الاكثر قراءه
 
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله
بحث
 

رحيل الفنان الفلسطيني فلاديمير تماري أحد رواد الفن التشكيلي الفلسطيني ..عبد الله أبو راشد

اغسطس 12,2017 بقلم

image

 

فلاديمير تماري هو الفنان الذي رسم شعار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بإشراف اديب الثورة  غسان كنفاني .. والصورة المرفقة هي الولادة الاولى  للشعار .. كما هو مرفق في المقال اسفل الصفحة باللغة الانجليزية .. اسرة التنوير

 

الفنان التشكيلي الفلسطيني " فلاديمير تماري" المولود في البلدة القديمة من مدينة القدس عام 1942. ينتمي لأسرة فلسطينية مسيحية عشقت الفن والعلم وسارت في ركابهما. وتضم في طياتها إضافة إليه، مجموعة من المواهب الفنية المُجسدة في شقيقته الأولى " فيرا تماري" في ميادين الفن التشكيلي ومسائل التراث الشعبي الفلسطيني. والثانية " تانيا تماري ناصر" في ميادين الموسيقى والتراث والغناء. انتقلت العائلة إلى مدينة يافا ما قبل نكبة فلسطين الكبرى عام 1948. وبعدها أوصلته قوافل التشرد إلى مدينة بيروت اللبنانية، كأول محطة لجوء له خارج أسوار الوطن الفلسطيني.

شكلت مدينة بيروت اللبنانية الحاضنة الحياتية والأكاديمية، متابعاً فيها دراسته الأكاديمية للعلوم الفيزيائية في الجامعة الأمريكية ببيروت ما بين أعوام 1957 – 1963. ثم تلقى تعليمه الأكاديمي في ميادين الفنون التشكيلية في أكاديمية سانت مارتن في مدينة لندن البريطانية. وقد تسنى له في تلك الفترة دراسة الخطوط العربية الكلاسيكية التي كتبت فيها نسخ القرآن الكريم، مستنبطاً بعد تلك الدراسة اختراعاً في ذات السياق الخطي، سُجل باسمه تحت براءة اختراع لتصميمه حرف عربي طباعي اسماه "القدس" تيمناً ومحبة وانتماء لمدينته، وقد عمل في بداية حياته المهنية في سلك التعليم بمدارس الأونروا في لبنان كمدرس للتربية الفنية. ورسام للوسائل التعليمية الإيضاحية، وصمم جهاز للرسم بالأبعاد الثلاثة، إلى جانب مشاركته في إخراج عدة أفلام وكتب فنية ومنها فيلم وثائقي عن مدينة القدس عام 1967.

 

غادر مدينة بيروت عام 1970 متوجهاً إلى مدينة إلى طوكيو، كونها محطة إقامته الثانية خارج أسوار الوطن الفلسطيني. لتشكل مكان لإقامة مؤقتة للعيش. ومزاولة ميوله ومهاراته الأكاديمية فيها بمجالي الفنون والفيزياء، وبرع في كلتاهما آية براعة، وله فيهما مجموعة من الاختراعات، والمبتكرات الفنية التشكيلية ومشاركاته في المعارض الجماعية منذ العام 1980 في العديد من الدول العربية والأعجمية، والتي تشهد على سعة مخيلته وانتماءه لوطنه وأرضه فلسطين التي هُجر منها قسراً بفعل الغزوة الصهيونية منذ حروبها المتكررة عقب نكبة عام 1948. عمل محاضراً في أكاديميات طوكيو ومذيعاً باللغة العربية في إذاعة طوكيو ورساماً لكتب الأطفال، وساهم في إخراج كتاب صور فوتوغرافية عن مذبحة صبرا وشاتيلا. عاش غربته العلمية أيضاً داخل بلد متقدم علمياً مثل اليابان، ولم يتسنى له تسجيل براءة اختراع لنحو خمسة عشرة نموذج تقني، لأن القوانين اليابانية مقتصرة على اليابانيين وحدهم.

