الاكثر قراءه
 
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله
بحث
 

مقتطفات من نشرة الاقتصاد السياسي410 التي تصدرها كنعان ويعدها الطاهر المُعِز

يناير 09,2018 بقلم

image

مكانة فلسطين في التوازنات الدّولية الجديدة:

ينتمي دونالد ترامب إلى التّيّار الأشد رجعية داخل أو على هامش الحزب الجمهوري، ويدعم المليشيات الفاشية وتيار “المسيحيين الصهاينة”، ودعمه عُتاة الرأسماليين الأمريكيين الصهاينة خلال حملته الإنتاخبية، ومنهم “شلدون ادلسون” صاحب كازينوهات القمار في لاس فيغاس، وممول المستوطنات الصهيونية، ومنهم أُسْرَةُ صهره (زوج ابنته)، شريكته في قطاع العقارات والتي تستثمر في المستوطنات، وهي على علاقة وطيدة منذ عقود ببنيامين نتن ياهو (وهو مصرفي صهيوني أمريكي، حمل الجنسية “الإسرائيلية” فيما بعد)، كما دعم “الإنجيليون الصهاينة” دونالد ترامب لأنهم يُشاطرونه الرأي بشأن الكيان الصهيوني، من منطلقات مختلفة، فهم يعتبرون ان الدّمار الشامل يبدأ من فلسطين، بعد استقرار كل يهود العالم بها، لكي يظهر “المسيح المخلص”…

يتزامن قرار ترامب بشأن “القُدس” مع مواقف وخطوات عملية عدوانية تجاه إيران وكوريا الشمالية، وتجاه منظمة “يونيسيف” والإتفاقيات الدولية حول المناخ أو اتفاقيات الشراكة التجارية عبر القارات…

عَربِيًّا، لم يَتجرّأ “ترامب” على إعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل السفارة الأمريكية إليها، لولا تواطُؤُ حكومات مصر والأردن والسعودية وغيرها من أعضاء الجامعة “العِبْرِية” مع البيت الأبيض الذي وعَد بالتّفرّغ للعدو الرئيسي “إيران”، وفق المخططات السعودية… عن “نيويورك تايمز” (أمريكا) و “تايمز” (بريطانيا) 05 و06/12/17

 

 

 

في جبهة الأعداء:

 ينتمي “دونالد ترامب” طبقيًّا إلى فئة الرأسمالية العقارية المُضاربة، وإيديولوجيًّا (عقائديًّا) إلى الجناح الأشَدَّ يمينية في الحزب الجمهوري، وانتٌخِبَ رئيسًا (بقطع النظر عن دواليب سير الإنتخابات) من العنصريين والعُمّال البيض المخدوعين بوعوده الزائفة ومن المدافعين على بيع وحمل السلاح بدون قيود والتيار الصهيو – مسيحي المؤيد للكيان الصهيوني (حزام الكتاب المقدس)

وذَكَرْنا في عدد سابق من نشرة الإقتصاد السياسي إن الملياردير الصهيوني “شيلدون أديلسون”كان ولا يزال من أكبر داعِمِيهِ، وهو يملك مجموعة من دور القمار (كازينوهات) في لاس فيغاس و”مكاو” والصين وسنغافورة، ويملك صحيفتين تصدران في فلسطين المحتلة (“معاريف” و”ماكور ريشون”).

 لكن الدّعم المالي السعودي والخليجي (في شكل عقود تَسَلّح وحروب بالوكالة) لا يقل أهمية عن “المحافظين الجدد”، بل يفوقه حجمًا ونوعًا، حيث يَقْتَضِي الدور الوظيفي لحكام الخليج إنفاق عائدات النفط العربي في شراء سلاح أمريكي لتخريب البلدان العربية، نيابة عن الإمبريالية الأمريكية والكيان الصهيوني.

