى النصر الحتمي القريب بإذن الله

عبد الحكيم جمال عبد الناصر

128 عدد مرات القراءه