الاكثر قراءه
 
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله
بحث
 

حرب الاستخبارات بين"اسرائيل" وحزب الله الذي فكك أخطر شبكتي تجسس عملتا لصالح الموساد .. نواف الزرو

يوليو 15,2017 بقلم

image

نجح حزب الله في هذه الحرب العدوانية الاسرائيلية في قلب كل الحسابات والتقديرات العسكرية ..وفي اسقاط النظريات والمفاهيم الحربية الاسرائيلية ...بل اكثر وابعد من ذلك فقد "رد نظرية "كي الوعي" الى نحورهم .

 

-         رون بن يشاي كبير محلليهم الاستراتيجيين: " وقف إطلاق النار منع وقوع هزيمة أكبر بكثير في القتال البري"

 

(هذا التحليل المرفق جزء من دراسة موسعة معمقة موثقة كنت اعددتها بعد الحرب مباشرة، حول حرب الاستخبارات التي حسمت الى حد كبير حرب 2006 العدوانية على لبنان وحزب الله لصالح المقاومة)

هناك في المشهد السياسي /الامني /العسكري/الاستخباراتي الاسرائيلي الكثير ..الكثير من المعطيات والدلائل التي تؤكد الحقيقة الكبيرة الساطعة : ان "اسرائيل" منيت بهزيمة عسكرية شاملة حارقة في هذه المواجهة الحربية الاخيرة مع حزب الله ...بل ان رون بن يشاي كبير محلليهم الاستراتيجيين يثبت لنا حقيقة اخطر عندما قال في "يديعوت أحرونوت2006/8/22" : "إن ما حصل للجيش الإسرائيلي في الواقع يشبه الهزيمة التي مني بها الجيش الأمريكي في فيتنام والعراق، وتلك التي مني بها "الجيش الأحمر" في أفغانستان. حيث وقفت الجيوش النظامية عاجزة أمام المقاتلين ولم تتمكن من بلورة تكتيك قتالي ناجع أمام الفيتكونغ والمجاهدين".

 

وبرأي بن يشاي "هناك الكثير من التهور في الادعاءات التي تسود في إسرائيل، والتي ترجع الفشل في تحقيق أهداف القتال البري إلى القصورات والإخفاقات في تفعيل الجيش من قبل المستوى السياسي والقيادة العليا للجيش، لكون هذا الإدعاء يستخف بقدرات وتفوق الخصم!!".

 

 "ليس الأمر كذلك. وبرأيي فإن وقف إطلاق النار منع وقوع هزيمة أكبر بكثير في القتال البري".

 

و يثبت بن يشاي هنا حقيقة كبير اخرى تتعلق بسياق هذه الدراسة حينما يقول : "كانت المعلومات التي جمعها مقاتلو حزب الله أفضل بكثير من تلك التي كانت لدى الجيش، وذلك لأن جمع المعلومات اعتمد على الرؤية المباشرة والنواظير على الأرض وعلى بعد لا يزيد عن عشرات الأمتار عن الجيش، في حين أن معلومات الجيش كانت تأتي من طائرات الإستطلاع (بدون طيار) ووسائل متطورة أخرى، لم تنجح في الزمن الحقيقي في معاينة مطلقي الصواريخ والخلايا التي تنتقل من خندق إلى آخر. ..كما اهتمت كل خلية بجمع المعلومات في الساحة التي تعمل فيها، سواء من أجل إطلاق دقيق أو من أجل محاربة الجنود في داخل القرية. وفي المقابل دخل الجيش إلى القرى وتجول فيها يخبط خبط عشواء، وذلك لأن الجيش لم يقم بجمع معلومات من ساحة القتال بشكل منهجي..."..

 

يضاف الى ذلك ..ذلك الكم الكبير من الشهادات والاعترافات التي ادلى بها ضباط وجنود "نخبة غولاني " التي تكبدت خسائر بشرية ومعنوية لم تتكبدها في تاريخ حروبها مع العرب ...وهناك ايضا الاعترافات المتزايدة يوما عن يوم الواردة على لسان سياسييين وجنرالات واعلاميين واكاديميين اسرائيين ...والاهم من كل ذلك هناك الخلافات المحتدمة التي دبت بين اقطاب المؤسسة العسكرية / الاستخباراتية وكذلك في اوساط الحكومة الاسرائيلية حول الاسباب والتقصيرات والمسؤولية ...وخاصة في المسالة الاخيرة : المسؤولية ...حيث اخذوا هناك يتحسسون رؤوسهم المهددة بالاقتطاف والتطاير بعد ان هدأت المدافع وتكرست الهزيمة...!!