 

لوحاته مشبعة بالاتجاهات التعبيرية السريالية ذات المسحة التجريدية، التي تُعطي للفكرة الرمزية دلالة التوصيل ومساحة للتأويل البصري والبحث والمعايرة، وللخط الحركي واللون الزاهي والسابح في تدريجاته المتجانسة، والمتوالدة من رحم دائرة الألوان الرئيسية في الطبيعة، سمة وصفية متناغمة الخصائص والسمات. جميعها مكوناته الشكلية تُكرس مفاهيم دراسته العلمية برؤية بصرية شديدة الخصوصية والتفرد. موصولة بفيزيائية الحركة وتداعيات موشور الرؤى السردية المتوارية وراء النصوص، والراقصة على فسحة المعادلة الشكلية المتواترة للفكرة والخط واللون، وإيقاع الحركة المتجلية بوضوح بصري في كثير من أعماله.

شغلته الفيزياء الحركية في أبعادها الثلاثية متعددة السطوح، المسطحة المستوية ذات البعدين والأبعاد المنظورة في حجمها الثالث المرئي، وتجلت في العديد من لوحاته. وتُشعرك بأنك أمام فنان عالم ومفكر، قبل أن يكون فنان تشكيلي حساس وتقني. رموزه وعناصر مفرداته المرصوفة داخل محيط أطواله وفراغاته، محسوبة بدقة علمية ورتابة وصفية، تُعطي كل عنصر من عناصره حقه من الحركة، وتجعل من عناق الفكرة الرمزية والخط واللون والتقنية فرصة بصرية مواتية، لتأليف عائلة تشكيلية مُتجانسة من العلاقات الشكلية، وتبيح للمتلقي فسحة للاندهاش والاستغراب والتأمل.

لوحاته تعبيرية بقدر ما هي سريالية، وتجريدية مفاهيمية في نهاية المطاف. يُدير لعبتها التقنية باقتدار. وتحتضن مواضيعها المنشورة حقيقة الانتماء لجوهر الأماكن والأشياء، وتختصر معاناته الذاتية والشخصية كلاجئ فلسطيني في أزمنة غربته المتعاقبة. ويجد في مدينة القدس مسقط رأسه السلوان وفسحة بصرية متطاولة لتفريغ مسحة من انفعالاته ورغباته ومكنوناته. تُخفي في ضلوعها بعضاً من أوجاعه وذكرياته وحنينه، وتجسد رموزها وخطوطها العربية وملوناتها هذا الكم من الحب والانتماء لذاكرة وطن فلسطيني، تشغل مدينة القدس موقع القلب في معادلته التشكيلية. ويدونها في كثير من اللوحات في صور سرد متعددة النغمات الشكلية.

 

لوحاته قائمة على رؤية بنائية هندسية الطابع، فيزيائية الجوهر، تقص مضمرات النص في داخلها، وتُعيد رصف مكونات الذاكرة والحنين والمكونات في صور سرد بصري. جامعة ومحاكية لرموزه وشخوصه وأماكنه، في حلة شكلية متوازنة، مُحافظة على وحدة سردها العضوية. تجود بشفافية اللون وسباحته فوق سطوح الخامات، وتُمسك بتلابيب الخط العربي والخط الحركي المتحرر في حيز الكتل المرصوفة والفراغ، تجمع في طياتها المتناقضات اللونية تارة، والمتوافقات في كثير من الأحوال بتداخلات شكلية وعلاقات هندسية منسجمة ومتوازنة، وكسوة جمالية ممتلئة بروح البحث والتجريب واللعب الدائم على أوتار الاتجاهات التجريدية. تُبقيه أسيراً لمنهجه العلمي ومناطق رؤيته وتفكيره البصري في مؤتلفات النص التشكيلي.

 

THE BIRTH OF THE LOGO FOR THE POPULAR FRONT FOR THE LIBERATION OF PALESTINE

 

Vladimir  Tamari -  August 2016, Tokyo.

