الاكثر قراءه
 
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله
بحث
 

قصر عبد الهادي

يوليو 10,2007 بقلم

image

كان يعتبر قصر عبد الهادي كالحدائق المعلقة في العراق،وهو من أضخم المباني التاريخية إن لم يكن أكبرها وأفخمها وأعرقها في نابلس،شيده محمود عبد الهادي سنة 1820م. عندما كان حاكم نابلس في العهد العثماني،ورث القصر عبد الرحيم عبد الهادي،أما اليوم فهو وقفا للعائلة.

القصر يتألف من قسمين متصلين ومنفصلين في آن، مما يدلك على روعة البناء الهندسي وقتذاك لأن البناء جمع بين القصر والقلعة وفخامة بيت الحاكم. القسم السفلي ويدعى" السلملك " أي قسم الاستقبال... أما القسم العلوي يدعى" الحرملك " أي قسم الإقامة للأهل والأقارب والمحرمين على الغرباء من العائلة... للقصر مدخلين أحدهما للضيوف والآخر للاسطبلات التي يصلها ممر بدائي العصر تم تغطيته في أربعينات  القرن الماضي لأن الناس توقفت عن استخدام الدواب في تنقلاتهم.

القصر يحتوي على باحة كبيرة يتوسطها نخلة باسقة عمرها حوالي 150سنة وفي الجهة الغربية للقصر تبدو للعيان بقايا الدمار الذي خلفه الزلزال الذي ضرب المدينة في العام1927م.

القصر يقع على سفح جبل جرزيم في حي القريون، وهي منطقة يتوفر فيها ينابيع المياه بكثرة، وقد شيد القصر على أرض مساحتها هكتارين وبناءه يشغل هكتارا أما الآخر عبارة عن حديقة غناء كثيرا ما يطلق عليها الزوار " الحدائق المعلقة ".

القصر يحوي على144 غرفة كبيرة الحجم والتي لا يقل مساحة الواحدة منها 60مترا مربعا،كما لا يقل ارتفاعها عن سبعة أمتار يتوسط سقفها صحن يحيط به زخرفة إسلامية،أما سطحها مبني على نظام القباب... قصارة الجدران تتألف من خليط الشيد والليف وتعجن بالزيت بدلا من الماء.

خلال حلول العام الرابع من الألفية الجديدة،وتحديدا ليلة عيد الميلاد،تعرض القصر لزلزال جنازير جرافات الصهيونية الهمجية التي غرست أنيابها بأسواره بحجة البحث عن مطلوبين. وبكل بربرية مزقت جرافات الاحتلال جزءا كبيرا من أبنيته الغير عادية التي تعتبر رموزا معمارية ثقافية ومشاهد حضارية بالغة القدم والأهمية والتي تعتبر ثروة قومية ووطنية لأنها ترمز لفن العمارة الإسلامية الشرقية التقليدية. هذا القصر يعتبر بنائه نادرا ومعقدا وفريدا، لأن التعقيد ليس عنصرا من المباني التاريخية في منطقة نابلس.

إعداد اللجنة التحضيرية

 للمنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني  

/نابلس فلسطين

297 عدد مرات القراءه