|
تمتاز نابلس، مدينتنا العريقة، بفرادة أحواشها التي تفننت في بنائها وتميزت فيها عن سائر مدن فلسطين....ويمكن تعريف الاحواش على أنها دواميس مظلمة أو أنفاق طويلة... كما عرفها الجغرافي ألمقدسي في القرن العاشر الميلادي حيث قال فيها:إن لسكان نابلس "دواميس عجيبة"،أي(المكان المظلم الذي لا تنفذ إليه إلا بواسطة)
كان الحوش يختص كل منه بسكن عائلة أو عشيرة واحدة، أما اليوم ففيه خليط من السكان الأصليين للمدينة وغيرهم.
الحوش يخضع لنظام البناء الإسلامي الخاص في مراعاة القواعد الأخلاقية التي تقضي بعدم كشف خصوصيات الآخرين لأن فيه ممر عرضي أو طولي مغطى لا يعر ف أسرار دهاليزه إلا أبناءه...
الكثير من الأحواش لا تزال قائمة في البلدة القديمة، ممراتها وازقتها التي يفوح منها أريج العراقة تذكرنا بعبق التاريخ وقصص البطولة لأن جدرانها وشمت بدم شهدائها وجبلت بعرق الفقراء البؤساء الباحثين عن لقمة العيش والبقاء..أبناء الحوش يعيشون كعائلة واحدة وكجسم واحد،يساعدون بعضهم في السراء والضراء،وقت السلم والحرب.. لا تزال ليومنا هذا تحمل الاحواش الأسماء النابلسية العريقة كحوش الجيطان والتميمي وتريترة والسل والنابلسي،وحوش العطعوط الذي استشهد فيه الكثير من الأبطال دفاعا عن البلدة القديمة في اجتياح نيسان 2002.
اللجنة التحضيري للمنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني نابلس/ فلسطين |