 

THE YEAR 1969, BEIRUT, LEBANON

Following the overwhelming Arab defeat and the total occupation of Palestine, including Jerusalem in the Arab-Israeli War of June 1967, the Palestinians countered with a guerrilla war - the Resistance. I was in Beirut at the time, cut off from home and family, and working for UNRWA the United Nations Agency to support Palestinian refugees in the audio visual section. When our our film group went to the Jordan river to film the stream of Palestinian refugees fleeing the war, I tried entering Palestine. I said "Salam" (Peace) to the lone Israeli soldier posted there on the bridge. He replied smiling "Shalom" but with his gun prevented my return to Jerusalem, my birthplace, and to Ramallah my home. Later in Beirut I worked in the UNRWA-UNESCO Institute of education as an illustrator.

                             

One day in early 1969 my friend X (who prefers anonymity) and I were wondering why the Resistance did not have an effective logo or symbol so we started designing one. This was a personal initiative as neither of us was or became members of any of the organizations carrying on the fight against the Israeli occupation of our beloved homeland. We sketched and played with various ideas – using the Arabic letter Fa for Falastin (Palestine), adding an arrow to the word Fath - Yasser Arafat's group, and finally adding a map of Palestine. The Fa + Arrow + Map made a simple dynamic symbol and I felt it was good enough to finalize and send to the PLO (Palestine Liberation Organization) as a logo suggestion. I have no idea if my covering letter and designs ever reached the poet Kamal Nasir, the spokesman of the PLO, or whether some committee there rejected a change (they already had a bureaucratic-looking logo designed by my friend the Palestinian painter Ismail Shammout. The military wing of the PLO had its own symbol, designed by the Syrian painter Nazir Nab'aa.)

 

Meanwhile as a graphic designer and typographer I was helping the Jordanian sculptor and poetess Mona Saudi produce her book In Time of War Children Testify of drawings and anecdotes by Palestinian Refugee children from Baq'aa refugee camp in Jordan (Published in 1970 in Beirut jointly by the PFLP and Mawaqif, the journal of the Syrian poet Adonis, which Mona co-edited). I scripted the entire text of the book by hand using an early version of my AlQuds font. Mona had contacts with the PFLP, and had the idea to change the Fa of the logo to the Arabic letter Jeem  for Jabha i.e. Front. This I implemented using the distinctive curved Jeem from AlQuds. Mona took the logo suggestion to Ghassan Kanafani, the spokesman for the PFLP. Kanafani the famed Palestinian novelist, was also a gifted amateur artist and he immediately understood the impact of the symbol and had it adopted by the group, after changing the square format to a circle. People in the movement liked the logo and the years and decades passed as it appeared in all sorts of posters, flags, wall graffiti everywhere in and outside Palestine.

 

Needless to say, my having designed the logo did not mean I condoned what I soon felt were some serious mistakes made in the name of Palestine, such as the targeting of innocent civilians. In a spirit of disillusionment I left Beirut for good, and emigrated to Japan where I limited my activities for Palestine to designing posters, giving talks, and the like, devoting myself to my art and inventions.  I had met both Kamal Nasir (the cousin of my brother-in-law) and Ghassan Kanafani. Once in Ramallah Kamal with his wonderful spirit, urged me to follow my dreams whatever the cost. Both he and Ghassan were assasinated by Israeli agents in Beirut, in 1972 and 1973 respectively. Their political work ended with their deaths, but their great novels and poems live on as a treasured part of the Palestinian cultural heritage. In 1976 my father obtained a permit to allow me and my family to visit him my mother and sisters in Ramallah under Israeli occupation. On the bridge on the Jordan River I was arrested by the Israelis and detained in Jerualem for three days, where I was questioned about my abovementioned activities then released. After three months I was not allowed to renew the permit to be in my own my homeland and had to return to Tokyo.

 

64 عدد مرات القراءه