الاكثر قراءه
 
الصفحه الرئيسيه | اجعلنا صفحتك الرئيسيه | أضفنا الى المفضله
بحث
 

نبذة عن أديب الثورة غسّان كنفاني

يونيو 30,2007 بقلم

image

عاشق فلسطيني انفجر قلبه في اغتيال درامي ....

كنفاني ... شهيد الأدب الفلسطيني الذي يعتبر وبحق أحد أبرز أعمدة الرواية العربية في النصف الثاني من القرن العشرين....

غسان كنفاني...

المحارب الخفيف غسان كنفاني عاشقا ..... الذي أسس في عناد ودراية ثقافة المقاومة، بذلك حول الفلسطيني من لاجئ ضعيف في الخيمة،ينتظر كيس طحين هيئة الأمم،إلى مقاتل حرية يسعى لاسترداد أرضه ووطنه الذي اقتلع منهما.

غسان كنفاني...

 ليس ملكا للشعب الفلسطيني فقط وإنما للإنسانية جمعاء،وكرمز فلسطيني أكبر من أي تنظيم،وأسمى من كل " فصيل ".. كيف لا..؟ وهو الذي يقول صراحة عن نفسه:

"ففي وسع الناقد الأدبي أن يلاحظ بأن قصصي لا تتناول الفرد الفلسطيني فحسب،بل تتناول حالة إنسانية لإنسان يقاسي من المشاكل إياها.ولكن ربما كانت تلك المشاكل أكثر تبلورا في حياة الفلسطيني."

غسان كنفاني...

 وجه طعنة قوية،محسوبة وناجحة،للكيان الصهيوني المتوحش ففضلا عن مهامه السياسية والنضالية وكتاباته الإبداعية؛أنجز بحثا فلسطينيا وفكريا وأدبيا عظيما سماه

( في الأدب الصهيوني) وقد بين فيه أن للأدب الصهيوني دورا جوهريا وحاسما في تأسيس الصهيونية السياسية،وأن الصهيونية عبرت عن إرهاصاتها الأولى في الأدب ,وأن هناك حكاية زائفة تزعم:

أن (متيوب آدر) اليهودي الذي كان بواب محكمة القدس،يوم حكم على السيد المسيح بالصلب من قبل حاكم القدس الروماني،وأن (آدر)ضرب المسيح على ظهره وقال:

امض! لماذا تتلكأ؟!

فرد المسيح:

أنا ماض ولكن أنت ستبقى حتى أعود!!

وهكذا ووقت هذه الحكاية الملفقة يكون المسيح قد حكم عليه بالعيش إلى يوم القيامة..

لقد حلل الشهيد هذه الرواية الأسطورية لليهودي التائه الملفقة في كتابه" في الأدب الصهيوني" تحليلا دقيقا فاتحا الباب على مصراعيه على أدب الصهاينة العنصري حيث قال:" هذه الرواية التي تبدو مهجورة،مثل حجر في خربة،والتي لا تستند إلى أي أساس ديني،أو أخلاقي،أو وازع روحي والتي هي كذبة تطفح بالبذاءة تلقفتها أوروبا في شغف وانبهار يجعلنا نعيد النظر بانبهارنا في أوروبا ذاتها ... والمهم ما آلت إليه الحكاية،إذ أننا،ولقرون طويلة لم نفهم هذه الحكاية،ولم ندرك مراميها،حتى خرج منها" الهاغنا" الذين أحرقوا فندق الملك داود وبقروا بطون الحوامل في دير ياسين،ثم ومن الحكاية ذاتها خرجت القاذفات الاستراتيجية وفتحت بوابات الجحيم على نساء غزة،ورضع قانا،وبحر البقر،وتين جنين..

واستطاع غسان كنفاني بعبقرية أن يفهمنا أن الكيان الصهيوني قائم على قومية ملفقة(ثم قلب الدين إلى قومية) قائمة على أيدلوجية شعب الله المختار المعبر عنها بأدب غير إنساني كتب لغرض سياسي هو تهويد واحتلال فلسطين.