وَقَّعَ حكام الخليج عُقُودًا بحوالي خمسمائة مليار دولارا خلال زيارة “ترامب” (في ظل انخفاض أسعار النفط وإقرار برامج التقشف وخفض الإنفاق الحكومي)، لخَلْقِ وظائف في الولايات المتحدة، كما أعلن “دونالد ترامب” مَزْهُوًّا… تزامن قرار رأس النظام الإمبريالي (بتنفيذ قرار سابق) بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، مع الذكرى الثلاثين لانتفاضة “الحجارة” التي ساهمت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في إجهاضها، ويتنزل القرار الأمريكي في إطار أَشْمَل بَدَأ سنة 1991 بتخريب العراق وعزلها، وبمؤتمر مدريد (1991) الذي أفضى إلى اعتراف صريح لمنظمة التحرير الفلسطينية ب”شرعية” الإحتلال الإستيطاني لنحو 80% من أرض فلسطين، وربما بدأ قبل ذلك (سنة 1977) بزيارة السادات للقدس المحتلة وإلقاء خطاب في الكنيست…

جاء القرار بعد سلسلة من التنازلات المجانية التي أقدمت عليها الأنظمة العربية والفصائل الفلسطينية، قبل وبعد “أوسلو” (ربما قبل برنامج النقاط العشر سنة 1974)…

أدّى تآمر الأنظمة العربية مع الإمبريالية وتخاذل قيادات منظمة التحرير الفلسطينية إلى الوضع الذي نعيشه اليوم، في فلسطين وفي الوطن العربي عمومًا، أما القرار الأمريكي فهو تتويج لعقود من الدّعم المُطْلَق للكيان الصهيوني وتتويج لسياسة رجعية عربية (على مستوى الأنظمة والجامعة العربية) بلغت ذروتها بالتطبيع العلني السعودي واعتبار الكيان الصهيوني حليفًا ضد “العدو الرئيسي” في إيران، وقد تكون سلطة الحكم الذاتي الإداري (المنبثقة عن اتفايقيات أوسلو) أكبر مُتَضَرِّرٍ على صعيد رسمي (عكس الصعيد الشّعْبي) لأنها فقدت أي موجب لوجودها بتعاونها مع الإحتلال وحماية المُسْتَوْطِنِين وقمعها لمختلف فئات الشعب الفلسطيني، وأخيرًا بفقدانها ورقة “القدس الشريف” التي كانت تُلَوِّحُ بها، ليسقط بذلك اتفاق أوسلو الذي “شَرَّعَ” وُجُودَها…

ترافق قرار أمريكا مع ضم مستوطنات قريبة من القدس إلى المدينة وزيادة عدد اليهود في القدس بنحو 230 ألف من هذه المستوطنات، بالتوازي مع سحب الإقامة الدائمة لحوالي 15 ألف فلسطيني من الأحياء الشرقية بين 1967 و 2016 وطردهم مع عائلاتهم من القدس، ومصادرة أملاكهم وفق قانون أملاك الغائبين الذي صادر الإحتلال بموجبه أملاك اللاجئين، وإصدار قانون يمنع لم شمل العائلات الفلسطينيّة حين يكون أحد الزوجين من الأراضي المحتلة سنة 1948 والآخر من الأراضي المحتلة سنة 1967، ما أجْبَر آلاف الفلسطينيين على الخروج من القدس وفقدان الإقامة الدّائمة، ليعيشوا مع أُسَرِهِم في الضفة الغربية، وأَقْصَت الطرقات والسكك الحديدية والمناطق العسكرية حوالي 140 ألف فلسطيني من مخيمات “شعفاط” و”كفر عقب” عن باقي أحياء القدس، بالإضافة إلى الاستيلاء بالقوة (بحماية من جيش الإحتلال) على البيوت والمحلّات التجاريّة، وإغلاق حوالي 300 محل تجاري فلسطيني في الأحياء القديمة من القدس، وهدمت سلطات الإحتلال سنة 2016 في القدس حوالي 136 مبنى فلسطينياً من بينهم 88 مبنى سكنياً، بحجّة البناء غير المرخّص، مع وجود 20 ألف أمر هدمٍ لمبانٍ ومنشآت فلسطينيّة، بينما يحتاج فلسطينيو القدس إلى نحو أربعين ألف وحدة سكنية لحل أزمة السّكن، فيما يتمتع المُسْتوطِنون بامتيازات وحوافز جبائية ومالية، ما رفع عددهم إلى 530 ألف مستوطن صهيوني آخر سنة 2016، بالتوازي مع تضييق سلطات الإحتلال على الفلسطينيين في مجالات السكن والعمل والتعليم والصحة وغيرها من مجالات الحياة اليومية… عن “نيويورك تايمز” + “الوطن” + موقع “السّفير العربي” (بتصرف) 10/12/17

91 عدد مرات القراءه