الاكثر قراءه
 
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله
بحث
 

غسان كنفاني 45 عاماً بعد استشهاده: المواجهة مستمرة

يوليو 12,2017 بقلم

image

«مرتينة» غسان كنفاني

بيار أبي صعب

«إنّه فنّان، أو أديب… فما دخله في السياسة؟». تلك الجملة، الساذجة ظاهريّاً، صارت على الموضة في السنوات الأخيرة. وليس من قبيل المصادفات أنها تستعمل غالباً في سياق أنسنة العدو الإسرائيلي، وشرعنة «التطبيع الثقافي» الذي هو «أرقى» أشكال الاستسلام.

العدد ٣٢٢٠

 

وما زلت في دمنا السهل والصوت والمنحنى

عبدالرحمن جاسم

 

36 عاماً هي كل حياة غسّان كنفاني (عكا 8 نيسان/ أبريل 1936 - بيروت 8 تموز/ يوليو 1972). 12 عاماً (1960-1972) منها هي كل ما قضاه في بيروت. لا يعرف كثيرون عن الرجل سوى بضع جملٍ يرونها على مواقع التواصل الاجتماعي من قبيل «الغزلان تحب أن تموت عند أهلها، وحدها الصقور لا يهمّها أين تموت»، أو بعض ما نشرته غادة السمّان في رسائله «الرومانسية» إليها من نوع: «إنك تعنين بالنسبة لي أكثر بكثير مما أعنى لك وأنا أعرف ولكن ما العمل؟».

أضف إلى ذلك بعض ما يرميه بعض المثقفين هنا وهناك من استعمالاتٍ أدبية وإشاراتٍ لجمل من رواياته وقصصه: «الوطن يعني ألا يحدث كل هذا يا صفيّة» أو «لماذا لم تدقوا جدران الخزّان؟».

كل هذه الأمور أبقت – من دون منة أحد - كنفاني أحد أشهر الكتّاب والصحافيين والروائيين الفلسطينيين حياً بعد وفاته بسنواتٍ طوال رغم غيابه عن الساحات الثقافية والأدبية لعقود.

العدد ٣٢٢٠

 

لن يختنق في خزان سجنه

معن بشور

رغم أنّ الموساد الصهيوني قد تمكن من تفجير سيارته قبل 45 عاماً، فإن غسان كنفاني، ابن عكا البالغ 36 عاماً حين استشهد مع ابنة شقيقته لميس، يزداد حضوره يوماً بعد يوم، وتحمل شظايا جسده الغض كتاباته ورواياته وأفكاره إلى كل أنحاء العالم لتقدم لشعبه وأمته وأحرار العالم نموذجاً عن تلازم الإبداع مع الالتزام، عن تكامل ريشة الفنان مع قلم الكاتب، عن تفاعل الأمل مع الألم، وعن ترابط فلسطين بالعروبة، والنضال الوطني بالنضال الاجتماعي.

العدد ٣٢٢٠

 

هكذا نلخّص حياته

يزن الحاج

 

1

«لو اعتبرنا أنّ حياة القردة العليا الممتدّة 5 ملايين عام تُعادل ساعةً واحدةً من زمننا اليوم، سيكون تاريخ الإنسان العاقل أقلّ من دقيقتين بقليل». كذا يقول الكتاب المفتوح أمامي الآن. كم سيكون عمر غسان كنفاني إذاً ضمن هاتين الدقيقتين؟ لا أظنّ أنّه كان سيكترث لهذه المعادلة البائسة، بل ربما كان سيضحك ويقول «قرد بعينك» ويكمل ما انقطع من حديثه. ولو بقينا داخل الأرقام، سنكتشف أنّنا أخطأنا في حساب عُمر غسان. لا، هو لم يكن في السادسة والثلاثين، بل في الثانية عشرة فقط. كانت اثنتا عشرة سنة من الإبداع تكفي غسان ليحفر اسمه كأحد أهم الكتّاب العرب، وربما كان أهم الكتّاب الفلسطينيّين بلا استثناء. لا، ليست 12 سنة. بل أقل بكثير، إذا اقتطعنا منها ساعات النوم والصحافة والعمل السياسيّ المباشر والقراءة. غسان تحديداً، كان يلملم ما ضاع من الوقت ليكتب. بل ربما عاش حياته القصيرة كلها يلملم ما ضاع من الوقت ليعيش. هكذا ربما نلخّص حياة غسان.

العدد ٣٢٢٠

 

عن ذلك الحائط والابتسامة الخجولة

طارق حمدان

 

إحدى الصور القليلة التي نعرفها لغسان كنفاني، الصورة التي التقطها المصور الفرنسي برونو باربي عام 1970، للكاتب في مكتبه في «مجلة الهدف» في بيروت قبل عامين على اغتياله. صورة تمثل مادة بصرية هامة لتاريخ ومرحلة توهجت فيها الأفكار النبيلة وتوهج فيها اليسار قبل أن تسحقه الرأسمالية والإمبريالية الجديدة.

العدد ٣٢٢٠

 

مسيح غسان كنفاني

زكريا محمد

 

صحراء التجربة

 

يهيأ لي أن غسان كنفاني بنى روايته «ما تبقى لكم» وفي ذهنه حادثة تجربة الشيطان الشهيرة للمسيح. فقد قاد بطله حامد إلى الصحراء كما قاد الرب، أو الروح القدس، المسيح إلى برية التجربة: «وكان [المسيح] يُقتاد بالروح في البرية، أربعين يوماً يُجرّب من إبليس» (لوقا 4: 1-2). غسان أيضاً «قاد»، وبوضوح، بطله إلى الصحراء كي يختبره ويمتحنه. كي يعمده بالتجربة.

ثمة مؤلف، وثمة إله. وكل منهما يدفع ببطله إلى الصحراء دفعاً، كي يواجه شيطانه. فمن دون الشيطان لن يصير «يسوع» مسيحاً، ومن دونه أيضاً لن يصير «حامد» بطلاً. العدو عند غسان هو الشيطان. وهذا الشيطان سيختبر «حامد». سيختبر قدرته على المواجهة وعلى التماسك. وهو لن يكون بطلاً إن لم يصمد للتجربة. بل لن يكون إنساناً حقيقياً إن لم يفعل. بهذا المعنى، فثمة «إرادة عليا» كانت تقود حامد لكي يجرب في الصحراء. والرواية لا تخجل من هذا في ظني. بل لعلها تفاخر به. لعلها تفاخر أنها بعثت، مصممة، مسيحها إلى البرية، إلى الصحراء.

العدد ٣٢٢٠

 

غسان كنفاني ترك لنا شيئاً لا يذهب

مروان عبد العال

 

المفكر الذي لم يخسر معركته ضد العدم، الشاب الذي قدّم نتاجاً متدفقاً غزيراً لا يشيخ

أعترف أنني كنت قد سمعت باسمه للمرة الأولى يوم استشهاده. لم أكن أعرفه قبل ولم أحظَ بمقابلته في الحياة، وهذا شرف لا أدّعيه وإن كنت أتمناه. ترسّخ في ذهني شهيداً، منذ تردد اسمه «الشهيد غسان كنفاني» وسط أناشيد ثورية تصدح من مكبر صوت مثبت فوق خزان المياه قرب مكتب «الجبهة الشعبية» الكائن في الطرف الساحلي من المخيم ذات صيف وسط لهيب تموزّي وضجيج وغضب وزحمة شباب، ولعلعة الرصاص في الهواء... لم أفهم ما يجري حينها.

العدد ٣٢٢٠

37 عدد مرات القراءه