لقد تصدى كنفاني لمسألة صعبة وشائكة تحتاج الى مؤسسات ثقافية بكاملها،وظل يبحث بإصرار ومجالدة ليقدم لنا مفاتيح فهم جديد هو أن تسييس الدين اليهودي عبر عن نفسه أولا بالأدب.

غسان كنفاني....

 لقب بأديب الثورة،مضى ولم يتجاوز من العمر 36 ربيعا..

الموت غير الطبيعي الذي حذر منه الأديب كنفاني كان من نصيبه بخمسة كيلو غرام من المتفجرات وضعت في سيارته فحولت جسده النحيل إلى نثار لحم متناثرة امتزجت بالدم والمداد لرسم خارطة جديدة للوطن،فكان أول قائدا فلسطينيا مشهورا يدخل مارثون الموت على يد الإجرام والإرهاب الصهيوني في العام 1972 ..." لقد تخلصنا من كتيبة كاملة " هذا ما قالته العجوز غولدا مئير بعد اغتياله ...وحكومة الإرهاب الصهيوني اعترفت أول مرة وبشكل رسمي بأن عملاء جهاز الموساد هم الذين اغتالوا كنفاني بزرع عبوة ناسفة ..جاء ذلك في تقرير بقلم الصحافي ايتان هابرالمتحدث السابق باسم رئيس الوزراء يتسحاق رابين وكاتب خطاباته وذلك ردا على قيام فلسطينيين باختطاف 11 رياضيا كانوا يشاركون في دورة ألعاب ميونخ الاولمبية..يضيف التقرير بأن جميع القتلى قضوا بنيران القناصة الألمان رغم أن الاعتقاد السائد كان أن الرياضيين قتلوا على أيدي الخاطفين...وأضاف الصحافي هابر : "أن رئيسة الوزراء في حينه غولدا مئير أصدرت أمرا بالانتقام فشكلت لجنة وزارية، كانت على رأسها، لتصدر (( أحكاما بالإعدام )) تشكلت من وزير الدفاع موشيه ديان ووزير الخارجية يغئال الون والوزير بلا حقيبة يسرائيل غاليلي ومستشاري رئيسة الوزراء للشئون الاستخباراتية  أهارون يريف ورئيس الموساد تسيفيكا زامير ورحبعام زئيفي .والأخير أصبح وزيرا في حكومة أرئيل شارون الأولى في العام 2001 وقتل على أيدي فلسطينيين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في فندق (( هيات ))في القدس....وأضاف : يعترفون اليوم في الموساد بأن هناك من سقط ضحية في أعقاب القرار بخلق من الرعب والردع في صفوف الجالية الفلسطينية في أوروبا .وأبرز هؤلاء كان غسان كنفاني، أحد أبرز الأدباء الفلسطينيين في الفترة التي أعقبت العام 1948....وقد قضى نحبه في العام 1972 بعدما زرع مجهولون عبوة ناسفة فيها "

المعلومات نشرت في ملحق الأيام المشهد الإسرائيلي " في 4 /10/2005 الموافق 1 رمضان " تحت عنوان ( إسرائيل تعترف باغتيال الأديب الفلسطيني غسان كنفاني / استباقا لما يكشف عنه فيلم سبيلبرغ

باستشهاد كنفاني تكون تحققت نبوءته التي قال فيها:

"إنني واحد من هذا الجيل الذي دفع غاليا ثمن الحصرم الذي ملأ أمعاء قياداتنا"

أيها الناس.

اقروا غسان كنفاني مرتين.

مرة لتعرفوا أنكم موتى بلا قبور.

ومرة أخرى لتعرفوا أن قبوركم تجهزونها وأنتم لا تدرون

د.يوسف إدريس

:

لا يوجد شيء كهذا،شعب فلسطيني " غولدا مئير

256 عدد مرات القراءه