 

فالخسائر البشرية والمادية الفادحة التي تكبدتها القوات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان في معارك المثلث البارمودي وغيره من جهة، و اخفاق حتى سلاح الطيران الاسرائيلي في تحقيق اهداف عمليات القصف المكثف في النيل من مقار ومستودعات ومخزون حزب الله من الصواريخ من جهة اخرى ... يضاف الى ذلك الاخفاقات السياسية والاستخبارية ...كل هذه العوامل الكبيرة مجتمعة احدثت وفق الاعترافات الاسرائيلية تخبطا وارتباكا وفقدانا للبوصلة وادخلت المؤسسة الاسرائيلية في جدل وخلافات داخلية متفاقمة باتت تؤشر الى ربما زلزال سياسي قادم في "اسرائيل" قد يطول السياسييين وكبار جنرالات الحرب ....!

 

 * الخلل المعلوماتي حول حزب الله

 وعلى صعيد الخلافات المحتدمة التي تهدد بقطع بعض رؤوس الاستخبارات والموساد مستقبلا ...فقد انفضح امرها على الرغم من اجراءات التكتم الصارمة التي اتخذت في هذا السياق بغية اخفاء الحقائق عن الراي العام والاعلام ...

 

فكانت صحيفة "هآرتس"العبرية قد كشفت النقاب مبكرا بتاريخ/2006/7/28/ عن " إن هناك خلافات سياسية- أمنية بين رئيس الموساد الاسرائيلي مئير دغان وبين رئيس جهاز الاستخبارات الاسرائيلي ، عاموس يدلين حول "ماهية الضربة التي تلقاها حزب الله حتى الآن".

 

ورغم اتفاق الاثنين حسبما جاء في الصحيفة على "أن حزب الله ضعف" نتيجة العمليات العسكرية الاسرائيلية في لبنان.إلا أن دغان والموساد يشيران الى الخلل في المعلومات الاستخبارية عندما يقولان "أنَّ حزب الله يستطيع الاستمرار بالحرب حتى وقت طويل في المستوى الحالي" بينما في الاستخبارات الاسرائيلية يقولون إن "الحزب تلقى ضربة قاسية أكثر بكثير مما يقيم الموساد". واتفق الطرفان على" أن حزب الله يملك صواريخ طويلة المدى التي لم يستعملها بعد" .

 

*حــزب الـلـه يفكك أخطر شبكتي تجسس عملتا لصالح الموساد

 وفي هذه المسألة الاستخباراتية تحديدااعترفت مصادر أمنية اسرائيلية "أن جهاز الأمن الخاص لحزب الله استطاع تفكيك أخطر شبكات التجسس التابعة للموساد الصهيوني والتي عملت في بيروت والجنوب اللبناني".

وقال المصادر في تصريحات لأحد المواقع الإعلامية الاسرائيلية " أن عملاء الموساد الذين القي القبض عليهم في بيروت هم الأخطر في منطقة الشرق الأوسط والأكثر تدريبا على احدث الأجهزة الالكترونية وان مهمتهم كانت تحديد الأماكن والمخابئ السرية والشقق البديلة التي يستخدمها زعماء الحزب ووضع علامات الكترومغناطيسية وفوسفورية على الأماكن التي يجب أن يستهدفها القصف الصهيوني إضافة إلى زرع أجهزة التصنت في أماكن متعددة في الضاحية الجنوبية".

 

وأوضحت المصادر "أن الخلية الثانية تتكون من 20 شخص عملت في الجنوب اللبناني وعملت خلال الحرب على إمداد دولة الاحتلال بكافة المعلومات حول الأنفاق والمواقع التابعة للحزب وان قائدها هو قبطان بحري لبناني جرى تجنيده وتهريبه من ايطاليا إلى دولة الاحتلال بعد أن ألقت السلطات الايطالية القبض عليه بتهمة الاتجار بالمخدرات".

