الاكثر قراءه
 
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله
بحث
 

يبحثون عن الأماكن الأثرية ونحن ندفنها

يوليو 12,2007 بقلم

image

فيما يستمر الاحتلال الإسرائيلي بالبحث في كل مكان عن الأماكن الأثرية مهما كانت طبيعتها رومانية، كنعانية، إسلامية، من أجل تغيير معالمها وتزييف الحقائق عبر وضع النجمة السداسية وبعض النقود القديمة ليصبح هذا المكان للعبرانيين أو لليهود، والادعاء ان الحق تاريخيا يعود لهم في فلسطين .

  ولعل اكبر دليل على ذلك هو ما يحدث في نابلس وجبلها جرزيم من حفريات إسرائيلية في مقبرة إسلامية لا يعرف احد عما يحصل من تغيير في معالم هذه المقابر سوى ما يرد إلى مسامعنا من السكان المحيطين بأنهم اكتشفوا مقبرة إسلامية قديمة وقاموا بمنع أي شخص من دخول المنطقة لرؤية ما يحدث فيها، ولا زالوا يمارسون الحفريات هناك وفي الوقت الذي سيسمحون للناس بزيارة جبل جرزيم ستكون معالم هذه المقبرة قد تغيرت وستصبح مزاراً للإسرائيليين مدعين إنها مقبرة لليهود ، والمشكلة الكبرى ان هذه الحفريات التي تحصل في نابلس وكل مكان طالت حتى أسفل أقصانا المبارك لم تحرك ساكنا لا على المستوى الرسمي ولا حتى مؤسسات الغير رسمية أو المعنية بهذه الملفات ، فالموضوع إذن خطير والهدف منه تبديل الحضارات ان لم نقل بشكل أدق نفي الحضارات.

  ولعل الخبراء والباحثون على الصعيد المحلي يسعون جاهدين لفضح هذه الممارسات الا ان هذا الجهد يتطلب دعما حقيقيا من كافة المستويات الوطنية العربية والإسلامية بهدف حماية هذا التراث وعرض ملفه على المحافل الدولية، ومنظمة اليونسكو و المنظمات الدولية ذات العلاقة بتراث وحضارات الأمم.

  ان مسؤولية العمل في هذا الخصوص تقع مشتركة على عاتق المواطنين والمؤسسات الوطنية الشعبية والحكومية فعلى الصعيد الوطني حدث ولا حرج عن التراخي الشديد بالعناية بهذا التراث الحضاري، فالمشكلة  إننا لا نعي أهمية هذه الأماكن وضرورة الاهتمام بها، بغض النظر عن حقيقتها رومانية أو كنعانية أو إسلامية ، فإضافة إلى إهمالها وعدم حمايتها أصبحت مكب للنفايات ، الأمر الذي يجعلنا من خلال جرائدكم الرائدة ندق ناقوس الخطر على أبواب كافة المؤسسات ونطالب وزارة السياحة والآثار والفصائل الوطنية والبلديات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية بتحمل مسؤولياتهم والعمل على حماية الأماكن الأثرية.

  لا بد لنا ان نشير ان لجنة العمل التطوعي في المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني في نابلس لاحظت وتابعت هذه المشكلة الخطيرة منذ ما يزيد عن ثلاثة شهور والتقطت الصور لبعض هذه الأماكن وعملت على جمع المعلومات وتوثيقها، لحماية تراثنا الحضاري وتعمل اللجنة حالياً على تطوير عملها في هذا الخصوص بحيث أصبح جل الاهتمام للعناصر المشاركة في لجنة العمل التطوعي تنفيذ وتعميم هذا النشاط مستشعرين خطورة طمس تراثهم ومدى تأثير ذلك على انتمائهم ولا نجافي الحقيقة حين نقول ان المشروع فتح المجال أمام العديد من الشباب للمساهمة كل حسب تواجده آملين من الجميع الدعم والمساندة.

  ونحن بدورنا في لجنة العمل التطوعي / تنوير، نناشد كافة المؤسسات المجتمعية واللجان التطوعية الكشف عن السواعد للبحث عن الأماكن وتنظيف وزراعة وتسييج الأماكن الأثرية، وإصدار نشرات ترفع من وعي المواطن حول أهمة هذه الأماكن وضرورة صونها وتأسيس لجنة شعبية لحماية هذا التراث .

  كذلك فأننا نضع كافة الإمكانيات والجهود ونمد يد العون لكافة اللجان والمؤسسات الوطنية لكي نسعى جميعاً إلى التكامل في الحفاظ على تراثنا وأصالة حضارتنا وكنعانية وفلسطينية وعروبة أرضنا.

                                                لجنة التنوير التطوعي/ المنتدى التنوعي

                                                الثقافي الفلسطينيين

                                                المجموعة

  * أفراد العمل التطوعي ساهموا بجمع المعلومات والتقاط الصور ووضع الأفكار ومن باب الإنصاف فان المقال يمثل جهود الجميع فاخترنا التوقيع باسم المجموعة

116 عدد مرات القراءه