ناقش المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني "تنوير" حوارا ثقافيا بعنوان "التحصيل الضريبي وارتفاع الأسعار في ظل الحصار" تم خلاله طرح العديد من الأسئلة التي تهم المواطن والمجتمع والحكومة على حد سواء...ومن ضمنها .. هل ما يسري على الدول المستقرة يسري على وضعنا في ظل الصراع والاحتلال...؟ وهل نحن دولة مستقرة كما دول الجوار لتفرض علينا الضرائب ؟ وهل نحن متساوين في الدخول والاقتصاد مع الدولة التي تمثل تحتل الأرض ليطبق علينا قوانينه الضريبية ؟ وهل السلطة عندنا تدعم بعض المواد الأساسية الضرورية كما عندهم في ظل موجة ارتفاع الأسعار؟ وهل لدينا أي نوع من الضمان الاجتماعي ؟وهل ثمة فوارق بين منطقة ومنطقة وهل تفرض الضريبة على المناطق المنكوبة ؟ ومن المخول بوضع السياسات الضريبية ؟ وهل من رقابة على جبايتها وهل من بدائل لتحصيل الضرائب؟
رأى بعض المتحاورين بدراسة الوضع الفلسطيني الداخلي دراسة معمقة لمعرفة قدراتنا الذاتية وواقعنا الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بوضع برامج وسياسات متوائمة مع وضع المواطن وفقراء الشعب المحاصر ،منطلقين بالإقرار بأننا لسنا دولة كباقي الدول المستقرة والتي تنعم باقتصاد مزدهر ودورة رأسمال مستقرة...
بل علينا إن نقر يقينيا بأننا نعيش في كانتونات وجزر محاصرة ضمن مناطق رسمها لنا الاحتلال في أ ، ب ، ج، د وكل جزيرة يجب أن تعامل بطريقة وقوانين وسياسة مختلفة ،لأنه ثمة مد ن محاصرة منذ أمد وأخرى لاتعاني شظف الحصار وجوره ولذلك يصب فيها الكثير من الاستثمارات والمداخيل ,وعليه يجب التميز بين منطقة جغرافية وأخرى من حيث الضريبة لان جميع المناطق ليست متساوية في الضروف والأعباء والتحميل وتقديم التضحيات ,ويمكن إعفاء بعض المناطق كما حصل في غزة .......
اعتبر البعض انه لا يتم دفع الضرائب إلا في الجنة ,مطالبا المقتدرين من أصحاب رؤوس الأموال والاستثمارات والمشاريع الكبيرة بدفع ما يترتب عليهم ،ومطالبا أيضا ،با تباع سياسة ضريبية واقعية على اعتبار أن الشعب الفلسطيني يمر في حاله تحرر وطني ديمقراطي وليس في ظل دولة مستقرة كما دول الطوق, وليس من الحكمة إن تأخذ بقوانينها الضريبية والمكوس وتطبيقها علينا بحذافيرها على مبدأ "نسخ ولصق " وخاصة في ظل الاحتلال والإغلاق والحصار لان مثل هكذا سياسة تزعزع صمود المواطن وتثبيته على الأرض وتدعوه بطريقة غير مباشرة للهجرة .........وطالب البعض بدعم صمود أبناء الشعب بإتباع قوانين ضريبية تخدم الناس في صراعهم المفتوح ،وعلى الحكومة ان تأخذ بالاعتبار الفوارق الكبيرة في الدخول وعليها إن تغير من قوانين الضريبية وان تعرف جزء من مدخراتها على المواطنين حسب مديونيتهم في ظل الحصار لان المواطن العادي بحاجة إلى 10سنوات طبيعية لسداد دينه وابقاء عجزه المالي ...........
وتسأل البعض كيف يمكن ان تجبى الضريبة من مواطنين لا تعمل اونفقاتهم أكثر من دخلهم اومنكوبين بمرض أو مهموكين بتحصيل اودهم اليومي اوبتعليم ابناءهم أو بسداد ديونهم ..........
وطالب البعض بدراسة اقتصادية اجتماعية معمقة للموضوع قبل ان يشعر المواطن بالاهانة والإذلال ..........وطالب آخرين من الحكومة بترشيد استهلاكها قبل ان تلوح بسيف الضريبة وذلك بتقليص جيش المدراء والعمال في بعض الدوائر وربط سلم معاشات الآخرين بالمهمات الإنتاجية , وتخفيف نفقات بعض الدوائر وتقنين نسبة النثريات وفواتير التلفون بإتباع سياسة التقنين وليس الشك المفتوح عدى عن البحث عن مشاريع استثمارية صغيرة لتشغيل ذوي الدخل المحدود بدل من مشاريع الرفاة الكبيرة التي لاتخدم إلا القلة لعل ذلك يخدم المواطن والحكومة التي نذكرها بفتح ملفات الفساد. لعل الذكرى تنفع.
عن الإعلام في التنوير
أ.زيد حموضة
فلسطين _ نابلس
11-6-2008