 

ونوهت المصادر إلى "أن الإعلان والتسريب الصهيوني حول العمليات الاستخبارية لحزب الله جاء بعد تيقن دولة الاحتلال من كشف الشبكتين وقطع الاتصال معهما وفي محاولة أيضا لإيصال رسالة للجمهور الاسرائيلي بان أجهزة الأمن الاسرائيلية نجحت في اختراق حزب الله " .

 

*قصف "كفار غلعادي" حصل بعد رصد المنطقة من قبل حزب الله..

 

ولعل الصفعة الاستخبارية الشديدة الاولى التي وجهت الى الجيش الاسرائيلي جاءت في أعقاب صلية الصواريخ التي أطلقت على "كفار غلعادي" وأدت إلى مقتل 12 جندياً ...

ونقل عن مصادر عسكرية فأن القيادة اللوجستية لوحدة المظليين في الإحتياط التي تعرضت للقصف، كان قد تم نقلها إلى المكان قبل وقت قصير من سقوط الكاتيوشا. ولم يعلن عن أي مستوى عسكري أصدر هذا القرار.

وكان قد أشار عدد من الضباط في الجيش إلى أن الوحدة المذكورة التي تعرضت للقصف لم تتصرف بموجب القواعد العملياتية في مثل هذه الظروف، من جهة المحافظة على البعد وإيلاء أهمية لصافرات الإنذار، وارتداء القبعات والسترات الواقية.

ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى قول أحد عناصر الإستخبارات العسكرية بأن المنطقة، كفار غلعادي، قد تكون مكشوفة لأحد مواقع الرصد التابعة لحزب الله في الجانب اللبناني من الحدود قرب مزارع شبعا.

وبحسب المصدر نفسه فإن لدى الإستخبارات العسكرية معلومات تشير إلى أن قصف المنطقة المذكورة كان مخططاً من حزب الله"

 

 *الجيش الاسرائيلي: لم نكن نعلم بقدرات "حزب الله" القتالية ولا كمياتها

 وتعزيزا لذلك نفى رئيس أركان إحدى فرق قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي التي عملت في جنوب لبنان ، ما ادعاه كبار المسؤولين العسكريين ب "أنّ الاستخبارات الاسرائيلية كانت على علم بحجم القدرات القتالية لـ "حزب الله" اللبناني ".

وقال يارون شافيط وهو ضابط برتبة عقيد، للإذاعة العبرية إنّ الجيش الاسرائيلي "لم يكن على علم بكميات الوسائل القتالية الموجودة بحوزة حزب الله، وبقدراته الدقيقة قبل اندلاع القتال"، مشيراً إلى أنه "يجب إيجاد حل لمشكلة الصواريخ المضادة للدروع التي يمتلكها حزب الله".

 

*اخطاء استخباراتية كبيرة اوقعت "اسرائيل" في شرك حزب الله

 وفي سياق هذا الفشل الاستخباراتي ايضا كتب المحلل العسكري المعروف عاموس غلبوع في معاريف قائلا:" كانت أسهم النقد التي سُددت في بداية الحرب الى الاستخبارات (وفي مركزها "أمان")، في موضوع صواريخ حزب الله: فلم تعرف الاستخبارات كم من الصواريخ يملك حزب الله، وما هي أنواعها، وأين هي وما يشبه ذلك من الاتهامات.

وقال عضو الكنيست الجنرال احتياط ران كوهين" إن المستوى السياسي قد اتخذ قراراته بشكل متسرع، بدون معرفة من سيذهب إلى القتال، وكيف يمكن تحقيق الإنجازات. ولفت كوهين إلى "أن الإخفاقات تكمن في عدم معرفة الجيش بقدرات حزب الله القتالية ".

 

 *المعلومات التي لدى حزب الله عن الجيش الإسرائيلي تقلق قيادة الجيش..

وقد نشرت صحيفة معاريف العبرية معلومات حول كراسات إرشاد يستخدمها مقاتلو، حزب الله في لبنان تقول معاريف أن جنودا من الجيش الإسرائيلي أحضروها من إحد المواقع التابعة لحزب الله في الجنوب اللبناني.

