الاكثر قراءه
 
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله
بحث
 

غسّان كنفاني في أمسية ثقافية

يونيو 30,2007 بقلم

image

تم مساء يوم الأربعاء،في المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني " تنوير " في مدينة نابلس،إلقاء محاضرة تحت عنوان " غسان كنفاني ..حضور دائم " أدارها مسؤل الإعلام والعلاقات العامة في المنتدى بلال حموضة،وتحدث فيها د. عادل الاسطة المحاضر في جامعة النجاح،وقد حضرها العديد من المهتمين بالشأن الثقافي،وأثروا المحاضرة بآرائهم وأفكارهم.

تحدث الاسطة عن كنفاني الذي استشهد في العام 1972 وظل منذ ذلك التاريخ حتى اليوم حاضرا باستمرار حتى اللحظة موضع اهتمام الدارسين في الجامعات،هنا،في العالم العربي،إذ أنجزت عن أعماله العديد من الاطروحات الجامعية،كما أن أعماله ما زالت تترجم إلى اللغات العالمية : الإنجليزية والفرنسية والألمانية والأسبانية.مما جعل الحضور يطالب من المبدعين ووزارة الثقافة الفلسطينية ووزيرها بأن يطلق اسم كنفاني على كلية الآداب في جامعة النجاح أو على أحد شوارع المدينة أسوة بإسرائيل التي سارعت بعد ولادة الدولة  وأطلقت اسم مؤلفة رواية " دانييل ديروندا " على أحد أهم شوارع تل أبيب تكريما للمؤلفة...ولم لا يكون عندنا شارع الأديب كنفاني " ومتى نكرم المبدع الشهيد ؟ وهو الذي رفع عن الأدب العربي كل عاره " كما يقول رائد القصة القصيرة في العالم العربي يوسف إدريس.  

غير أن ما ركز عليه الأسطة يتمثل في فاعلية قصص كنفاني ورواياته التي تمثل الواقع الفلسطيني،اذ تظل هذه موضع استحضار،فالواقع الفلسطيني الذي عاشه غسان وكتب عنه،مازال ذا حضور،وكأن الحاضر يكرر الماضي. وأشار المحاضر إلى أنه هو شخصيا استحضر في مقالاته التي يكتبها نصوص كنفاني في السنوات العشر الأخيرة،ما لفت أنظار أحد الحاضرين الذين قالوا أن روح غسان كنفاني تسكن في روح المحاضر. وثار جدل  مطول حول سؤال كنفاني في روايته رجال في الشمس : لماذا لم تدقوا جدار الخزان ؟ فهل على الفلسطينيين الذين دقوا جدار الخزان منذ العام 1967 أن يواصلوا الدق بنفس الإيقاع ،وإلام يوصلهم هذا، بخاصة أن كل الانتفاضات والثورات الفلسطينية،لم تثمر حتى اللحظة عن دولة فلسطينية. وإذا لم يدقوا الخزان فهل عليهم أن يستسلموا ؟ وأن يروا أن الفضيلة الأولى في هذا الزمن " زمن الاشتباك المتواصل " هي البقاء في فلسطين ، وهذا ما دعا اليه إميل حبيبي  الذي رأى في البقاء في فلسطين إنجازا عظيما.

وقد ركز الاسطه، على التفاؤل المستقبلي والاستراتيجي لكنفاني مستشهدا بمقولته :"  أنا متفائل الآن لأني مطمئن للمستقبل،ولأني على استعداد لأن أموت غدا دون أن أكون نادما على شيء،ودون أن أعتذر على شيء في حياتي ". واللافت أيضا لدى المحاضر هو الربط بين نصوص غسان كنفاني ونصوص الأدب الصهيوني،وإذا كان الدارسون يربطون بين كنفاني و" برتولد بريخت " و" وليم فوكتر " فان المحاضر ربط بين أدبنا وأدب العدو،ويدعو إلى قراءة أعمال كنفاني في ضوء روايات صهيونية،مثل روايات " ثيودور هرتزل "  و" ليون أورلي " و " آرثر ستلر "

" لقد أجهزنا على كتيبة كاملة " هذا ما صرحت به رئيسة وزراء العدو جولدا مائير بعيد استشهاده بينما كان في قمة إبداعه الثقافي والفكري والسياسي والصحفي، وتساءل بعض الحضور، إذا كان ادوارد سعيد رمزا للفكر،وناجي العلي رمزا للفن،وغيرهم في مجالات الإبداع الصحافي والسياسي و الأدبي الفلسطيني فان غسان كنفاني كان كل هؤلاء ويزيد لأنه حمل قضيته الوطنية والإنسانية حد الشهادة، وكان عمره 36 ربيعا، وهذا سر خلوده وعبقريته وعظمته.

نذكر المهتمين بالفكر والثقافة أن جلسة الأربعاء القادم ستكون حول مسرحية شكسبير،

 ( تاجر البندقية )، حيث يلقيها المربي التربوي الأستاذ محمد ألنوري " أبو هاني "

عن الإعلام أبو زيد حموضة

124 عدد مرات القراءه