وتشمل تلك الكراسات معلومات مفصلة عن الجيش الإسرائيلي وعن كل وحداته وطرق التعرف عليها من خلال رموزها. وجاء في الكراسة معلومات عن وحدات الجيش الراجلة ومنها بعض الوحدات التي تعتبر سرية كمييتار وموران، ومعلومات عن وحدات مختارة في الوحدات الهندسية بضمنها وحدة تفكيك الألغام.

 

وقد خصصت الكراسة فصلا كاملا عن سلاح الجو الإسرائيلي وتاريخه وتطور وحداته، وفي تفاصيل عن أنواع الطائرات التي استخدمها في السابق والطائرات التي يستخدمها الآن.

 

وتشمل المعلومات أسماء الوحدات الجوية ومن ضمنها الوحدات الجديدة مثل "تسارعا" ومعلومات عن وحدات خاصة كـ"شلداغ" والوحدة المضادة للطائرات المجوقلة، وتشمل كذلك علامات ورموز تعريف وتمييز قائد الوحدة والطيارين...، ويشمل الكراس أيضا معلومات عن الطائرات بدون طيار .

 

ويشمل الكراس وصف ومعلومات وافية عن وحدات مثل جوالة القيادة العامة "المتكال"، كتب عنها أنها وحدة النخبة وهي الوحدة الوحيدة التي يسمح لجنودها بالتجول دون بزات عسكرية، وجاء في الكراس معلومات عن وحدات سرية جدا تتبع للمخابرات العسكرية "أمان" ويعرض الكراس رموز وإشارات تمييز كل وحدة ووحدة، وجاء في الكراس أن أمان لديه وحدة طائرات بدون طيار بهدف جمع المعلومات.

 

وقد خصص الكراس فصلا عن السلاح البري، مع وصف ومعلومات عن كافة ألويته، ومكان مركز القيادة، وبأي قطاع يعمل كل لواء، ويشير الكراس إلى تقدم وتطور لواء الناحل في السنوات الأخيرة.

وجاء في الكراس معلومات وافية حول مسيرة الانضمام للألوية الراجلة ومسار تقدم المجند والفترة التي يحتاجها، وفي أي الدورات عليه أن يشارك وفي أي القواعد العسكرية تقام مع ذكر أسماء تلك القواعد.

ويتناول فصل كامل أنواع الأسلحة التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي، والأسلحة المتاحة للقوات الراجلة وللوحدات لمختارة ووحدات النخبة، من أبسط الأسلحة حتى الأسلحة الخاصة المتطورة. وتشير المعلومات إلى معرفة دقيقة عن النظام والتسلسل في وحدات المدرعات، عن أماكن القواعد وأسماء الأفواج ورموز الوحدات المختلفة.

 

وصرح ضابط كبير في الجيش الاسرائيلي لمعاريف في اعقاب ذلك " لقد وصلت إلينا معلومات استخباراتية كثيرة، ونعمل على دراستها، يوجد كراسات فيها معلومات تقلقنا، لأسفي الشديد، وقد أشعلت المعلومات التي وصلت إلينا الأضواء الحمراء" .

 

 *الخلاصة

 وفي الخلاصة المكثفة المفيدة يمكننا القول بدورنا في ضوء كل هذه المعطيات والشهادات الاسرائيلية والامريكية على نتائج الحرب ...انه على خلاف استراتيجياتهم ومخططاتهم ومفاهيمهم الامنية المرتكزة الى حد كبير الى تفوقهم الاستخباراتي والتكنولوجي المزعوم ..والى ما يسمى قدرة "الردع" و "حرق الوعي لدى الآخر"...وعلى خلاف ثقتهم العالية بالنفس وغطرستهم العسكرية المرتكزة ايضا الى تفوقهم الجوي واجهزة استخباراتهم واعتقادهم بامكانية الحسم العسكري السريع في اي مواجهة حربية مع اي طرف عربي ...فقد نجح حزب الله في هذه الحرب العدوانية الاسرائيلية الجرائمية المنفلتة في قلب كل الحسابات والتقديرات العسكرية ..وفي اسقاط النظريات والمفاهيم الحربية الاسرائيلية ...بل اكثر وابعد من ذلك فقد "رد نظرية "كي الوعي" الى نحورهم ...

29 عدد مرات القراءه